حال الإمارات

«التغير المناخي»: 3 ركائز تقود الإمارات نحو الريادة العالمية في الأمن الغذائي

«التغير المناخي»: 3 ركائز تقود الإمارات نحو الريادة العالمية في الأمن الغذائي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 14 يونيو 2026 04:06 صباحاً - أكد الدكتور محمد سلمان الحمادي وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع الغذائي في وزارة التغير المناخي والبيئة، أن دولة تمتلك رؤية استراتيجية متكاملة وطويلة المدى لتعزيز الأمن الغذائي، ترتكز على أسس واضحة، تهدف إلى ترسيخ مكانة الدولة ضمن الدول الأكثر تقدماً عالمياً في هذا المجال، وصولاً إلى تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، التي تسعى إلى جعل الإمارات في صدارة دول العالم في مؤشرات الأمن الغذائي.

وأوضح، خلال لقاء تلفزيوني عبر قناة دبي، أن هذه الرؤية تقوم على ثلاثة محاور رئيسة مترابطة، تشكل ركائز أساسية لبناء منظومة غذائية أكثر استدامة ومرونة، وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

وأشار إلى أن المحور الأول يتمثل في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، باعتباره شريكاً رئيساً في تحقيق مستهدفات الأمن الغذائي الوطني، مؤكداً أن الأمن الغذائي لم يعد مسؤولية جهة بعينها، بل مسؤولية مشتركة، تتطلب تكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص. وأضاف أن دور الحكومة يتركز في توفير البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة للاستثمار، بما يحفز المشاريع النوعية، ويدعم نمو الصناعات الغذائية، ويعزز كفاءة واستدامة سلاسل الإمداد في مختلف الظروف.

وأضاف أن المحور الثاني يركز على تبنّي التكنولوجيا الحديثة، وتوظيف الابتكار في القطاع الزراعي والغذائي، وهو المجال الذي حققت فيه الدولة خطوات متقدمة، جعلتها نموذجاً عالمياً في تطبيق الحلول الزراعية الذكية. وأوضح أن التقنيات الحديثة تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، لا سيما في ظل التحديات المناخية، وشح الموارد المائية.

وأكد أن الدولة تمتلك اليوم مشاريع رائدة عالمياً في مجال الزراعة المتقدمة، من بينها أكبر مزرعة عمودية للإنتاج الزراعي في العالم، إلى جانب استثمارات متواصلة في التقنيات الزراعية الحديثة، التي تسهم في تعزيز الإنتاجية والاستدامة.

وبيّن أن المحور الثالث يتمثل في دعم المزارع المواطن، الذي يعد حجر الأساس في منظومة الأمن الغذائي الوطنية، مشيراً إلى أن الدولة تنظر إلى المزارع كشريك رئيس في تحقيق الاستدامة الغذائية.

وقال إن الجهود تتركز على بناء منظومة متكاملة لدعم المزارعين، تبدأ بتوفير المدخلات والتقنيات الحديثة والإرشاد الزراعي، مروراً بدعم عمليات الإنتاج، وصولاً إلى التسويق، وضمان وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق بصورة تنافسية، تعزز حضورها وثقة المستهلك بها.

وأكد الحمادي أن النتائج التي حققتها دولة الإمارات في مؤشرات الأمن الغذائي العالمية، تعكس نجاح هذه الرؤية، وفاعلية السياسات والاستراتيجيات التي تم تطبيقها خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن تصدر الدولة إقليمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي، يجسد حجم الجهود المبذولة في هذا المجال.

وأضاف أن هذا الإنجاز يعكس الرؤية الاستباقية للقيادة الرشيدة، التي وضعت الأمن الغذائي ضمن أولوياتها الوطنية، وعملت على تطوير منظومة متكاملة، تقوم على تنوع مصادر الاستيراد وسلاسل الإمداد، وتعدد الشركاء التجاريين، بما يضمن توافر المنتجات الغذائية على مدار العام بجودة عالية، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة المتغيرات العالمية، وتحقيق استدامة الغذاء للأجيال المقبلة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا