حال الإمارات

صقر غباش: الإمارات تتبنّى نهجاً داعماً للاستقرار والتنمية

صقر غباش: الإمارات تتبنّى نهجاً داعماً للاستقرار والتنمية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 6 يونيو 2026 02:06 صباحاً - استقبل جورو ماتسوت، رئيس مجلس الوزراء في جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه إلى جمهورية صربيا.

ونقل معالي صقر غباش إلى رئيس حكومة صربيا تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياتهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق بدوام التقدم والازدهار.

من جانبه، حمّل جورو ماتسوت معالي صقر غباش تحياته إلى القيادة وتمنياته لدولة حكومة وشعباً بمزيد من التقدم والرخاء.

وشدد معالي صقر غباش على أن دولة الإمارات تتبنى نهجاً يقوم على دعم الاستقرار والتنمية واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية في معالجة التحديات الإقليمية والدولية.

ورحب رئيس حكومة صربيا، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره للعلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً متواصلاً في مختلف المجالات.

نمو متسارع

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها المستجدات الإقليمية والدولية والتطورات التي تشهدها المنطقة.

وأكد الجانبان أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية تمثل إحدى الركائز الرئيسية للشراكة الإماراتية – الصربية، في ظل ما شهدته من نمو متسارع خلال السنوات الأخيرة، مشيرين إلى أن دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين حيز التنفيذ في يونيو 2025 شكّل محطة استراتيجية مهمة ونقلة نوعية نحو بناء إطار مؤسسي أكثر تنظيماً واستدامة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

وأشارا إلى أهمية الاستفادة من الاتفاقية في تعزيز التجارة غير النفطية، وتوسيع الاستثمارات المتبادلة، ودعم القطاع الخاص، وتسهيل حركة السلع والخدمات، وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات الطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، والزراعة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والتحول الرقمي، والصناعات الغذائية.

وأشادا بالدور الذي تقوم به الاستثمارات الإماراتية في دعم مشاريع التنمية والبنية التحتية والاقتصاد في صربيا، مؤكدين أهمية مواصلة تطوير بيئة الأعمال والاستثمار وتشجيع القطاع الخاص في البلدين على الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الإماراتية والصربية.

كما أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاستدامة والتحول الأخضر، والأمن الغذائي والاستثمار الزراعي، والاستفادة من الخبرات الإماراتية في مشاريع الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، إلى جانب تبادل الخبرات في التكنولوجيا الزراعية وسلاسل الإمداد والابتكار الغذائي.

وتطرق اللقاء إلى أهمية استضافة بلغراد لمعرض «إكسبو 2027»، وما يوفره من فرص لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتقني بين البلدين، والاستفادة من الخبرة الإماراتية الناجحة في تنظيم «إكسبو 2020 دبي».

دعم الاستقرار

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، أكد الجانبان أهمية دعم الاستقرار والتنمية في منطقة البلقان، وضرورة تعزيز الحوار والحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات والنزاعات بما يحفظ سيادة الدول ويعزز الأمن والاستقرار.

وأكد معالي صقر غباش أن دولة الإمارات تنطلق في مقاربتها للأمن الإقليمي من رؤية ثابتة تقوم على أن حماية الاستقرار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، تمثل ركائز أساسية للأمن الإقليمي والدولي، وأن أمن الخليج العربي يرتبط بصورة مباشرة بأمن الاقتصاد العالمي والطاقة وسلاسل الإمداد والممرات البحرية الدولية.

وأشار معاليه إلى أن التطورات الأخيرة كشفت بصورة واضحة حجم التهديدات التي تواجهها المنطقة نتيجة السياسات الإيرانية العبثية، وما ترتبط به من تدخلات إقليمية، ودعم للميليشيات والجماعات المسلحة، وتطوير البرامج الصاروخية والطائرات المسيّرة، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن الدول واستقرارها وسيادتها.

وقال معاليه إن دولة الإمارات تعرضت خلال الفترة الأخيرة لسلسلة هجمات وتهديدات إيرانية خطيرة استهدفت أراضي الدولة ومنشآتها المدنية والحيوية والبنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك تهديدات مرتبطة بمنشآت الطاقة والمرافق الحيوية ومحاولات استهداف مرتبطة بمنطقة محطة براكة للطاقة النووية السلمية، في تصعيد خطير يعكس استهتاراً واضحاً بأمن المنطقة وسلامة المنشآت المدنية ذات الطبيعة الحساسة.

كما أكد معاليه أن التهديدات الإيرانية لأمن الملاحة الدولية، بما في ذلك التهديدات المتكررة المرتبطة بمضيق هرمز والممرات البحرية الحيوية، لا تمثل تهديداً لدول المنطقة فقط، بل تشكل تحدياً مباشراً لأمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي وسلاسل الإمداد العالمية.

وأشار معاليه إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك أمن الطاقة، والأمن الغذائي، وسلاسل الإمداد، والتغير المناخي، والتحديات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أهمية بناء شراكات قائمة على التعاون العملي والمصالح المشتركة.

وتناول اللقاء آفاق التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا