ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 29 يوليو 2026 12:51 صباحاً - أطلقت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية «دليل الأسرة الإماراتية المتميزة»، من تأليف الدكتور محمد عبداللطيف خليفة الشحي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، ليشكل مرجعاً وطنياً متكاملاً يقدم نموذجاً عملياً لبناء أسرة أكثر تماسكاً واستدامة، ويعزز دورها في ترسيخ الهوية الوطنية، وتنشئة أجيال قادرة على الإسهام في مسيرة التنمية التي تشهدها دولة الإمارات.
وأوضح الدكتور محمد عبداللطيف خليفة الشحي أن إصدار الدليل يأتي في إطار جهود الجمعية لتطوير مبادرات معرفية ومجتمعية تسهم في تمكين الأسرة، وتزويدها بالأدوات والمنهجيات التي تساعدها على التعامل مع المتغيرات الاجتماعية والتكنولوجية، مع المحافظة على القيم الوطنية والثوابت المجتمعية، بما يعزز دورها كشريك رئيس في إعداد أجيال قادرة على الإسهام في مسيرة التنمية الشاملة.
وأضاف: يقدم الدليل نموذجاً عملياً متكاملاً يحمل اسم «أسرتنا»، حيث يشكل خارطة طريق للأدوار والمسؤوليات التي تضطلع بها الأسرة الإماراتية، من خلال رؤية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتحقق التكامل بين الجوانب التربوية والاجتماعية والتنموية، بما يسهم في بناء أسرة أكثر تماسكاً واستقراراً وقدرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
وأشار إلى أن الدليل يركز على 6 محاور رئيسية تمثل منظومة متكاملة لبناء الأسرة، تشمل الانتماء الوطني، والسلامة والصحة، والروابط الأسرية، والتنشئة والتعليم والتمكين، والنمو والاستدامة، وإدارة الموارد والشؤون المنزلية، وهي محاور تهدف إلى تنمية قدرات أفراد الأسرة، وترسيخ قيم المسؤولية والولاء والانتماء، وتعزيز جودة الحياة على المستويين الأسري والمجتمعي.
كما يتضمن الدليل مجموعة من الأدوات التطبيقية والإرشادية التي تساعد الأسر على تطوير ممارساتها اليومية، من خلال ترسيخ مفاهيم القدوة الحسنة، والتوجيه والإرشاد، والتعزيز السلوكي، والتنظيم، والتمكين، إلى جانب الاستفادة من التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في إدارة شؤون الأسرة، بما يحقق التوازن بين مواكبة التطور التكنولوجي والحفاظ على الهوية الوطنية والقيم المجتمعية.
وأكد الشحي أن الأسرة الإماراتية كانت وستظل حجر الأساس في بناء المجتمع، مشيراً إلى أن الاستثمار في الأسرة يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل الوطن، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة التي جعلت من تمكين الأسرة وتعزيز استقرارها وجودة حياتها أولوية وطنية.
وأشار إلى أن الدليل يمثل مرجعاً عملياً يساعد الأسر على تطوير ممارساتها اليومية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات والمتغيرات، وتنشئة أجيال معتزة بهويتها الوطنية، واعية بمسؤولياتها، وقادرة على الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية التي تشهدها دولة الإمارات، مؤكداً أن نموذج «أسرتنا» جاء ثمرة دراسة علمية ورؤية مستقبلية استندت إلى أفضل الممارسات في مجالات الإدارة والتربية والاجتماع، مع مراعاة خصوصية المجتمع الإماراتي وقيمه وثقافته، الأمر الذي يجعله مرجعاً وطنياً يمكن الاستفادة منه في دعم جهود المؤسسات والأسر الرامية إلى بناء بيئة أسرية مستقرة ومتميزة.
