ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 11 مايو 2026 11:51 صباحاً - أكدت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، أن الاشتراك في التأمين الاجتماعي هو الخطوة الأولى للحصول على المزايا التأمينية التي تتوفر للمؤمن عليه، من خلال الاشتراك بأنظمة المعاشات التقاعدية التي تتولى الهيئة تطبيقها في الدولة بجانب مؤسسات التقاعد الأخرى.
وأوضحت الهيئة، أنه مقابل الاشتراك الذي يتم بموجبه استقطاع جزء من راتب اشتراك المؤمن عليه يسدد شهرياً إلى هيئة المعاشات، توفر الهيئة للمشترك العديد من المزايا والمنافع التأمينية خلال فترة اشتراكه وما بعدها، بحيث لو تعرض المشترك لا قدر الله لأي خطر أو مانع صحي خلال فترة العملة يتم تغطيته من خلال صرف معاش ثابت له يستمر دون انقطاع حتى الوفاة، أو إذا انتهت خدمته بشكل طبيعي بعد استيفاء مدة الحصول على المعاش التقاعدي يصرف له المعاش من الشهر التالي.
وأشارت إلى أن صرف المعاش يمتد بعد الوفاة للمستحقين ممن كان يعيلهم صاحب المعاش، ما دامت تتوفر لديهم شروط الاستحقاق دون ارتباط بأي مدة، حيث لا تخرج البنت على سبيل المثال من المعاش لدواعي السن، وكذلك الأرملة إذا استمرت علاقتها الزوجية بصاحب المعاش.
وذكرت الهيئة أن المزايا التقاعدية تتنوع وتزداد بازدياد سنوات الخدمة، إذ كلما زادت مدة الخدمة زادت نسبة هذه المزايا عاماً بعد عام وصولاً إلى المدة المؤهلة للحصول على المعاش التقاعدي بالحد الأقصى وهو العمل لمدة 35 سنة والحصول على المعاش بنسبة 100% من الراتب الذي يحسب عليه المعاش التقاعدي، وهي النسبة التي تمنح أيضاً في حالتي الوفاة أو الإصابة بعجز كلي ناتجتين عن إصابة عمل.
وأولى هذه المنافع التي يحصل عليها المؤمن عليه بعد استيفاء السنة الأولى في الخدمة حيث يحصل على مكافأة نهاية خدمة للمدة التي تزيد عن سنة، أما المدة التي تقل عن ذلك فلا تترتب عليها أي حقوق تقاعدية.
ومع ذلك، فإن المؤمن عليه خلال هذه الفترة يستمر مشمولًا ومتمتعًا بكافة المزايا التأمينية، بحيث يمكنه لاحقًا ضمّها إلى خدمته الجديدة.
كما أنه، لا قدّر الله، إذا تعرّض لأي من مخاطر العجز أو الوفاة أو الإصابة بأي من الأمراض المهنية، فإنه يستفيد من جميع المزايا التي يوفرها التأمين بغضّ النظر عن عمره أو مدة خدمته، مع بقائه مشمولًا بالتأمين لأغراض الحماية خلال فترة العمل، حيث يلتزم صاحب العمل بتسجيله وسداد الاشتراكات بما يضمن له التغطية في حالات الطوارئ.
وأوضحت الهيئة أنه في حال زيادة مدة الخدمة عن سنة يبدأ المؤمن عليه في التمتع بالمزايا التأمينية التي تتوفر له من خلال الاشتراك في التأمين، وأولى هذه المزايا هي الحصول على مكافأة نهاية خدمة عن المدة التي قضاها مشتركا في التأمين، والتي تزداد قيمتها بزيادة سنوات الخدمة، حيث يمنح المؤمن عليه المكافأة بواقع شهر ونصف عن السنوات الخدمة الخمس الأولى، وترتفع إلى شهرين عن سنوات الخدمة الخمس الثانية، وترتفع إلى ثلاث أشهر عن سنوات الخدمة التي تلي ذلك.
وأشارت إلى أنه إذا استمر المؤمن عليه في العمل لفترات أطول فإنه سيتمتع بفرص الحصول على المعاش التقاعدي والذي مثل الغاية الأسمى من الاشتراك في التأمين، وتزداد قيمة المعاش التقاعدي مثل المكافأة بزيادة سنوات الخدمة، مع التمتع بالعديد من المزايا الإضافية الأخرى التي تنشأ نتيجة زيادة هذه السنوات مثل إمكانية شراء سنوات الخدمة الاعتبارية أو الجمع بين المعاش والراتب أو الحصول على مكافأة إضافية عن المدد التي تزيد عن 35 سنة وبواقع ثلاث رواتب من حساب المعاش عن كل سنة.
ولفتت الهيئة إلى المزايا المهمة نتيجة الاشتراك في التأمين وأهمها، تحقيق الاستقرار الاجتماعي للمؤمن عليه وأسرته، ولعل ذلك يعد الميزة الأبرز على الإطلاق، حيث أن توفير دخل ثابت للمؤمن عليه وأسرته عن نشوء أي من المخاطر يمثل الدعامة والركيزة الأبرز في تمتع الأسرة بعوامل الاستقرار النفسي والاجتماعي والمالي سواء على المدى القصير أو الطويل، وهي ميزة توفرها أنظمة المعاشات التي تطبق في دولة الإمارات والتي تقوم على مبدأ التكافلية المجتمعية بين المشتركين والمتقاعدين جيلاً بعد جيل.
وأكدت الهيئة أن إطلاع المؤمن عليه ووعيه بالحقوق والامتيازات التي توفرها قوانين المعاشات تمكنه من أمرين أساسيين، أولهما أن فهم الحقوق التأمينية يساعد المؤمن عليه في التخطيط لمسيرته المهنية على نحو بناء، خاصة وإن أي انتقال من جهة عمل إلى أخرى يترتب عليه وضعاً تأميناً مختلفاً ما يستوجب الإلمام بتفاصيله لتحقيق الاستفادة القصوى منه، وثانياُ تمكين المؤمن عليه من التخطيط المبكر للتقاعد بطريقة صحيحة ومناسبة بما يحقق له أقصى استفادة ممكنه من المزايا التي يوفرها الاشتراك في التأمين.
ومن أهم الشؤون التأمينية التي على المؤمن عليه الإلمام بها معرفة كيفية احتساب حقوقه التأمينية سواء كانت معاشاً أو مكافأة، وهذه المعرفة تنشأ من خلال معرفته بعدة عناصر أو مصطلحات تأمينية وهي تحديد راتب حساب الاشتراك، ومتوسط راتب حساب الاشتراك، ثم تحديد راتب حساب المعاش بناء على نسب الاستحقاق حسب سنوات الخدمة.
ومع ذلك فإن الهيئة، وفي إطار برنامج التحول الإلكتروني وإطلاقها للعديد من الخدمات الرقمية، أتاحت العديد من القنوات المعرفية للوصول إلى هذه المصطلحات ومعرفتها على وجه الدقة، فمن خلال منصة معاشي يمكن الاطلاع على راتب حساب اشتراك الفرد وقيمة المعاش أو مكافأة نهاية الخدمة المتوقعة، وسنوات الخدمة الأفضل من حيث التقاعد وغيرها من البيانات، التي توفر استفادة للمؤمن عليه من حيث القدرة على توظيف هذه المعلومات لخدمة مسيرته المهنية وتعزيز وضعه التأميني أو التخطيط للتقاعد بطريقة واقعية ومثالية في الوقت نفسه.
