ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 16 أبريل 2026 12:21 صباحاً - أكد الدكتور هيثم البشير استشاري إعادة التأهيل للأطفال في مستشفى الجليلة للأطفال التابع لـ«دبي الصحية»، أن الطفل يوسف حيدر يخضع حالياً للفحوصات الطبية في المستشفى، تمهيداً لتلقي علاج جيني «إليفيديس» المخصص لعلاج مرض ضمور العضلات الدوشيني، والذي تبلغ تكلفته 10.4 ملايين درهم.
وقال البشير، إن هذا العقار يُعد من الحلول العلاجية الرائدة والوحيدة التي تستهدف الجذر الأساسي للمرض، موضحاً أنه يعمل على معالجة النقص في بروتين الديستروفين، من خلال تحفيز خلايا الجسم على إنتاج هذا البروتين الحيوي الضروري لسلامة العضلات، ما يمنح المرضى فرصة علاجية مهمة في مواجهة التدهور التدريجي المرتبط بهذا المرض الجيني النادر.
وأوضح أن الطفل يوسف ستتم متابعته بشكل أسبوعي في عيادة إعادة التأهيل في مستشفى الجليلة للأطفال، التابع لـ«دبي الصحية»، بعد تلقي العلاج، إلى جانب إجراء تحاليل دورية لمراقبة وظائف مختلف أعضاء الجسم، في إطار خطة طبية متكاملة لمتابعة حالته، ورصد أي تطورات صحية مرتبطة بالعلاج.
وأضاف أن التوقعات الطبية تشير إلى أن هذا العلاج يمكن أن يسهم في تحسين حالة الطفل يوسف، وأن يساعد على وقف تطور المرض وتحسن حالته، لافتاً إلى أن الطفل بدأ فعلياً البرنامج التأهيلي قبل تلقي العلاج، على أن تستمر متابعته على المدى الطويل، عبر عدة أقسام في المستشفى، تشمل العلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، وعيادة إعادة التأهيل، وعيادة الصدر، وعيادة القلب، وغيرها من التخصصات التي يتم تحديدها وفق احتياجات الحالة.
ويعاني يوسف، البالغ من العمر 10 سنوات، مرض ضمور العضلات الدوشيني، وهو مرض جيني نادر، يؤدي إلى ضعف تدريجي في عضلات الجسم، بما في ذلك عضلات القلب والتنفس، وهو ما يجعل التدخل العلاجي المبكر عاملاً مهماً في الحد من تدهور الحالة، ومنح المريض فرصة أفضل للاستفادة من الخيارات العلاجية المتاحة.
وكانت أسرة الطفل قد واجهت خلال الفترة الماضية تحدياً كبيراً في تأمين كلفة العلاج، وتمكنت، بدعم من جهات خيرية وأفراد من المجتمع، من جمع 5 ملايين و474 ألف درهم، فيما تكفلت جمعية دار البر في دبي، بتغطية النفقات العلاجية المتبقية للطفل يوسف، في خطوة إنسانية، أنهت معاناة الأسرة مع البحث عن الدعم، وفتحت أمام الطفل باباً جديداً نحو استكمال علاجه.
