ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 14 يونيو 2026 10:51 مساءً - في إنجاز جديد يجسد الدور العالمي المتنامي لدبي في حماية المجتمعات ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، أسهمت المعلومات الاستخباراتية والتحليلات المتقدمة التي وفرتها جمارك دبي في إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من الحبوب المخدرة من نوع «TAPENTADOL»، كانت قادمة عبر الشحن الجوي من إحدى الدول الآسيوية ومتجهة إلى دولة أفريقية.
وتبلغ حمولة الشحنة نحو 1.332 طناً من الحبوب المخدرة، في واحدة من أبرز القضايا التي تؤكد أهمية التعاون الجمركي الدولي وتبادل المعلومات الاستخباراتية في مواجهة شبكات التهريب.
حيث أثمرت هذه الجهود عن نجاح السلطات المختصة في الدولة الأفريقية، في ضبط الشحنة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، الأمر الذي حال دون وصول كميات هائلة من المواد المخدرة إلى الأسواق، وحماية آلاف الشباب والأسر من الوقوع في براثن الإدمان والجريمة والانهيار الاجتماعي.
شريك دولي فاعل
ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً لجهود متواصلة تبذلها جمارك دبي لتعزيز الأمن والاستقرار الدولي، ومكافحة تهريب المواد المخدرة والمؤثرات العقلية التي تهدد المجتمعات، ضمن رؤية تؤكد أن حماية الإنسان مسؤولية تتجاوز الحدود الجغرافية.
وأكدت جمارك دبي أن هذا النجاح يعكس تحولها من دور محلي يركز على المنافذ الجمركية إلى شريك دولي فاعل في منظومة الأمن العالمي، من خلال الإسهام في حماية سلاسل الإمداد الدولية من مخاطر الجريمة المنظمة.
وتواصل الدائرة تعاونها مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، ومنظمة الجمارك العالمية، ومكاتب الاتصال الإقليمي لتبادل المعلومات الاستخباراتية الجمركية (الريلو)، إلى جانب شراكاتها الثنائية ومتعددة الأطراف مع مختلف الإدارات الجمركية حول العالم.
وأوضحت أن إدارة الاستخبارات الجمركية وفريق المهام الخاصة يعتمدون على تحليل البيانات وربط المؤشرات التشغيلية واللوجستية لرصد الأنماط غير الاعتيادية، مع توظيف تقنيات متقدمة تشمل أنظمة المسح الإشعاعي وتحليل الصور الذكية.
بما يرفع كفاءة الاستهداف ويقلص زمن الإجراءات دون التأثير على انسيابية التجارة. كما أشارت إلى أن مراكز الشحن الجوي تتعامل يومياً مع أحجام كبيرة من الشحنات، ما يتطلب جاهزية عالية ودقة في الفحص والتدقيق، مؤكدة
أن الاستثمار المستمر في التكنولوجيا المتقدمة يعزز القدرة على استباق المخاطر.
دور عالمي
وقال الدكتور عبد الله بوسناد، مدير عام الدائرة: إن هذا الإنجاز يعكس الدور العالمي المتنامي لدبي في دعم الأمن والاستقرار الدوليين، ويجسد مكانتها كشريك موثوق في منظومة الأمن العالمي، إلى جانب كونها مركزاً رئيسياً للتجارة المشروعة وحماية المجتمعات من مخاطر المخدرات والجريمة المنظمة.
وأوضح أن الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة والكفاءات البشرية والشراكات الدولية يمثل عاملاً أساسياً في استباق المخاطر والتصدي للشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
مشيراً إلى التزام جمارك دبي بتطوير قدراتها الاستخباراتية والتقنية دعماً للجهود الدولية في مكافحة المخدرات وحماية مستقبل الأجيال. وأضاف أن الأمن مسؤولية عالمية مشتركة، وأن الدائرة تواصل تعزيز جاهزيتها عبر تطوير الكوادر الوطنية وتبني الابتكار والتحول الرقمي كأدوات رئيسية في مواجهة التهديدات الأمنية المعاصرة
منظومة متكاملة
من جانبه، أكد محمد الغفاري، المدير التنفيذي لقطاع التفتيش الجمركي، أن القطاع يعمل وفق منظومة متكاملة تجمع بين العنصر البشري المؤهل والتقنيات الحديثة، مع برامج تدريب مستمرة لمواكبة تطور أساليب التهريب.
وأوضح أن النجاح لا يقاس فقط بحجم الضبطيات، بل بحجم الأثر الإنساني في حماية المجتمعات ومنع وصول المواد الخطرة إلى الأسواق.
بدوره، أكد ياسر المسلمي، المستشار الرئيسي للشؤون الجمركية، أن فريق العمليات الخاصة يعتمد على تحليل البيانات الضخمة ومحركات المخاطر الذكية لرصد المؤشرات المشبوهة واستباق التهديدات قبل وقوعها.
وتبرز أهمية هذه العملية في أثرها الإنساني المباشر، إذ تسهم كل شحنة يتم إحباطها في حماية آلاف الشباب من الإدمان، وصون الأسر من التفكك والمعاناة، وتعزيز الاستقرار المجتمعي في الدول المستهدفة.
وفي هذا السياق، أعربت الجهات المختصة في الدولة الأفريقية عن شكرها وتقديرها لجمارك دبي، مؤكدة أن المعلومات التي تم تمريرها كانت حاسمة في نجاح عملية الضبط، ومشيدة بفاعلية التعاون الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة.
وتواصل جمارك دبي تطوير قدراتها التقنية والبشرية، وتعزيز شراكاتها الدولية، لترسيخ مكانتها كأحد أبرز النماذج العالمية في حماية سلاسل الإمداد ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
عبد الله بوسناد:
جمارك دبي نموذج عالمي في مكافحة تهريب الممنوعات والتصدي للجريمة المنظمة
شراكات دولية وأنظمة ذكية متطورة وكفاءات بشرية تدعم خط الدفاع الأول
