ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 5 مايو 2026 09:36 مساءً - قال سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، إنه في هذا اليوم المبارك السادس من مايو، نقف بكل فخر واعتزاز أمام محطة وطنية خالدة في تاريخ دولتنا، نحتفي فيها بمرور خمسين عاما على توحيد قواتنا المسلحة، ذلك القرار الذي جسد إرادة الوطن ورسخ دعائم الاتحاد، ووضع الأساس المتين لمسيرة أمن واستقرار بلادنا.
وأضاف سموه في كلمة بمناسبة الذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلحة، أن السادس من مايو 1976 شكل لحظة فارقة في مسيرتنا الوطنية، يوم التقت فيه الرؤية الحكيمة بالإرادة الصادقة، حين اتخذ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، قرارهم التاريخي لتوحيد القوات المسلحة ضمن كيان عسكري موحد يعكس وحدة الرؤية وصلابة الموقف، ليكون ذلك تعبيرا حقيقيا لمعنى الاتحاد وترجمة عملية لحرصهم على بناء قوة تحمي الوطن وتصون منجزاته وتحفظ مستقبله.
ورفع بهذه المناسبة الوطنية الغالية، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، "حفظه الله"، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وإلى إخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وإلى إخوانه سمو أولياء العهود ونواب الحكام، وإلى شعب الإمارات العزيز.
وأكد أن قرار توحيد القوات المسلحة كان رؤية إستراتيجية بعيدة المدى استشرفت تحديات المستقبل، وأسست لجيش موحد قادر على حماية أمن الوطن واستقراره وتعزيز مكتسباته والمضي نحو آفاق أرحب من التقدم والازدهار.
وأوضح أن القوات المسلحة أصبحت عبر مسيرتها عنوانا للقوة المنضبطة والجاهزية العالية والاحتراف، ولم يكن هذا التطور وليد المصادفة، بل نتيجة مسار طويل من التخطيط والتحديث والاستثمار في الكفاءات الوطنية، حتى أصبحت نموذجا متقدما يعكس مكانة الدولة وطموحها.
وقال إن ما تنعم به دولة الإمارات اليوم من أمن راسخ وقدرة عالية على حماية سمائها وأرضها والتعامل مع مختلف التحديات بكفاءة ومسؤولية، هو ثمرة ذلك البناء المتين الذي انطلقت منه هذه المؤسسة منذ توحيدها، وهو دليل واضح على أن ما أسس على الرؤية الحكيمة يظل قادرا على حماية الوطن وترسيخ الطمأنينة في حياة المجتمع.
وأضاف أنه بجانب دورها الدفاعي، كان لقواتنا المسلحة إسهام بارزافي تعزيز الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا من خلال مشاركاتها الإنسانية وجهودها في إغاثة المنكوبين وإعادة الإعمار والوقوف إلى جانب الأشقاء والأصدقاء، مجسدة بذلك قيم دولة الإمارات في العطاء والتضامن ونصرة الحق.
وقال إنه في هذه الذكرى المجيدة، نقف باعتزاز أمام تضحيات شهداء الوطن الأبرار الذين بذلوا أرواحهم ليبقى الوطن آمنا مستقرا، وجعلوا من مواقفهم نموذجا خالدا في الوفاء، تنهل منه الأجيال معنى الانتماء وصدق الالتزام في أداء الواجب.
وأضاف : " إننا اليوم، ونحن نحتفي بهذه المناسبة، نجدد العهد والولاء لقيادتنا الرشيدة ونؤكد مضينا بيقين راسخ على نهج الآباء المؤسسين، مستلهمين من رؤيتهم عزيمة لا تلين وإرادة لا تعرف المستحيل لبناء وطن أكثر قوة ومنعة".
ودعا سموه الله أن يحفظ دولة الإمارات ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفق أبناءها لمواصلة مسيرة البناء، مستمدين من هذه الذكرى معاني الوحدة وقيمة المسؤولية والإصرار على المضي قدما نحو مزيد من التقدم.
