ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 25 يوليو 2026 11:21 مساءً - في الدورة العاشرة من مهرجان الذيد للرطب، لم تكن منصات العرض حكراً على المزارعين فقط، إذ تولى أطفال إماراتيون مهمة التعريف بأصناف الرطب التي تنتجها مزارع أسرهم، في مشهد يعكس انتقال خبرة النخيل من الآباء إلى الأبناء.
ويقدم المهرجان، الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة في مركز إكسبو الذيد، نموذجاً عملياً للحفاظ على الموروث الزراعي عبر إشراك الأطفال والشباب في تفاصيل الفعالية، من التعرف إلى أصناف الرطب وطرق العناية بالنخيل، وصولاً إلى التواصل مع الزوار والتعريف بمنتجات المزارع المحلية.
وبرزت مشاركة الطفلين محمد جمعة اليماحي وشقيقه التوأم سالم جمعة اليماحي، برفقة أحد أفراد أسرتهما راشد علي اليماحي، حيث لم يقتصر دورهم على عرض منتجات المزرعة، بل شاركوا في تعريف الزوار بأصناف الرطب التي تنتجها الأسرة، ومنها بومعان، ولولو، وشيشي، وخنيزي، وإخلاص، وسكري، إلى جانب أصناف أخرى تشتهر بها مزارع الدولة.
تعريف بالأصناف
وقال محمد جمعة اليماحي إن مشاركته في المهرجان منحته فرصة للتعريف بمنتجات مزرعة الأسرة، مؤكداً أن وجوده إلى جانب والده وأفراد أسرته جعله أكثر ارتباطاً بالنخلة وأكثر إدراكاً لقيمة الزراعة ودورها في الحفاظ على الهوية الوطنية.
وأضاف أن الوقوف أمام الزوار والحديث عن أنواع الرطب المختلفة عزز ثقته بنفسه، مشيراً إلى أن المهرجان يمثل فرصة للتعلم واكتساب مهارات جديدة، وليس مجرد مساحة لعرض المنتجات.
من جانبه، أكد راشد علي اليماحي أن إشراك الأطفال في مثل هذه الفعاليات يمثل استثماراً في جيل جديد يتولى مسؤولية الحفاظ على الموروث الزراعي، موضحاً أن تعليم الأبناء كيفية العناية بالنخيل والتعريف بأصناف الرطب وأساليب الزراعة يضمن استمرار المعرفة التي تناقلها الآباء والأجداد.
بدوره، قال سالم جمعة اليماحي إن مشاركته مع شقيقه التوأم كانت تجربة مختلفة، تعلم خلالها كيفية التعريف بالرطب والتواصل مع الزوار، معرباً عن سعادته بأن يكون جزءاً من فعالية تحتفي بالنخلة ومكانتها في المجتمع الإماراتي.
ولم تقتصر مشاركة الأطفال في المهرجان على عرض الرطب، إذ قدمت الطفلة علياء خالد محمد الهوتي (12 عاماً) مجموعة من المنتجات المصنوعة من التمر، شملت المشروبات والحلويات والكيك، ضمن أفكار مبتكرة تعكس قدرة الجيل الجديد على تطوير المنتجات التراثية بأساليب حديثة.
وأكدت علياء أن مشاركتها تهدف إلى تعريف الزوار بالاستخدامات المتنوعة للتمر وإبراز قيمته الغذائية. وتتزامن الدورة العاشرة من مهرجان الذيد للرطب مع مرور عشر سنوات على انطلاقه، حيث رسخ مكانته كإحدى أبرز الفعاليات الزراعية والتراثية في الدولة، بمشاركة واسعة من مزارعي النخيل ومنتجي الرطب، إلى جانب الجهات الحكومية والشركات المتخصصة والأسر المنتجة.
وأكد محمد الطنيجي مدير فرع غرفة تجارة الشارقة وإكسبو الذيد - المنسق العام للمهرجان أن الدورة العاشرة أولت اهتماماً خاصاً بالبعد المجتمعي، من خلال تعزيز مشاركة الأطفال والشباب وربطهم بالموروث الزراعي عبر الورش التفاعلية والأنشطة التعليمية.
