حال الإمارات

بجهود محمد بن زايد.. الإمارات أكبر حليف تقني للولايات المتحدة في المنطقة

بجهود محمد بن زايد.. الإمارات أكبر حليف تقني للولايات المتحدة في المنطقة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 12 يوليو 2026 05:06 صباحاً - الدولة ستتمتع بإمكانية الوصول لمعدات الحوسبة المتقدمة دون تراخيص

وكالات الأنباء تصف القرار بأنه الأوسع بتاريخ العلاقة التكنولوجية بين البلدين

أول دولة عربية تحصل على هذا المستوى من الثقة التكنولوجية

يمثل قرار الولايات المتحدة الأمريكية بتخفيف القيود على تصدير عدد من التقنيات المتقدمة إلى دولة الإمارات محطة مهمة في مسار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ويعكس مستوى الثقة المتبادلة التي بُنيت على مدار عقود من التعاون السياسي والاقتصادي والأمني.

ويعد هذا القرار ثمرة لسنوات من العمل الدبلوماسي والاقتصادي والاستراتيجي الذي قاده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتعزيز مكانة دولة الإمارات على الساحة الدولية.

فقد أولى سموه اهتماماً كبيراً بالاستثمار في الإنسان والعلوم والتكنولوجيا، وجعل الابتكار والذكاء الاصطناعي من الأولويات الوطنية، من خلال إطلاق الاستراتيجيات الوطنية، ودعم البحث العلمي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتشجيع الشراكات مع كبرى الشركات والمؤسسات العالمية.

كما حرص سموه على بناء علاقات استراتيجية متينة مع الولايات المتحدة تقوم على التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد، والطاقة، والأمن، والتكنولوجيا، والفضاء، وهو ما عزز مستوى الثقة المتبادلة بين البلدين.

مكانة متقدمة

وتجسد هذه الخطوات رؤية سموه في جعل الإمارات دولة رائدة عالمياً في الاقتصاد الجديد، وقادرة على المنافسة في القطاعات المستقبلية القائمة على المعرفة والتكنولوجيا.

يأتي القرار في وقت أصبحت فيه التقنيات المتقدمة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والحوسبة المتقدمة، من أهم ركائز الاقتصاد العالمي والتنافس الدولي، مما يمنحه أبعادًا اقتصادية واستراتيجية تتجاوز مجرد تسهيل حركة التجارة.

كما يؤكد القرار على المكانة المتقدمة التي وصلت إليها دولة الإمارات بوصفها شريكاً موثوقاً للولايات المتحدة، ودولة تمتلك رؤية واضحة للتحول إلى مركز عالمي للابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

وتعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف القيود صادرات التكنولوجيا بشكل أكبر إلى الإمارات، ما يمهد الطريق أمامها للحصول على مجموعة واسعة من التقنيات المتقدمة، بما في ذلك أشباه الموصلات اللازمة للذكاء الاصطناعي، والأقمار الاصطناعية، من بين مجموعة واسعة من التقنيات المتقدمة، بحسب «بلومبرغ».

أكبر حليف تقني

وأكدت تقارير على موقعي «رويترز» و«فايننشال تايمز»، أن الولايات المتحدة الأمريكية تضع الإمارات في خانة أكبر الحلفاء التقنيين في المنطقة، بعد أن أعلنت وزارة التجارة الأمريكية، عبر مكتب الصناعة والأمن (BIS)، ترقية التصنيف التصديري لدولة الإمارات، ضمن لوائح إدارة الصادرات الأمريكية، بنقلها من مجموعتي الدول المقيدة D3 وD4، إلى المجموعة A5، وهي الفئة الأعلى ثقة، التي تضم أقرب حلفاء واشنطن التقنيين.

وضع تنظيمي فريد

وذكرت التقارير أن القرار، الذي وقعه مدير مكتب الصناعة والأمن جيفري كيسلر، والمقرر نشره رسمياً في السجل الفيدرالي الأمريكي 14 يوليو الجاري، يمنح الإمارات وضعاً تنظيمياً فريداً، إذ تصبح الدولة الوحيدة ضمن مجموعة دول A5، التي لا تنتمي إلى أنظمة الرقابة متعددة الأطراف على الصادرات، وهي المجموعة التي تضم في العادة حلفاء الولايات المتحدة وشركاءها المقربين في مجال التكنولوجيا والتجارة المتقدمة، ما يفتح الباب أمام الحكومة الإماراتية وكيانات تجارية معتمدة، للحصول على معدات ورقائق متقدمة، دون الحاجة إلى تراخيص تصدير فردية، في تحول وصفته وكالات الأنباء بأنه الأوسع من نوعه منذ سنوات في تاريخ العلاقة التكنولوجية بين البلدين.

وتضم مجموعة A5 دولاً مثل كندا والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، وعدداً من أعضاء حلف شمال الأطلسي، وتتمتع بأوسع نطاق من استثناءات التراخيص التصديرية الأمريكية للسلع والتقنيات الحساسة.

توسيع الصادرات

ويوسع القرار صادرات التقنية الأمريكية، والتي تشمل رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة المستخدمة في تدريب وتشغيل النماذج الكبيرة، وخوادم الذكاء الاصطناعي المخصصة لمراكز البيانات، ومعدات الحوسبة المتقدمة وعالية الأداء، التي تشكل العمود الفقري للبنية التحتية الرقمية الحديثة.

كما تمتد التسهيلات إلى مكونات المركبات الفضائية، الأقمار الاصطناعية التجارية ومكوناتها، ما قد يدعم المشاريع الإماراتية في قطاع الفضاء، إضافة إلى تقنيات ذات استخدام مزدوج، مرتبطة بقطاعات حيوية مثل النفط والغاز والطاقة النووية المدنية وتحلية المياه.

ويعكس اتساع نطاق المنتجات المشمولة بالقرار، أن الخطوة الأمريكية تتجاوز مجرد تصدير الرقائق الإلكترونية، لتشمل مجموعة واسعة من التقنيات الاستراتيجية اللازمة لمشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، والصناعات المتقدمة في مجالات مختلفة وعديدة، ومنتجات وتقنيات أخرى.

وبحسب حال الخليج الرسمي الصادر عن مكتب الصناعة والأمن، فإن إخراج الإمارات من المجموعتين D3 وD4، يمنحها أهلية الاستفادة من إعفاء «تفويض التجارة الاستراتيجية» في تصدير وإعادة تصدير الأقمار الصناعية التجارية والمركبات الجوية، وسلع مزدوجة الاستخدام، تدخل في قطاعات إنتاج النفط والغاز وتحلية المياه، وتوليد الطاقة النووية السلمية.

وأكدت وزارة التجارة الأمريكية، أن الإعفاءات الجديدة ستدعم الاحتياجات التجارية ومشروعات البنية التحتية في الدولة.

ذكاء اصطناعي

وفي الشق الخاص بالذكاء الاصطناعي، وتماشياً مع إطار التعاون الإماراتي الأمريكي في هذا المجال الموقع في مايو 2025، وافقت وزارة التجارة الأمريكية على منح الحكومة الإماراتية، إلى جانب مجموعة «جي 42» التقنية، وذراعها السحابية «كور 42»، حق الحصول على معدات الحوسبة المتقدمة، بما فيها رقائق وخوادم الذكاء الاصطناعي، دون تراخيص تصدير، ودون سقف كمي على حجم المشتريات.

أما صندوق «إم جي إكس» الإماراتي للاستثمار، فسيحظى بمراجعة إيجابية لطلبات ترخيص الرقائق والخوادم، وهي معاملة تفضيلية، دون أن ترقى إلى الإعفاء الكامل الممنوح لـ «جي 42».

يأتي هذا في إطار اتفاق تم إبرامه قبل أكثر من عام بين الجانبين لتزويد «إنفيديا» و«إيه إم دي» و«سيريبراس سيستمز» للسوق الإماراتية بآلاف المعالجات المتقدمة.

واستند القرار الأمريكي في تبريره لهذه الترقية، إلى ما وصفه بنمو العلاقات التجارية بين البلدين، مشيراً إلى استثمارات أجنبية مباشرة إماراتية في السوق الأمريكية، قدرها بما يتجاوز تريليون دولار، موزعة على قطاعات الذكاء الاصطناعي والمعادن والطيران والطاقة.

1- رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة

2- خوادم الذكاء الاصطناعي

3- معدات الحوسبة المتقدمة وعالية الأداء

4- مكونات المركبات الفضائية

5- الأقمار الاصطناعية التجارية ومكوناتها

6- تقنيات مرتبطة بالنفط والغاز والطاقة النووية المدنية

Advertisements

قد تقرأ أيضا