حال الإمارات

«الخليج ما بعد هدنة الاعتداء الإيراني» على طاولة «دبي للصحافة»

«الخليج ما بعد هدنة الاعتداء الإيراني» على طاولة «دبي للصحافة»

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 24 أبريل 2026 12:06 صباحاً - التركيز على أهمية الاستثمار في الشباب لتعزيز قيم الولاء والانتماء كخط دفاع أول في مواجهة التحديات

بينما يترقّب العالم ما ستؤول إليه محاولات نزع فتيل الأزمة الإقليمية الراهنة، أكد إعلاميون خليجيون أن الإعلام له دور حاسم في مواجهة التحديات التي تتربص بدول الخليج العربية، من خلال نشر الوعي وتعزيز قيم الولاء والانتماء لا سيما لدى الأجيال الشابة، في الوقت الذي تواصل دول الخليج الاستثمار في الشباب وبناء الإنسان، والذي وصفوه بأنه استثمار استراتيجي في المستقبل وتأكيد منعة دول الخليج العربية في مواجهة ما يحيق بها من تحديات هدفها زعزعة أمنها واستقرارها.

جلسة

جاء ذلك خلال جلسة إعلامية نظمها «نادي دبي للصحافة» أمس، بعنوان «الخليج ما بعد هدنة الاعتداء الإيراني»، تناولت قراءة لأهم المستجدات على الساحة الخليجية، سعياً لتكوين صورة لما يمكن أن تسفر عنه من نتائج، لا سيما في أعقاب الهدنة الهادفة لإتاحة المجال لتغليب لغة العقل والتوصُّل إلى حلول تنهي الأزمة وتعيد الهدوء والاستقرار إلى المنطقة، وما يمكن أن يتبع هذه الهدنة من تطورات قد تعيد تشكيل ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة.

واستضافت الجلسة، التي عُقدت عبر تقنية الاتصال المرئي، كلاً من الكاتب والإعلامي الكويتي محمد الملا، والكاتبة والإعلامية البحرينية سوسن الشاعر، وأدار الحوار الإعلامي محمد الأحمد، من شبكة أبوظبي للإعلام، بحضور مريم الملا، مديرة نادي دبي للصحافة ونحو 300 من القيادات الإعلامية، والكتّاب وصنّاع المحتوى والمؤثرين من داخل وخارج دولة .

استقرار الخليج

وأكدت الكاتبة سوسن الشاعر، أن عدداً من دول الخليج العربية، من بينها مملكة البحرين، عانت لسنوات طويلة من محاولات الخلايا النائمة النيل من أمنها واستقرارها واختراق جبهتها الداخلية، ووصفت تلك الخلايا بأنها تنتمي إلى شبكة واحدة مدعومة من قبل النظام الإيراني.

واتفق معها الكاتب محمد الملا، في أهمية تحصين الداخل الخليجي ضد مثل تلك البؤر، والتصدي لها بكل الوسائل الممكنة، لافتاً إلى أن دول الخليج تتعرض إلى حربين إحداهما داخلية مصدرها تلك الخلايا النائمة، بينما تتمثل الحرب الخارجية في الاعتداء الإيراني السافر، مؤكداً أن ترسيخ قيم الولاء والانتماء لدى أبناء دول الخليج العربية هو مطلب رئيس وأساسي في دحض كافة المحاولات الرامية لاستقطاب شباب الخليج، خصوصاً من يوجد منهم في الخارج.

وأكد الملا أهمية دور الإعلام في خلق الوعي اللازم لمحاربة الفكر الظلامي، محذراً من خطورته على الأمن الداخلي، مشيداً بقرار النائب العام في دولة الإمارات بحجب عدد من المواقع المضللة، لما لهذا القرار من أثر في صون المجتمع من الفكر الهدّام القائم على اختلاق الأكاذيب، وتشويه الواقع.

دفاع مشترك

وفي إجابة عن سؤال حول إمكانية تبنّي فكرة الدرع الخليجي المشترك، أكد محمد الملا أن بناء قوة دفاع مشتركة مطلب رئيس اتضحت أهميته في هذا التوقيت الحاسم من تاريخ المنطقة، كضمانة فعالة لحماية مستقبل دول المنطقة. فيما لفتت الكاتبة سوسن الشاعر إلى أن التطورات الراهنة في منطقة الخليج تُعد بمثابة جرس الإنذار للتنبيه لأهمية بناء قوة دفاع خليجية مشتركة، على الرغم من النجاح الكبير الذي حققته كل دولة منفردة في التصدي للاعتداءات الإيرانية.

فشل احتواء

من ناحية أخرى، أكدت الشاعر أن سياسة الاحتواء المتبعة تجاه إيران أثبتت فشلها وأنها باتت غير مجدية، خصوصاً بعد أن تم الكشف عن الخلايا النائمة في عدد من دول الخليج العربية، والقبض على أفرادها الذين اتضح أنهم قد تم توقيفهم من قبل، ثم العفو عنهم، مؤكدة أهمية توحيد القرار الخليجي في مواجهة تلك الخلايا بالقانون الذي يمثل السياج الحامي للمجتمع ويجب أن ينصاع لأحكامه كل أفراد المجتمع بلا استثناء.

فضاء إلكتروني

وحول دور الإعلام في التصدي للتحديات الراهنة، أكد الإعلامي محمد الملا أن دور الإعلام في مثل تلك المواقف يندرج في إطار ما يسمى بالدفاع الجيوسياسي، مشدداً على أهمية هذا الدور في مواجهة الفكر الظلامي والذباب الإلكتروني، الذي قد يلجأ إلى التلاعب بالأفكار والكلمات من أجل تحقيق أجندات خاصة والترويج لأفكار هدامة، متخفين وراء أستار مختلفة، وقال: إن الاستثمار في الشباب الوطني الخليجي وزيادة وعيه بالحقائق أمر بالغ الأهمية للتصدي لمثل تلك الأفكار.

وأكد المتحدثان خلال الجلسة أهمية الاستثمار في بناء إعلام وطني خليجي، وأهمية إيجاد ميثاق شرف إعلامي يسهم في تعزيز الجهود الرامية إلى محاربة الأفكار المضللة، ويعزز المكاشفة والمواجهة الصريحة لكل صاحب فكر منحرف.

تفوق مهني

كما تم خلال الجلسة توجيه التحية للإعلام الخليجي النزيه الذي أثبت تفوقاً مهنياً في مواكبة الأحداث وأسهم في التصدي لمحاولات هدم المجتمعات الخليجية الآمنة والمستقرة، حيث اكتفى المواطن الخليجي خلال هذه الفترة بإعلامه الوطني كمصدر موثوق للمعلومات، في ضوء ما أظهره الإعلام الخليجي من أداء راقٍ ومتميز، واكب الأحداث ونقل صورة واضحة لتطوراتها بكل مصداقية وشفافية، خصوصاً على منصات التواصل الاجتماعي وفي الفضاء الإلكتروني، ولم يترك هناك فرصة لفراغ معلوماتي يتم استغلاله من قبل أصحاب الفكر المضلل.

حرص

بدورها أعربت مريم الملا، مديرة نادي دبي للصحافة، عن بالغ الشكر والتقدير للضيوف وجميع المشاركين لحضور الجلسة التي تم تنظيمها عبر تقنية الاتصال عن بُعد، مؤكدة حرص النادي على تحفيز حوار إعلامي بنّاء، حول مختلف الموضوعات والقضايا التي تهم المتلقي العربي، وتمس جوانب مهمة من حياته، انطلاقاً من رسالة النادي منصة رائدة تسهم في ترسيخ مكانة دبي مركزاً رائداً لصناعة الإعلام والابتكار، وتسعى إلى تأكيد دور الإعلام شريكاً فاعلاً ومؤثراً في تعزيز وعي المجتمع عبر خطاب إعلامي متوازن يتحلى بالموضوعية في الطرح، ويكفل إبراز الحقائق كما هي دون تجميل أو تشويه.

Advertisements

قد تقرأ أيضا