ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 19 مايو 2026 12:21 صباحاً - نيويورك، دبي، مسقط - حال الخليج و«وام»
تواصلت ردود الفعل الدولية والخليجية على واقعة استهداف محطة براكة للطاقة النووية في أبوظبي بطائرات مسيّرة، أمس الأول، حيث عبّرت الأمم المتحدة وسلطنة عُمان عن إدانات وتحذيرات إزاء الحادثة.
فقد أعرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه البالغ إزاء التقارير الواردة إلى الأمم المتحدة بشأن هجمات بطائرات مسيّرة وقعت أمس الأول قرب محطة براكة للطاقة النووية، والتي تسببت في اندلاع حريق في مولد كهربائي داخل محيط المنشأة.
وفي بيان رسمي أصدره، أمس، شدد غوتيريش على تحذيراته المتكررة من مخاطر أي تصعيد إضافي للصراع في منطقة الشرق الأوسط، معتبراً أن هذا الهجوم قرب منشأة نووية سلمية يمثل تطوراً خطيراً يستوجب الوقف الكامل للقتال.
وتجنّب أي خطوات من شأنها تهديد الاستقرار الإقليمي والدولي. كما أكد ضرورة عدم استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطات الطاقة النووية، مشيراً إلى أن مثل هذه الهجمات غير مقبولة وتمثل انتهاكاً للقانون الدولي، داعياً إلى إدانتها بشكل واضح.
وفي السياق ذاته، أدان معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك»، استهداف محطة براكة للطاقة النووية الذي يمثل «عدواناً إرهابياً» على مشروع سلمي أُنشئ وفق أعلى معايير السلامة والأمان، بهدف توفير الكهرباء النظيفة للمنازل والمستشفيات والمصانع في مختلف أنحاء دولة الإمارات.
وقال معاليه، في تدوينة نشرها عبر منصة إكس، إن الهجوم يعد اعتداءً على «حق كل دولة في البناء والتقدم وتوفير الطاقة النظيفة لشعبها»، مشدداً على أن محطة براكة ستواصل عملها بصورة طبيعية، وأن دولة الإمارات ستستمر في مسيرة التنمية والتطوير رغم التحديات.
وأضاف معاليه: «ستستمر «براكة» في العمل، وستواصل دولة الإمارات البناء، ولن تزيدنا هذه الأحداث إلا قوةً وعزماً وثباتاً»، في رسالة تؤكد تمسك الدولة بخيارات التنمية المستدامة ومواصلة الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة والاستراتيجية.
ومن جانبها، أعربت سلطنة عُمان عن استنكارها وإدانتها للاعتداء الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بدولة الإمارات العربية المتحدة بطائرات مسيّرة.
وأكّدت السلطنة، في بيان لوزارة الخارجية، أوردته وكالة الأنباء العمانية، تضامنها مع دولة الإمارات فيما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة أراضيها، مؤكدة على سياستها الثابتة في رفض كل الأعمال العدائية والتصعيدية، والدعوة إلى الحوار لمعالجة القضايا والتحدّيات حفاظاً على الأمن والاستقرار في المنطقة واحتراماً لقواعد القانون الدولي وسياسة حُسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
لقى معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، برقيتي تضامن من أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب، وعلي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى في مملكة البحرين الشقيقة، أعربا فيهما عن استهجانهما البالغ وإدانتهما الشديدة للاعتداء الإرهابي بطائرات مسيّرة، الذي استهدف محيط محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة.
وأكدا أن هذا العمل الإجرامي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المنشآت المدنية والحيوية، وخرقاً واضحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817.
تضامن وشددا على تضامن مجلسي النواب والشورى الكامل ووقوفهما التام مع دولة الإمارات في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية، مثمنين كفاءة وجاهزية الجهات المختصة والدفاعات الجوية في إمارة أبوظبي في التعامل مع هذا الاعتداء، وضمان عدم تسجيل أي إصابات أو تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية، بما يعكس قدرة الإمارات الراسخة على حماية مقدراتها وصون أمنها الوطني.
كما أكدت البرقيتان حق دولة الإمارات الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لصون سيادتها وحماية أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، وفقاً لما تقره القوانين والمواثيق الدولية.
سلطان الجابر:
استهداف «براكة» عدوان إرهابي على مشروع سلمي لن يزيد الإمارات إلا قوة وثباتاً
أنطونيو غوتيريش:
تطور خطير يستوجب الوقف الكامل للقتال وتجنّب كل ما يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي
