ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 12 مايو 2026 12:21 صباحاً - وقّع مجلس الأمن السيبراني، أمس، اتفاقية مع مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة والجهات التابعة له، ويهدف الاتفاق إلى تسريع انتقال الدولة إلى الأمن السيبراني ما بعد الكمي وتعزيز المرونة الوطنية في مواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة.
وجرى توقيع العقد بين «فنتشر ون»، ذراع التسويق التجاري التابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، ومجلس الأمن السيبراني، حيث تشمل نشر حلول الأمن السيبراني وتوسيع نطاق تطبيقها، دعماً لأحد أوائل البرامج الوطنية المنسقة للانتقال إلى تقنيات التشفير ما بعد الكمي على مستوى العالم.
تستند الحلول إلى مكتبات التشفير التي طورها معهد الابتكار التكنولوجي، وأداة اكتشاف الأصول التشفيرية (CDT) التابعة لكوانتوم جيت، وتكنولوجيا توزيع المفاتيح الكمية القائمة على التشابك (EQKD) التي طُوّرت في معهد الابتكار التكنولوجي وتم تسويقها تجارياً من قبل فنتشر ون.
ويأتي توسيع هذا التعاون في ظل تصاعد المخاطر السيبرانية عالمياً وعلى مستوى المنطقة، بالإضافة إلى التحديات طويلة الأمد التي يفرضها تطور الحوسبة الكمية.
أولوية استراتيجية
وقال الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات: «يمثل الاستعداد لعصر الحوسبة الكمية أولوية استراتيجية على المستوى الوطني، كما أن تعزيز البنية التشفيرية اليوم يشكل ضمانة أساسية لأمن البنية التحتية الرقمية مستقبلاً.
ومن خلال تعاوننا المستمر مع معهد الابتكار التكنولوجي وفنتشر ون وكوانتوم جيت، نواصل بناء قدرات سيبرانية مرنة وجاهزة للمستقبل، بما يعزز جاهزية دولة الإمارات لعصر الحوسبة الكمية، ويدعم انتقالاً وطنياً آمناً ومنسقاً نحو تقنيات التشفير ما بعد الكمي».
ومن جانبه، قال شهاب عيسى أبو شهاب، المدير العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة: «لا يمكن تأجيل الانتقال إلى الأمن السيبراني الآمن كمياً حتى ظهور التهديدات الكمية بشكل فعلي. لذا تسعى الإمارات إلى تعزيز مرونة بنيتها التحتية الرقمية وأنظمتها الحيوية.
ومن خلال هذا التعاون مع مجلس الأمن السيبراني، نعمل على تسريع نشر تقنيات الأمن السيبراني السيادية المطورة ضمن منظومة مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، ودعم انتقال الدولة على المدى الطويل نحو أمن سيبراني قادر على الصمود أمام التهديدات الكمية».
وسيعمل مجلس الأمن السيبراني مع شركة كوانتوم جيت على توسيع نطاق نشر أداة اكتشاف الأصول التشفيرية، حيث تُعد أداة فعالة مطورة في أبوظبي لدعم اكتشاف الأصول التشفيرية وإدارة المخزون التشفيري وتقييم الثغرات الأمنية.
وقد تم تخصيص الأداة وفق المتطلبات التي حددها المركز الوطني للتشفير، بما يمكّن المؤسسات من وضع مسار انتقال منظم نحو بنية أمنية معززة وقادرة على مواجهة التهديدات الكمية، فضلاً عن تمكين المؤسسات الحيوية في القطاعين العام والخاص من التخطيط لعملية الانتقال إلى معايير التشفير المقاومة للكم وتنفيذها.
وبدورها، قالت د. نجوى الأعرج، الرئيس التنفيذي لكل من معهد الابتكار التكنولوجي وكوانتوم جيت: «توفر أداة اكتشاف الأصول التشفيرية (CDT) القدرات اللازمة لفهم التعرضات التشفيرية داخل البيئات المعقدة، وتمكّن المؤسسات من الانتقال إلى حلول أكثر أماناً بثقة. ومن خلال العمل المشترك مع مجلس الأمن السيبراني، نساعد على تحويل الرؤية الوطنية إلى جاهزية تشغيلية فعلية، ودعم القطاعات الحيوية في استعدادها لعصر ما بعد الحوسبة الكمية».
كماأعلن مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات وشركة «بالو ألتو نتوركس» عن تعاونهما لتطوير منظومة أمن سيبراني رائدة عالمياً تتمتع بالمرونة وترتكز على البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يعزز جاهزية دولة الإمارات في مشهد الأمن السيبراني العالمي.
وقع الجانبان في أبوظبي مذكرة تفاهم استراتيجية، تهدف إلى دعم تطوير قدرات سيبرانية فورية وطويلة المدى بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة .
