حال الإمارات

«Z» و«ألفا».. يتصدران الإنفاق المدرسي

  • «Z» و«ألفا».. يتصدران الإنفاق المدرسي 1/4
  • «Z» و«ألفا».. يتصدران الإنفاق المدرسي 2/4
  • «Z» و«ألفا».. يتصدران الإنفاق المدرسي 3/4
  • «Z» و«ألفا».. يتصدران الإنفاق المدرسي 4/4

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 21 أغسطس 2026 04:36 مساءً - دبي - حمد آل علي وريد السويدي

شهد قطاع التجزئة في زخماً متصاعداً مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، مدفوعاً بموسم «العودة إلى المدارس» الذي تحول إلى إحدى أبرز محطات الإنفاق الأسري وحركة الأسواق خلال الربع الثالث، وسط منافسة على استقطاب العائلات عبر حملات متنوعة وخصومات تصل إلى 75%، إلى جانب تثبيت أسعار سلع أساسية ومنح دراسية وبرامج ولاء.

«حال الخليج» وقفت على الأجواء العامة قبيل الدخول المدرسي بأيام حيث تكشف مؤشرات موسم 2026 عن تغير في طبيعة الإنفاق، إذ لم تعد مشتريات الأسر تقتصر على الزي والحقائب والقرطاسية، بل امتدت إلى الإلكترونيات والأجهزة التقنية والأغذية والمنتجات الصحية والمستدامة، في حين أصبح الطلبة أكثر تأثيراً في تحديد محتويات سلة المشتريات، خصوصاً مع تنامي دور جيلي «Z» و«ألفا».

وتظهر تحركات الجهات الرئيسة أن المنافسة لم تعد قائمة على الخصومات فقط، بل اتسعت لتشمل استقرار الأسعار والمنح الدراسية وبرامج الولاء، إلى جانب الاهتمام بالقيمة التي تحصل عليها الأسرة مقابل الإنفاق، في موسم ترتفع فيه الالتزامات المرتبطة ببداية الدراسة.

عروض العودة

وتعكس استعدادات «لولو للتجزئة» اتساع نطاق الطلب المرتبط بالموسم، إذ تشارك أكثر من 30 ألف سلعة في عروض العودة إلى المدارس، وتشمل الحقائب والقرطاسية وأدوات الكتابة وحافظات الطعام وزجاجات المياه واللوازم التعليمية والإلكترونيات والأدوات التقنية، مع خصومات تصل إلى 65%.

وتشير اتجاهات الشراء إلى تنامي الطلب على المستلزمات المدرسية المخصصة، إلى جانب استمرار الإقبال على الحقائب والإكسسوارات، بما يعكس زيادة تأثير الطلبة أنفسهم في قرارات الشراء بالتوازي مع اعتبارات السعر والجودة لدى أولياء الأمور.

كما أصبحت التكنولوجيا جزءاً أساسياً من قائمة المشتريات، مع استمرار الطلب على الأجهزة اللوحية والحواسيب المحمولة وسماعات الرأس والملحقات الذكية نتيجة تنامي استخدام الأدوات الرقمية في العملية التعليمية، وهو ما يوسع نطاق القطاعات المستفيدة من الموسم.

وخصصت «لولو للتجزئة» منحاً دراسية بقيمة إجمالية تبلغ 100 ألف درهم للطلاب ضمن موسم العودة إلى المدارس، إلى جانب جوائز مرتبطة بالمشتريات، ما يعكس توسع أدوات استقطاب الأسر إلى ما يتجاوز المنافسة السعرية المباشرة.

وفي الوقت نفسه، رصد اهتمام متزايد من الأسر بالمنتجات القابلة لإعادة الاستخدام والصديقة للبيئة، ومنها زجاجات المياه وحافظات الطعام والقرطاسية المستدامة، بالتوازي مع تنامي الطلب على خيارات غذائية صحية وسهلة التحضير خلال اليوم الدراسي.

توفير المستلزمات

وفي الشارقة، رصدت تعاونية الشارقة ميزانية تبلغ مليوني درهم لحملتها السنوية «العودة إلى المدارس»، التي تستمر حتى 15 سبتمبر 2026 في فروعها وعبر متجرها الإلكتروني، مع توفير المستلزمات المدرسية والقرطاسية والأجهزة الإلكترونية إلى جانب المواد الغذائية والوجبات الخفيفة.

فيصل النابودة
فيصل النابودة

وقال فيصل خالد النابودة، مدير إدارة التسويق والعلاقات العامة في تعاونية الشارقة، إن العودة إلى المدارس تعد من المواسم التي تفرض التزامات مالية إضافية على الأسر، وهو ما دفع التعاونية إلى الاستعداد المبكر وتوسيع الخيارات المتاحة بما يتناسب مع اختلاف الاحتياجات والميزانيات.

وأشار إلى أن قائمة متطلبات الطلبة تغيرت خلال السنوات الأخيرة، ولم تعد تقتصر على الحقائب والدفاتر والأدوات التقليدية، بل امتدت إلى الأجهزة والتقنيات المستخدمة في العملية التعليمية، إلى جانب الأغذية والبدائل الصحية.

تثبيت الأسعار

بدورها، أطلقت تعاونية الاتحاد حملة العودة إلى المدارس التي تمتد من 3 أغسطس إلى 13 سبتمبر، وتشمل أكثر من 1000 سلعة من القرطاسية والحقائب واحتياجات الطعام والسلع الغذائية والإلكترونيات، مع خصومات تصل إلى 50%.

وفي موازاة العروض الموسمية، تثبت تعاونية الاتحاد أسعار 125 سلعة أساسية على مدار العام، في توجه يستهدف منح الأسر قدرة كبرى على التخطيط لمشترياتها وفق أسعار مستقرة.

محمد الهاشمي
محمد الهاشمي

وقال محمد الهاشمي، الرئيس التنفيذي لتعاونية الاتحاد: «تحتاج الأسر إلى أسعار مستقرة للتخطيط على أساسها، وليس إلى عروض موسمية فقط»، موضحاً أن تثبيت أسعار السلع الأساسية يأتي ضمن هذا التوجه. وأضاف أن الخصومات تشجع على الزيارة، في حين تسهم الأسعار الثابتة في بناء الثقة وتعزيز العلاقة المستدامة مع المتعاملين.

وتمتد الحملة على مدار 42 يوماً، وتتضمن برنامجاً للمكافآت والسحوبات اليومية والأسبوعية، في حين يحصل حاملو بطاقة ائتمانية مرتبطة ببرنامج الولاء على استرداد نقدي يصل إلى 10% على المشتريات.

وتشير هذه السياسة إلى أن المنافسة في الموسم تتجه إلى الجمع بين التخفيضات قصيرة الأجل واستقرار أسعار مجموعة من الاحتياجات الأساسية على مدى أطول، وهو عامل يكتسب أهمية مع تعدد بنود الإنفاق التي تتحملها الأسر بالتزامن مع بداية العام الدراسي.

مراكز التسوق

هيثم حجار
هيثم حجار

وأشار هيثم حجار، المدير التنفيذي لمراكز التسوق وإدارة العقارات في مجموعة الفطيم العقارية، إلى ارتفاع أعداد الزوار بنسبة 5% خلال فترة العودة إلى المدارس، بما يعكس أهمية الموسم في دعم حركة مراكز التسوق والقطاعات المرتبطة بها، وفي مقدمتها المطاعم والترفيه والخدمات المصاحبة للتسوق.

وقال حجار: «يمثل موسم العودة إلى المدارس محطة سنوية مهمة للعائلات، إذ يجمع الآباء والأبناء خلال استعداداتهم لبدء عام دراسي جديد»، مشيراً إلى أن الموسم يكتسب هذا العام أهمية إضافية بالتزامن مع «عام الأسرة» في الإمارات.

وأوضح أن مفهوم الموسم بالنسبة إلى مراكز التسوق أصبح أوسع من مجرد شراء المستلزمات، مع تزايد أهمية التجارب العائلية والأنشطة المصاحبة للزيارة، بما يسهم في زيادة الوقت الذي تقضيه الأسر داخل المراكز التجارية، ويوسع الأثر الاقتصادي للموسم ليشمل أنشطة متعددة تتجاوز تجارة المستلزمات المدرسية.

فئات جديدة

وفي جانب آخر من توجهات مجموعة الفطيم، أوضح سيمون نجا، نائب الرئيس لقطاع الأزياء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا، أن التغيير في موسم العودة إلى المدارس لا يقتصر على أعداد الزوار، وإنما يمتد إلى طبيعة المشتريات وسلوك المستهلكين.

وقال: «تغير مفهوم موسم العودة إلى المدارس. ففي السابق، كان الاستعداد للموسم يقتصر إلى حد بعيد على قائمة من الزي المدرسي والقرطاسية، أما اليوم، فيبحث العملاء عن قيمة تتجاوز مجرد الخصومات».

وأشار إلى أن الإكسسوارات أصبحت جزءاً متزايد الأهمية من إنفاق الطلبة، بالتوازي مع دخول فئات جديدة إلى قائمة مشتريات الموسم، وفي مقدمتها منتجات العناية الشخصية التي تسجل إقبالاً متنامياً لدى الأجيال الأصغر سناً.

وأوضح أن فترة العودة إلى المدارس تشهد عادة ارتفاعاً بنسبة 20% في أعداد الزوار، ينعكس في نمو مزدوج الرقم في المبيعات داخل المتاجر وعبر الإنترنت، مشيراً إلى أن جيلي «Z» و«ألفا» يتصدران جانباً مهماً من هذا التحول.

ويكشف ذلك عن تغير توزيع القرار الشرائي داخل الأسرة، إذ يزداد تأثير الطلبة في اختيار المنتجات، في حين يظل أولياء الأمور أكثر تركيزاً على القيمة والسعر والجودة وطول فترة الاستخدام.

القيمة تتقدم

وفي السياق ذاته، أشار سايمون هاريسون، المدير العام لإدارة الفئات والتحول في إحدى شركات التجزئة التابعة للمجموعة، إلى أن ارتفاع الالتزامات المرتبطة ببداية العام الدراسي يدفع الأسر إلى التركيز بصورة كبرى على القيمة التي تحصل عليها مقابل الإنفاق. وقال: إن موسم العودة إلى المدارس «يشكل تكلفة كبيرة على العائلات».

مشيراً إلى تثبيت أسعار مجموعات الملابس المدرسية منذ عام 2024. وأوضح أن الطلب يتجه بصورة متزايدة نحو المنتجات العملية والمتينة والمصممة للاستخدام لفترات أطول، بما يساعد الأسر على تحقيق قيمة أفضل من مشترياتها بدلاً من التركيز على سعر الشراء فقط.

كما يزداد اهتمام أولياء الأمور بالحلول التي توفر الراحة وسهولة التسوق، ومنها شراء الاحتياجات في مجموعات، والاستفادة من القنوات الإلكترونية، وإنجاز أكبر قدر من مشتريات الموسم في مكان واحد.

وتكشف الصورة الإجمالية لموسم 2026 عن تحول في معايير المنافسة في قطاع التجزئة، إذ لم يعد السعر وحده العامل الحاسم في استقطاب الأسر، مع تزايد أهمية استقرار الأسعار وجودة المنتجات وطول فترة استخدامها، إلى جانب سهولة التسوق والخيارات الصحية والمستدامة.

لولو للتجزئة:

30 ألف منتج.. ومنح دراسية بـ100 ألف درهم لموسم المدارس

تعاونية الشارقة:

مليونا درهم لحملة العودة إلى المدارس ودعم حضور المنتجات الوطنية

تعاونية الاتحاد:

خصومات على 1000 سلعة وتثبيت أسعار 125 منتجاً أساسياً

الفطيم العقارية:

%5 نمواً في أعداد زوار مراكز التسوق خلال الموسم

Advertisements

قد تقرأ أيضا