حال الإمارات

5 أخطاء تربك التحاق الطالب بالجامعة

  • 5 أخطاء تربك التحاق الطالب بالجامعة 1/5
  • 5 أخطاء تربك التحاق الطالب بالجامعة 2/5
  • 5 أخطاء تربك التحاق الطالب بالجامعة 3/5
  • 5 أخطاء تربك التحاق الطالب بالجامعة 4/5
  • 5 أخطاء تربك التحاق الطالب بالجامعة 5/5

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 16 أغسطس 2026 08:51 صباحاً - دبي - رحاب حلاوة وموفق محمد

اختيار التخصص المناسب يبدأ على مقاعد الدراسة في المرحلة الثانوية

مع اقتراب انطلاق العام الأكاديمي الجديد وبدء الجامعات استقبال طلبتها، يجد بعض خريجي الثانوية أنفسهم أمام خيارات أقل مما كانت متاحة قبل أسابيع، سواء في التخصصات الأكثر طلباً، أو مواعيد المحاضرات، أو المنح والخصومات، بعدما تأخروا في استكمال إجراءات القبول والتسجيل، فيما يبدأ آخرون رحلتهم الجامعية وقد حسموا مبكراً الجامعة والتخصص، واستكملوا وثائقهم ومتطلبات قبولهم.

أكاديميون وتربويون أكدوا لـ«حال الخليج» أن الأيام التي تسبق بدء الدراسة تمثل فرصة أخيرة للطلبة الذين لم يحسموا خياراتهم بعد، داعين إلى عدم تأجيل إجراءات التسجيل أكثر من ذلك، ومراجعة الجامعات والتأكد من اكتمال الوثائق والشروط الخاصة بكل برنامج.

لافتين إلى أن التأخر لا يعني بالضرورة ضياع فرصة الالتحاق بالجامعة، لكنه قد يقلّص الخيارات المتاحة أمام الطالب مقارنة بمن بدأ الإجراءات مبكراً.

ورصد أكاديميون وتربويون 5 أخطاء رئيسية تربك انتقال الطالب من المدرسة إلى الجامعة، أولها: التأخر في التقديم والتسجيل حتى الفترة التي تسبق انطلاق الدراسة، وثانيها:

الاعتقاد بأن إجراءات التقديم لا تبدأ إلا بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة، وثالثها: اختيار التخصص بناء على اسمه أو شهرته من دون دراسة الميول والقدرات واحتياجات سوق العمل.

ويتمثل الخطأ الرابع في عدم الاطلاع بصورة دقيقة على شروط القبول الخاصة بالبرنامج الأكاديمي وتجهيز الوثائق المطلوبة، فيما يتمثل الخطأ الخامس في إغفال فرص المنح والخصومات وخدمات الإرشاد الأكاديمي والسكن الجامعي وغيرها من المزايا التي قد ترتبط بمواعيد تقديم محددة أو بطاقة استيعابية معينة.

خيارات محدودة

عامر قاسم
عامر قاسم

وأكد الأستاذ الدكتور عامر قاسم، نائب رئيس جامعة العين، أن التسجيل المتأخر ينعكس بصورة مباشرة على الخيارات الأكاديمية المتاحة أمام الطالب، إذ تكون بعض الشعب الدراسية قد أغلقت بعد اكتمال طاقتها الاستيعابية، خصوصاً في المقررات الأساسية أو التخصصات التي تشهد إقبالاً كبيراً.

وأوضح، أن المشكلة قد تمتد إلى الجدول الدراسي نفسه، إذ تصبح خيارات أوقات المحاضرات محدودة، وقد يضطر الطالب إلى التسجيل في شعب لا تتناسب مع ظروفه أو جدوله اليومي.

وأشار إلى أن التأخر قد يؤثر كذلك في تنفيذ الخطة الدراسية وسرعة إنجاز متطلبات التخرج. وأوضح قاسم أن الوقت المناسب للتفكير في الجامعة يبدأ خلال المرحلة الثانوية، وبشكل خاص في السنة النهائية، إذ ينبغي للطالب خلال تلك الفترة التعرف إلى الجامعات وبرامجها الأكاديمية، والتخصصات المطلوبة في سوق العمل واتجاهاته المستقبلية، بدلاً من ترك جميع هذه القرارات إلى ما بعد ظهور النتيجة.

محمد مدني
محمد مدني

من جانبه، قال محمد مدني، نائب المسجل العام في جامعة العين، إن التخطيط للالتحاق بالجامعة واختيار التخصص المناسب يبدأ منذ وجود الطالب على مقاعد الدراسة في المرحلة الثانوية، وليس بعد الانتهاء منها، إذ تفتح الجامعات باب استقبال طلبات القبول للعام الأكاديمي الجديد مبكراً.

وأوضح، أن الطالب يستطيع التقدم إلى البرنامج الذي يتوافق مع رغبته وشغفه وفق شروط القبول الخاصة به، ثم يستكمل الإجراءات النهائية عقب صدور نتائج الثانوية العامة، بما في ذلك استكمال ملف القبول وتسجيل المواد والتأكد من جميع التفاصيل المتعلقة بمرحلته الجامعية.

وأشار إلى أن التأخر في التسجيل قد يجعل خيارات مواعيد المحاضرات محدودة للغاية، وقد تترتب عليه غرامات مالية في بعض الحالات، كما أن بدء الطالب الدراسة متأخراً قد يؤدي إلى فوات عدد من المحاضرات، وهو ما قد ينعكس على تحصيله ونتائجه. ونصح الطلبة مستقبلاً بالسعي إلى إنهاء إجراءات القبول قبل الدخول في الإجازة الصيفية، وعدم ترك الملف الجامعي إلى الأسابيع الأخيرة.

مصطفى قنديل
مصطفى قنديل

بدوره، أكد الأستاذ الدكتور مصطفى قنديل، عميد شؤون الطلبة في جامعة العين، أن تداعيات التسجيل المتأخر تتجاوز مسألة الحصول على جدول دراسي مناسب، إذ يمكن أن يفقد الطالب مقعداً في تخصص كان يرغب في الالتحاق به نتيجة اكتمال الطاقة الاستيعابية.

وأضاف أن بعض المساقات قد تصبح مكتملة العدد، كما قد يتأخر الطالب في استيفاء الوثائق وإتمام إجراءات القبول، فضلاً عن احتمال فقدان فرصة الاستفادة من منح دراسية أو خصومات مالية ترتبط بمواعيد أو شروط محددة.

وأوضح، أن التأخر في بدء الدراسة قد يؤثر أيضاً في التحصيل الأكاديمي وقدرة الطالب على التكيف مع البيئة الجامعية، إلى جانب الضغوط النفسية الناتجة عن محاولة إنهاء عدد كبير من الإجراءات خلال فترة زمنية قصيرة.

وأشار إلى أن السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية هي الفترة الأنسب لبدء إجراءات التقديم، مع ضرورة الاطلاع على شروط القبول والتخصصات والرسوم وتجهيز الوثائق قبل انتهاء المواعيد بوقت كاف، بما يسمح باتخاذ القرار بعيداً عن الاستعجال.

ملف ناقص

أحمد الطيب
أحمد الطيب

من جانبه، قال أحمد الطيب، رئيس قسم استقطاب الطلبة في إدارة الاتصال والتسويق والشؤون العامة بجامعة السوربون أبوظبي، إن أحد أكثر الأخطاء شيوعاً يتمثل في تأجيل تقديم الطلب حتى اللحظات الأخيرة، إذ يؤدي إعداد الملف على عجل إلى ظهور نواقص تبدو بسيطة، لكنها قد تؤخر النظر في طلب قوي أكاديمياً.

وأوضح أن هذه النواقص قد تشمل كشف درجات غير مرفق، أو شهادة غير مصدقة، أو نتيجة اختبار لغة غير مكتملة، مشدداً على ضرورة جمع المستندات المطلوبة والتأكد منها قبل إرسال الطلب.

وأشار إلى خطأ آخر يتمثل في اختيار البرنامج الأكاديمي اعتماداً على اسمه أو سمعته فقط، من دون التأكد من توافقه مع قدرات الطالب وطموحاته المستقبلية، داعياً إلى قراءة متطلبات القبول الخاصة بالبرنامج نفسه، وليس الاكتفاء بالمتطلبات العامة للجامعة، والتواصل مع الأقسام المعنية عند وجود أي استفسارات.

وأضاف، أن التقديم في الموعد المحدد قد يرتبط كذلك بإتاحة فرص الترشح للمنح الدراسية، والمشاركة في برامج التعريف بالجامعة، وإنجاز ترتيبات السكن الجامعي قبل اكتمال الطاقة الاستيعابية، بينما قد يؤدي التأخر إلى فقدان فرص تنتهي مواعيدها قبل انطلاق الفصل الدراسي بفترة.

وشدد على أهمية استكمال المستندات المطلوبة، ومن بينها كشوف الدرجات والشهادة الثانوية الرسمية ونسخ الوثائق الشخصية والصورة الشخصية، إلى جانب المتطلبات الخاصة بكل برنامج، مثل نتائج اختبارات اللغة الإنجليزية أو الفرنسية بحسب البرنامج.

وأوضح أن دولة رسخت مكانتها وجهة بارزة للتعليم العالي بما توفره من مؤسسات تعليمية وبيئة آمنة ومتنوعة، مشيراً إلى أن الطلبة يدرسون في بيئة دولية تجمع جنسيات وثقافات متعددة، في دولة تولي اهتماماً بالمعرفة والابتكار وتمكين الشباب.

وأكد التربوي محمود فرغل المتخصص في الإرشاد الأكاديمي والمهني، أن جانباً من أخطاء القبول الجامعي يمكن تفاديه قبل وصول الطالب إلى الصف الثاني عشر، إذا بدأ الإرشاد الجامعي والمهني بصورة تدريجية خلال المرحلة الثانوية، بحيث لا يجد الطالب نفسه بعد إعلان النتائج أمام سؤال مفاجئ حول التخصص الذي يريد دراسته.

وأوضح أن الإرشاد الفعال لا يقتصر على توزيع قوائم الجامعات والتخصصات على الطلبة، وإنما يساعد الطالب على فهم نقاط قوته وميوله ومهاراته، ومقارنة أكثر من مسار أكاديمي، والتعرف إلى طبيعة الدراسة والوظائف المرتبطة بكل تخصص، إضافة إلى إعداد قائمة مبكرة بالجامعات وشروطها ومواعيد التقديم إليها.

وأشار إلى أهمية أن يحتفظ طالب الثانوية بملف جامعي منذ وقت مبكر يتضمن الجامعات التي يفكر فيها، ومتطلبات كل برنامج، والوثائق اللازمة، ومواعيد التقديم والمنح والاختبارات المطلوبة، حتى تتحول عملية الانتقال إلى الجامعة من قرارات متلاحقة تحت ضغط الوقت إلى خطوات مخطط لها مسبقاً.

دور الأسرة

فاطمة الظاهري
فاطمة الظاهري

من جانبها، أكدت الاختصاصية التربوية الدكتورة فاطمة الظاهري أن بعض الأسر تقع في خطأ آخر يتمثل في التعامل مع اختيار التخصص باعتباره قراراً عائلياً أكثر منه قراراً يخص مستقبل الطالب وقدراته، إذ قد يتعرض الأبناء لضغوط للالتحاق بتخصصات معينة بسبب مكانتها الاجتماعية أو تجارب أفراد آخرين في الأسرة.

وأوضحت، أن دور الأسرة يجب أن يقوم على المساندة وتوفير المعلومات ومناقشة البدائل، وليس فرض تخصص بعينه، مع تشجيع الطالب على حضور الأيام المفتوحة للجامعات، وطرح الأسئلة على مسؤولي القبول، والاستفادة من المرشدين الأكاديميين، ومقارنة البرامج قبل اتخاذ القرار.

وأضافت، أن على الأسرة كذلك متابعة الجانب الإجرائي من دون أن تقوم بالمهمة كاملة نيابة عن الطالب، بحيث يتعلم بنفسه متابعة المواعيد وتجهيز أوراقه والتواصل مع الجامعة، باعتبار ذلك أول اختبار حقيقي لتحمله مسؤولية مرحلته الجامعية الجديدة.

وأكدت أن نجاح عملية القبول لا يقاس بمجرد حصول الطالب على مقعد جامعي، وإنما بمدى ملاءمة هذا المقعد لقدراته وطموحاته، لأن الاختيار غير المدروس قد ينتهي بعد فصل أو عام بمحاولة تغيير التخصص والبدء من جديد.

وبين سباق اللحظات الأخيرة واقتراب انطلاقة العام الأكاديمي، يتكرر المشهد سنوياً ويبقى الطالب ضحية عشوائية القرارات وضبابية الأفكار، وعدم التوجيه الكافي من الأهل، وقد يجد بعض الطلبة أنفسهم أمام خيارات أقل مما كانوا يطمحون إليه.

Advertisements

قد تقرأ أيضا