ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 31 يوليو 2026 01:36 صباحاً - نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الملتقى التعريفي للطلبة المبتعثين الجدد 2026 تحت شعار «من الإمارات إلى العالم.. عزم وطموح»، بهدف تهيئة الطلبة المقبولين في برنامج الابتعاث لبدء رحلتهم الأكاديمية خارج الدولة، وتعريفهم بالخدمات والإرشادات اللازمة خلال فترة الابتعاث.
وشهد الملتقى حضور معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور أحمد سلطان الشعيبي، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وإبراهيم أحمد فكري، وكيل الوزارة المساعدة لقطاع تنظيم وحوكمة التعليم العالي والبحث العلمي، وممثلين عن الجهات المحلية الناظمة لقطاع التعليم العالي، والشركاء الاستراتيجيين للوزارة ضمن برنامج الابتعاث، وممثلين عن وزارة الخارجية، ومجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، إضافة إلى مسؤولي الوزارة، و150 من الطلبة المبتعثين الجدد وأولياء أمورهم.
وجاء تنظيم الملتقى بهدف تهيئة الطلبة المقبولين في برنامج الابتعاث لبدء رحلتهم الأكاديمية خارج الدولة، وتعريفهم بالخدمات التي تقدمها الوزارة، إلى جانب تعزيز جاهزيتهم الأكاديمية والشخصية، بما يمكنهم من خوض تجربة الابتعاث بثقة وتمثيل دولة الإمارات بصورة مشرفة.
كفاءات وطنية
وأكد أحمد سلطان الشعيبي، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في كلمته خلال الملتقى أن برنامج الابتعاث يمثل أحد أهم الاستثمارات الوطنية في بناء الإنسان، مشيراً إلى أن فلسفة البرنامج تطورت بالتوازي مع تطور دولة الإمارات، حيث لم يعد النجاح يقاس بالمسافة التي يسافرها الطالب أو بمجرد حصوله على شهادة أكاديمية، بل بقيمة التجربة التي يخوضها، وجودة المؤسسة التعليمية التي يدرس فيها، وأهمية التخصص الذي يختاره، والأثر الذي سيعود به إلى وطنه.
ولفت الشعيبي إلى أن التحديثات الأخيرة التي أعلنتها الوزارة على منظومة الابتعاث ركزت على تعزيز ربط مخرجات البرنامج بأولويات التنمية الوطنية، مع توفير منظومة دعم متكاملة، تساعد الطلبة على التركيز على هدفهم الأساسي وهو التفوق والنجاح.
تخصصات المستقبل
ومن بين الطلبة المبتعثين الجدد، يستعد الطالب خالد محمد المنهالي، البالغ من العمر 18 عاماً، لبدء دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على درجة البكالوريوس في الذكاء الاصطناعي من جامعة بوردو ضمن بعثة التعليم العالي.
وأوضح المنهالي أن اختياره للتخصص جاء بدافع الشغف بهذا المجال، إلى جانب إيمانه بأهميته المستقبلية مع توجه دولة الإمارات نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
وأشار إلى أن الملتقى ساعد الطلبة الجدد على التعرف إلى تفاصيل رحلة الابتعاث، والاستفادة من تجارب الطلبة السابقين، بما يعزز استعدادهم للمرحلة المقبلة.
من جهته، يستعد الطالب حسن أحمد لبدء دراسته في تخصص هندسة الطيران والفضاء، وهو المجال الذي اختاره انطلاقاً من شغفه بالتعرف إلى عالم الطائرات وتقنياتها، إلى جانب أهميته المستقبلية وحاجة الدولة إلى الكفاءات الوطنية في المجالات المتقدمة.
مؤكداً أهمية أن يختار الطالب تخصصه بناءً على شغفه واهتماماته، موضحاً أن الشغف يمثل دافعاً أساسياً للإبداع والتميز، مشيراً إلى أن اختياره جمع بين اهتمامه الشخصي وأهمية المجال بالنسبة لمستقبل الدولة.
ويواصل برنامج الابتعاث الوطني استقطاب الطلبة المواطنين للدراسة في نخبة مؤسسات التعليم العالي العالمية، ضمن تخصصات استراتيجية تتوافق مع أولويات التنمية الوطنية واحتياجات سوق العمل، وفي مقدمتها الهندسة والتكنولوجيا، والعلوم الاجتماعية والإدارة، والطب وعلوم الحياة.
واستقبلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي 2767 طلب ابتعاث خلال عام 2026، فيما حصل 244 طالباً وطالبة على بعثات دراسية خلال العام الجاري حتى الآن، ليصل عدد الطلبة المستفيدين من برنامج الابتعاث إلى 596 طالباً وطالبة موزعين على جامعات ومؤسسات تعليم عالٍ في 22 دولة حول العالم.
كما تخرج 116 طالباً مبتعثاً من البرنامج منذ بداية عام 2026، في تأكيد على استمرار دور الابتعاث في إعداد كفاءات وطنية مؤهلة للمساهمة في مسيرة التنمية وتعزيز تنافسية الدولة.
وتواصل الوزارة تعزيز شراكاتها مع جهات التوظيف الوطنية، حيث أبرمت اتفاقيات مع 11 جهة لتوفير 160 فرصة ابتعاث للطلبة المواطنين ضمن تخصصات ذات أولوية، بهدف تعزيز جاهزيتهم لمساراتهم المهنية المستقبلية.
