حال الإمارات

الإمارات.. تحديثات على سياسة تقييم أداء الطلبة

الإمارات.. تحديثات على سياسة تقييم أداء الطلبة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 26 أغسطس 2026 06:21 مساءً - أعلنت وزارة التربية والتعليم تطوير مشروع التعلم والتقييم القائم على المشاريع خلال العام الدراسي 2026-2027، ليشمل أكثر من 129 ألف طالب وطالبة في 366 مدرسة حكومية وخاصة على مستوى الدولة، بالتزامن مع إدخال تحديثات على سياسة تقييم أداء الطلبة، تتضمن تحقيق التوازن بين التقييم المدرسي والمركزي، بحيث يصبح وزن كل منهما 50%.

وأكد طارق الهاشمي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمليات المدرسية، خلال الإحاطة الإعلامية الخاصة بمستجدات العام الدراسي الجديد، أن التوجهات الجديدة تستهدف تقديم تجربة تعليمية متكاملة تربط المعرفة بالتطبيق العملي وتنمي مهارات المستقبل لدى الطلبة، إلى جانب تطوير أدوات التقييم بما يقدم صورة أكثر دقة عن المستوى الحقيقي للطالب.

وأوضح أن الوزارة تطور مشروع التعلم والتقييم القائم على المشاريع، حيث يشهد الصف السابع تطبيق أول مشروع تكاملي يجمع عدداً من المواد الدراسية هي اللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والرياضيات، والعلوم، بما يسمح للطالب بتوظيف المعارف التي يكتسبها في أكثر من مادة ضمن مشروع تطبيقي متكامل.

وأشار إلى أن المشروع يطبق في 366 مدرسة حكومية وخاصة على مستوى الدولة، ويستهدف أكثر من 129 ألف طالب وطالبة، في خطوة تستهدف نقل جانب من عملية التعلم من تلقي المعرفة إلى توظيفها عملياً، وتعزيز قدرة الطالب على الربط بين المواد والمعارف المختلفة.

وأكد الهاشمي أن تطوير التعلم القائم على المشاريع يأتي ضمن توجه نحو بناء تجربة تعليمية تربط المعرفة بالتطبيق العملي، وتسهم في تنمية مهارات المستقبل، بحيث لا يقتصر دور الطالب على استيعاب المحتوى الدراسي، وإنما يمتد إلى توظيف ما تعلمه في مواقف ومشروعات تتطلب البحث والتفكير والتطبيق.

50% لكل تقييم

وكشف الهاشمي عن تحديثات على سياسة تقييم أداء الطلبة، تشمل تحديث أوزان مواد المجموعة «A»، بهدف تحقيق توازن بين التقييم المدرسي والتقييم المركزي بما يعكس الأداء الحقيقي للطالب ويعزز دور المدرسة.

وأوضح أن التحديث يجعل وزن التقييمات المركزية 50%، مقابل 50% للتقييمات المدرسية، بما يحقق توزيعاً متوازناً لأدوات قياس أداء الطالب، ويمنح المدرسة دوراً أكبر في متابعة تقدمه ومستوى تحصيله على مدار العام الدراسي.

وأشار إلى أن السياسة الجديدة تستهدف الوصول إلى توزيع عادل للأوزان وتبني أدوات تقييم متنوعة، بما يسمح بقياس أداء الطالب من أكثر من زاوية، بدلاً من الاعتماد بصورة كبيرة على أداة تقييم واحدة.

اختبارات تشخيصية

كما أعلن الهاشمي تطبيق الاختبارات التشخيصية على مستوى المدرسة، بحيث ينفذها المعلمون لتحديد مستويات الطلبة بدقة والكشف عن الفجوات التعليمية لديهم في وقت مبكر.

وأوضح أن نتائج هذه الاختبارات ستمكّن المعلمين من توظيف البيانات في تخطيط التدريس وتقديم الدعم المناسب لكل طالب، بما يجعل التقييم أداة لتطوير عملية التعلم وليس فقط لقياس النتائج.

وأكد أن التحديثات الجديدة تنطلق من أهمية وجود منظومة تقييم متكاملة تجمع بين القياس المستمر داخل المدرسة والتقييم المركزي والاختبارات التشخيصية والتعلم القائم على المشاريع، بما يوفر صورة أشمل عن مستوى الطالب وقدراته، ويساعد المدرسة والمعلم على التدخل في الوقت المناسب لمعالجة جوانب الضعف وتعزيز نقاط القوة.

وشدد على أن المستهدف هو بناء تجربة تعليمية أكثر ارتباطاً بالتطبيق، يصبح فيها الطالب شريكاً فاعلاً في عملية التعلم، مع توظيف نتائج التقييم في تحسين الممارسات الصفية وتوجيه الدعم وفق الاحتياجات الفعلية للطلبة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا