ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 6 يونيو 2026 02:06 صباحاً - سعيد الطاير: إنتاج 1.20 جيجاوات ساعة من الطاقة الخضراء وخفض 540 طناً من الانبعاثات
كشف معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن مشروع الهيدروجين الأخضر التابع لهيئة كهرباء ومياه دبي نجح منذ تدشينه، في إنتاج أكثر من 116 طناً من الهيدروجين الأخضر، بما يؤكد جدواه بوصفه مشروعاً استراتيجياً يدعم استشراف مستقبل الطاقة النظيفة، ويعزز جهود دبي في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في تبني الحلول منخفضة الكربون.
وقال معالي سعيد الطاير لـ«حال الخليج»: «تبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية للمشروع نحو 20 كيلوغراماً من الهيدروجين الأخضر في الساعة، أي ما يعادل نحو 400 كيلوغرام يومياً. كما يتيح المشروع الاستفادة من الهيدروجين المنتج عبر مولد كهرباء يعمل بغاز الهيدروجين بقدرة تقارب 300 كيلووات، بما يعكس جاهزية المشروع لتطبيقات عملية تدعم إنتاج الطاقة النظيفة وتوسيع استخدامات الهيدروجين في المستقبل».
إنتاج
وأضاف: «تستفيد هيئة كهرباء ومياه دبي من الجزء الأكبر من الهيدروجين الأخضر المنتج في إنتاج الطاقة الخضراء عبر مولد كهرباء يعمل بالهيدروجين بقدرة تقارب 300 كيلووات، حيث أسهم ذلك في إنتاج أكثر من 1.20 جيجاوات ساعة من الطاقة الخضراء، إلى جانب خفض 540 طناً من الانبعاثات الكربونية.
كما جرى استخدام نحو 14 طناً من الهيدروجين في قطاعات متعددة، من بينها تزويد السيارات الهيدروجينية بالوقود عبر محطة «إينوك» للخدمة المستقبلية في مدينة إكسبو دبي. وصُمم المشروع أيضاً ليكون منصة عملية لاختبار التطبيقات المستقبلية للهيدروجين، بما يشمل إنتاج الطاقة، ووسائل النقل في القطاعات الجوية والبرية والبحرية، فضلاً عن الاستخدامات الصناعية».
استثمار
وأوضح معالي سعيد الطاير أن دبي تستثمر في الهيدروجين الأخضر انطلاقاً من كونه أحد المسارات الواعدة لتعزيز أمن الطاقة، وتنويع مزيج الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، ودعم التحول نحو اقتصاد أخضر منخفض الكربون. كما يأتي هذا التوجه انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين، واستراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي.
وتابع: «تحرص دبي على أن تكون في طليعة هذا القطاع الواعد عالمياً، لا سيما في ظل التوقعات التي تشير إلى تنامي دوره الاقتصادي خلال العقود المقبلة، إذ إنه من المتوقع أن تصل القيمة السوقية للهيدروجين ومشتقاته إلى نحو 2.5 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2050، وفق تقديرات مجلس الهيدروجين، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية للاستثمار المبكر في هذا المجال.
أما من الناحية التقنية، فيُنتج الهيدروجين الأخضر عبر عملية التحليل الكهربائي للمياه بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، ويقوم مشروع هيئة كهرباء ومياه دبي على توظيف الطاقة الشمسية في هذه العملية، بما يرسخ نموذجاً عملياً لإنتاج وقود نظيف يواكب مستهدفات الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية».
وأوضح أنه يتم تخزين الهيدروجين الأخضر في المشروع من خلال خزان غاز الهيدروجين، ويمكن لهذا الخزان تخزين ما يصل إلى 12 ساعة من الهيدروجين المنتج باستخدام الطاقة الشمسية.
أما سبب تسميته بالوقود الأخضر، فيعود إلى أنه يُنتج باستخدام مصادر الطاقة المتجددة من دون الاعتماد على الوقود الأحفوري في عملية الإنتاج، ما يجعله من مصادر الطاقة الصديقة للبيئة، ويدعم خفض الانبعاثات الكربونية، ويسهم في بناء منظومة طاقة أكثر استدامة وكفاءة، ويصفه الكثيرون بوقود المستقبل.
