ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 11 مايو 2026 04:51 مساءً - وقعت كليات التقنية العليا، أكبر مؤسسة للتعليم العالي في الدولة، اتفاقية الطاقة الشمسية مع شركة «ثري إيت سيكس»، وهي شركة منتجة مستقلة للطاقة، لتنفيذ مشاريع للطاقة الشمسية عبر فروعها في أبوظبي ودبي والعين.
وبموجب هذا التعاون الاستراتيجي، سيتم تركيب نحو 7,000 لوح شمسي موزعة على ستة مواقع للكليات، ما يسهم في توليد طاقة نظيفة وفعّالة لتشغيل مرافقها بشكل يومي. ومن المتوقع أن يغطي المشروع نحو 16–17% من احتياجات الكهرباء، مما يقلل الاعتماد على الشبكة الكهربائية العامة ويخفض تكاليف الطاقة، ويسهم في خفض ما يقارب 90 ألف طن متري من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون طوال فترة تشغيله. ويعادل هذا الأثر البيئي إزالة نحو 21,000 سيارة من الطرق لمدة عام، أو ما تمتصه قرابة 1.5 مليون شجرة من الكربون.
وعند اكتماله، ستبلغ القدرة الإنتاجية الإجمالية للنظام 4.3 ميجاواط، مع توقعات بإنتاج نحو 8 جيجاواط ساعة من الطاقة النظيفة سنوياً، وقد تم تشغيل المرحلة الأولى، بقدرة 2.3 ميجاواط، في أبريل 2026، وهي تسهم حالياً في تعويض أكثر من 4 جيجاواط ساعة من استهلاك الطاقة سنوياً، فيما من المقرر استكمال القدرة المتبقية البالغة 2 ميجاواط خلال الربع الرابع من عام 2026.
وقال محمد النعيمي، نائب مدير مجمع كليات التقنية العليا للخدمات المشتركة إن المشروع خطوة استراتيجية تعزز توجه كليات التقنية العليا نحو تبني حلول مستدامة تعزز كفاءة استخدام الموارد وتحد من الأثر البيئي. ومن خلال دمج الطاقة الشمسية في عدد من فروعها، تسهم الكليات في دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز كفاءة البنية التحتية التشغيلية، كما تأتي هذه المبادرة انسجاماً مع مستهدفات دولة الإمارات في مجال الاستدامة، لا سيما استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050 واستراتيجية الإمارات للطاقة 2050، وتؤكد دور المؤسسات التعليمية في إعداد كفاءات وطنية قادرة على دعم هذه المسيرة والمساهمة في تحقيق مستهدفاتها الوطنية.
وأضاف أحمد الخياط، رئيس مجلس إدارة شركة ثري إيت سيكس: «يعكس هذا المشروع تطبيق نموذج متكامل لحلول الطاقة الشمسية، بما يشمل التصميم والتنفيذ والتشغيل والصيانة وفق أعلى معايير الكفاءة والاستدامة، ومن خلال هذه الشراكة، نعمل على دعم جهود كليات التقنية العليا في تعزيز كفاءة استخدام الطاقة، وتقليل الاعتماد على الشبكة الكهربائية، وتحقيق استقرار في الإمدادات على المدى الطويل».
