حال الإمارات

«دبي للرطب».. منصة تجمع أهل النخل والمجتمع

«دبي للرطب».. منصة تجمع أهل النخل والمجتمع

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 19 يوليو 2026 08:21 صباحاً - عبدالله بن دلموك: إطلاق «الداس الذهبي» يأتي من قناعة بأن التميز الحقيقي لا يظهر في نتيجة واحدة

انطلقت، أمس، فعاليات النسخة الثالثة من «دبي للرطب»، التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وسط مشاركة واسعة من مختلف إمارات الدولة، وحضور جماهيري لافت في يومها الأول، بما يعكس المكانة المتنامية التي بات يحتلها الحدث، كمنصة وطنية تجمع أهل النخل، والمزارعين، والمؤسسات، والمهتمين بقطاع النخيل والرطب.

وشهد اليوم الأول منافسات قوية في عدد من الأشواط الرئيسة، حيث جرى تتويج الفائزين بالمراكز الأولى في أشواط «أكبر عذج دبي» و«أكبر عذج عام» و«حلوة دبي»، أحد الأصناف النادرة والمتميزة، وذلك بحضور الدكتور عبدالله محمد ربيع سيف بوسناد مدير عام جمارك دبي، وعبدالله العبيدلي مدير متحف الشندغة، الجهة التابعة لدبي للثقافة، وعدد من السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية في الدولة.

كما زار الحدث معالي عبدالله البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ومعالي الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي.

وتأتي النسخة الثالثة من «دبي للرطب» ببرنامج أوسع ومضامين أكثر تنوعاً، من خلال 15 شوطاً، تعكس تطور الحدث عاماً بعد عام، سواء على مستوى نوعية المنافسات أو اتساع دائرة المشاركة المجتمعية والمؤسسية، إلى جانب استحداث جائزة الداس الذهبي، التي تُعد أبرز إضافات هذا العام، وتُمنح للمشارك الأكثر تميزاً على مستوى مجموع نتائجه في مختلف أشواط الحدث.

خبرات متراكمة

تميّزت منافسات اليوم الأول بمستوى عالٍ من التنافس، حيث شهدت أشواط أكبر عذج مشاركات لافتة لعذوج قاربت أوزانها حاجز الـ 100 كيلوغرام، وأظهرت النتائج أن المنافسة لم تعد قائمة على المشاركة التقليدية فحسب، بل أصبحت تعكس خبرات متراكمة، ووعياً متزايداً لدى أهل النخل بأهمية تطوير الإنتاج، والالتزام بمعايير الجودة.

وتشكّل جائزة الداس الذهبي نقلة نوعية في منظومة المنافسات، إذ لا تركز على الفوز في شوط واحد فقط، بل تحتفي بالمشارك الذي يحقق أفضل حضور تنافسي متكامل عبر مختلف الأشواط، من خلال مجموع النتائج والمراكز التي يحرزها طوال أيام الحدث.

وبهذه المناسبة، قال عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، إن انطلاق النسخة الثالثة من «دبي للرطب» بهذا الزخم، يؤكد أن الحدث استطاع أن ينتقل من كونه فعالية موسمية إلى منصة مجتمعية لها أثر واضح في علاقة الناس بالنخلة.

وأضاف: منذ النسخة الأولى لم ننظر إلى دبي للرطب بوصفه مسابقة للرطب فقط، بل باعتباره مشروعاً يعيد ترتيب العلاقة بين المجتمع والنخلة.

أردنا أن تكون النخلة حاضرة في البيت، وفي المزرعة، وفي وعي الناشئة، وأن يشعر كل فرد أن له دوراً في المحافظة على هذا الموروث.

ما نراه اليوم من حضور ومشاركة وتفاعل، يؤكد أن النخلة ما زالت قادرة على جمع الناس حول معنى وطني واحد، وأن المجتمع يتفاعل مع المبادرات التي تلامس ذاكرته وقيمه وحياته اليومية.

وتابع: إطلاق جائزة الداس الذهبي هذا العام، يأتي من قناعة بأن التميز الحقيقي لا يظهر في نتيجة واحدة، بل في القدرة على الحفاظ على مستوى عالٍ من الجودة والاستعداد والمشاركة عبر مختلف الأشواط.

هذه الجائزة لا تكرّم فائزاً في شوط محدد فقط، بل تكرّم صاحب الرؤية الأوسع، والمشارك الذي يتعامل مع دبي للرطب كمنظومة متكاملة، ويثبت حضوره في أكثر من مجال.

ومن خلال ذلك، نريد أن نعزز ثقافة التميز المستمر، لا الفوز اللحظي، وأن ندفع المشاركين إلى تطوير إنتاجهم ومعارفهم وممارساتهم عاماً بعد عام.

حضور مؤسسي

وتشهد النسخة الثالثة مشاركة واسعة من الهيئات والمؤسسات الرسمية والدوائر الحكومية، إلى جانب عدد من الجهات المعنية بالنخيل والرطب والزراعة والمنتجات المرتبطة بها، بما يثري محتوى الحدث، ويمنح الزوار فرصة للاطلاع على مختلف الجوانب المرتبطة بعالم النخلة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا