حال الإمارات

حظر العمل وقت الظهيرة في الأماكن المكشوفة اعتباراً من الغد

  • حظر العمل وقت الظهيرة في الأماكن المكشوفة اعتباراً من الغد 1/3
  • حظر العمل وقت الظهيرة في الأماكن المكشوفة اعتباراً من الغد 2/3
  • حظر العمل وقت الظهيرة في الأماكن المكشوفة اعتباراً من الغد 3/3

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 14 يونيو 2026 04:06 صباحاً - استثناءات مشددة تضمن استمرارية الأعمال الحيوية والخدمات الأساسية دون تعطيل

أطباء يحذرون من التعرّض المباشر للشمس في ذروة الصيف

تبدأ وزارة الموارد البشرية والتوطين اعتباراً من يوم غد تطبيق سياسة حظر العمل وقت الظهيرة للعام الثاني والعشرين على التوالي، والتي تستمر حتى 15 سبتمبر المقبل، في إطار منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى حماية العمال من مخاطر الإجهاد الحراري خلال أشهر الصيف، وتعزيز معايير الصحة والسلامة المهنية في بيئة العمل.

وتحظر السياسة أداء الأعمال تحت أشعة الشمس وفي الأماكن المكشوفة يومياً من الساعة 12:30 ظهراً حتى الساعة 3:00 عصراً، ضمن نهج إنساني مستدام تتبناه دولة في تنظيم سوق العمل، بما يوازن بين متطلبات الإنتاج وحماية صحة وسلامة العمال، ويعزز مكانة الدولة وجهة عالمية رائدة للعيش والعمل والاستثمار.

استثناءات منظمة

وتراعي السياسة ضمان استمرارية الأعمال التي تتصل بالمصلحة العامة أو التي تتطلب طبيعتها الفنية عدم التوقف، حيث تستثني الأعمال التي لا يمكن تنفيذها أو استكمالها خارج فترة الحظر، مثل أعمال فرش الخلطة الأسفلتية وصب الخرسانات عند تعذر تأجيلها.

كما تشمل الاستثناءات الأعمال الطارئة اللازمة لدرء المخاطر أو إصلاح الأعطال التي تمس الخدمات الأساسية وحياة المجتمع، مثل انقطاع خطوط المياه أو الكهرباء أو توقف حركة السير، إضافة إلى الأعمال التي تتطلب تصاريح خاصة من الجهات الحكومية المختصة نظراً لتأثيرها على الحركة العامة.

التزامات واضحة

وتُلزم «سياسة حماية العمالة من الإجهاد الحراري» الشركات بتوفير بيئة عمل آمنة خلال فترة التطبيق، من خلال تجهيز أماكن مظللة للعمال خلال فترات التوقف أو أثناء تنفيذ الأعمال المستثناة، وتأمين وسائل التبريد المناسبة مثل المراوح، وتوفير كميات كافية من المياه ومواد الترطيب المعتمدة من الجهات المختصة، إلى جانب توفير أدوات الإسعافات الأولية في مواقع العمل.

رقابة متكاملة

وتنفذ وزارة الموارد البشرية والتوطين منظومة رقابية متكاملة لضمان الالتزام، عبر أدوات التفتيش الذكية والجولات الميدانية، بالتوازي مع حملات التوعية التي تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الالتزام بالقرار وأثره في حماية صحة وسلامة العمال.

كما تتيح الوزارة قنوات متعددة لاستقبال البلاغات حول أي مخالفات أو ممارسات سلبية، عبر مركز الاتصال (600590000)، إضافة إلى الموقع الإلكتروني والتطبيق الذكي للوزارة.

تحذيرات طبية

وبالتزامن مع بدء تطبيق الحظر، حذّر أطباء ومختصون من مخاطر التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، مؤكدين أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول للحد من حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، إضافة إلى تقليل الأضرار الجلدية الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

وقالت الدكتورة سارة خليل، طبيبة جلدية وتجميل، إن التعرض المتكرر لأشعة الشمس من دون حماية كافية لا يقتصر على التسبب بحروق جلدية مؤقتة، بل يؤدي إلى أضرار تراكمية تطال صحة الجلد ومظهره، نتيجة اختراق الأشعة فوق البنفسجية طبقات الجلد وإحداث تلف في الخلايا.

وأشارت إلى أن العيادات الجلدية تشهد خلال فصل الصيف زيادة ملحوظة في حالات حروق الشمس والتصبغات وحالات الإجهاد الحراري، إضافة إلى تفاقم بعض الأمراض الجلدية المرتبطة بحساسية الشمس، موضحة أن التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية يسرّع من ظهور التجاعيد المبكرة وترهل البشرة وفقدان نضارتها.

وحذّرت من الاعتقاد بأن أصحاب البشرة الداكنة أقل عرضة لتأثيرات الشمس، مؤكدة أن جميع أنواع البشرة معرضة للأضرار بدرجات متفاوتة، وأن الحماية ضرورية للجميع دون استثناء.

كما شددت على ضرورة عدم تجاهل أي تغيّر في الشامات أو ظهور بقع جديدة أو غير طبيعية أو مناطق جلدية خشنة ومتقشرة لا تلتئم.

ونصحت باستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية عالٍ، مع إعادة تطبيقه بانتظام، إضافة إلى ارتداء الملابس الواقية والقبعات والنظارات الشمسية، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.

أضرار

وقالت الدكتورة بارول ثاكور، استشارية الأمراض الجلدية والتناسلية، إن الأشعة فوق البنفسجية بنوعيها (A وB) قد تؤدي إلى أضرار خلوية عند التعرض المطول أو غير المحمي، مشيرة إلى أن أبرز المشكلات المرتبطة بذلك تشمل حروق الشمس، والشيخوخة الضوئية، والتصبغات الجلدية، وحساسية الشمس التي قد تظهر على شكل طفح جلدي أو حكة.

وأضافت أن التعرض المزمن للشمس يمكن أن يؤدي إلى التقرّن الشمسي، وهو عبارة عن بقع خشنة ومتقشرة تُعد من الحالات ما قبل السرطانية، ما يستدعي عدم إهمالها ومراجعة الطبيب فور ظهورها.

وأوضحت أن التعرض غير المحمي للأشعة فوق البنفسجية يُعد من العوامل الرئيسة المرتبطة بسرطان الجلد بمختلف أنواعه، وخاصة في حال عدم اكتشاف التغيرات الجلدية في وقت مبكر.

وشددت على ضرورة استخدام واقي الشمس بشكل يومي، وإعادة تطبيقه كل ساعتين عند التواجد في الخارج، إلى جانب ارتداء الملابس الواقية والقبعات واسعة الحواف والنظارات الشمسية، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة.

عامل ضار

وقالت الدكتورة رشا قاسم، أخصائية الأمراض الجلدية، إن أشعة الشمس، رغم دورها الحيوي في تحفيز إنتاج فيتامين (د)، قد تتحول إلى عامل ضار عند التعرض المفرط أو دون وسائل حماية مناسبة، موضحة أن الأضرار الناتجة عنها تكون تراكمية وتظهر تدريجياً على شكل تصبغات مزمنة وتجاعيد مبكرة وتغيرات في ملمس الجلد ومظهره.

وأضافت أن التغيرات الجلدية تبدأ على مستوى الخلايا منذ المراحل الأولى للتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية، ما يؤدي إلى زيادة الإجهاد التأكسدي وتلف الألياف الداعمة للبشرة، وبالتالي تسريع فقدان مرونتها وظهور الخطوط الدقيقة والبقع الداكنة، وخصوصاً في مناطق الوجه والرقبة واليدين الأكثر تعرضاً للشمس.

وأشارت إلى أن مرضى الكلف والتصبغات الجلدية وحب الشباب يُعدّون من أكثر الفئات تأثراً بأشعة الشمس، إذ يمكن أن يؤدي التعرض غير المحمي إلى تفاقم الحالة وإطالة فترة العلاج، كما قد تتفاقم بعض الأمراض الجلدية المزمنة مثل الذئبة الحمراء الجلدية وحساسية الضوء لدى الأشخاص المعرضين لهذه الحالات.

Advertisements

قد تقرأ أيضا