حال الإمارات

«حال الخليج» تحصد جائزة الإعلام العربي عن فئة «التحقيقات الصحافية»

«حال الخليج» تحصد جائزة الإعلام العربي عن فئة «التحقيقات الصحافية»

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 01:06 مساءً - دبي – حال الخليج

فاز الزميل عدنان الغربي من صحيفة «حال الخليج» بجائزة الإعلام العربي عن فئة «التحقيقات الصحافية»، ضمن الدورة الخامسة والعشرين لجائزة الإعلام العربي، عن تحقيقه الاستقصائي «منشطات وهرمونات في ثوب مكملات رياضية.. خطر صامت يغتال أحلام الشباب»، الذي نشرته الصحيفة في حلقتين، وسلّط الضوء على الانتشار المقلق للمنشطات والهرمونات والمنتجات مجهولة المصدر تحت غطاء المكملات الرياضية.

وجاء التكريم ضمن اليوبيل الفضي لجائزة الإعلام العربي، التي ينظمها نادي دبي للصحافة وتعد إحدى أبرز المنصات العربية لتكريم التميز والإبداع الإعلامي، بعد مسيرة امتدت 25 عاماً منذ انطلاقها عام 1999.

وحمل الجزء الأول من التحقيق عنوان «صالات الجيم من فضاءات للياقة إلى أوكار لتعاطي سموم العضلات»، واقتحم عالماً خفياً لتجارة المنشطات والهرمونات والمكملات الرياضية مجهولة المصدر، مستنداً إلى شهادات ضحايا ورياضيين وأطباء وخبراء ومسؤولين، إضافة إلى دراسات وأرقام علمية كشفت المخاطر الصحية والرياضية الناجمة عن تناول منتجات غير خاضعة للرقابة.

وانطلق التحقيق من قصص إنسانية لضحايا تحولت رغبتهم في بناء أجسام مثالية أو تحقيق نتائج رياضية سريعة إلى معاناة صحية قاسية، بينها حالات ضمور في العضلات ومشكلات صحية خطرة، ورياضي خضع لعملية قلب مفتوح، فضلاً عن لاعب جاءت نتيجة فحص المنشطات الخاص به إيجابية بعدما تناول مكملاً لم يكن يعلم أنه يحتوي على مادة محظورة.

وكشف التحقيق، استناداً إلى دراسة علمية تناولها، أن تحليل مجموعة من المكملات الرياضية التي تم شراؤها عبر الإنترنت أظهر أن 89 في المئة منها حملت ملصقات غير دقيقة، فيما احتوت 12 في المئة على مكونات محظورة غير معلنة، في مؤشر على المخاطر التي قد يتعرض لها المستهلكون والرياضيون على وجه الخصوص.

كما نقل شهادات لمسؤولين وخبراء حذروا من تحول بعض صالات التدريب إلى منافذ لترويج منتجات غير مرخصة، ومن استغلال رغبة الشباب والمراهقين في الوصول السريع إلى «الجسد المثالي»، مطالبين بتشديد الرقابة ورفع مستوى الوعي وإخضاع المكملات لضوابط أكثر صرامة.

أما الحلقة الثانية، التي حملت عنوان «منتجات مجهولة بواجهة جذابة في سوق افتراضية خارج السيطرة»، فتتبعت انتقال تجارة المكملات والمنشطات إلى العالم الرقمي، حيث باتت منصات التواصل الاجتماعي والمؤثرون وقنوات البيع الإلكتروني تلعب دوراً متزايداً في الترويج لمنتجات قد تفتقر إلى الرقابة الصحية والمعلومات الدقيقة عن مكوناتها.

ورصد التحقيق الحجم الاقتصادي المتنامي لهذه التجارة، إذ أشار إلى تقديرات تضع حجم سوق التغذية الرياضية العالمية عند 66.27 مليار دولار في 2024، مع توقعات بوصولها إلى 138.48 مليار دولار بحلول 2033، في وقت يواكب هذا النمو تحديات تتعلق بجودة التصنيع والبيع الإلكتروني والمنتجات مجهولة المصدر.

وسلط التحقيق الضوء كذلك على السوق العربية، وتناول نماذج من ومصر وتونس ودول عربية أخرى، جامعاً بين البعد الاستقصائي والإنساني والعلمي، ومبرزاً مفارقة نمو سوق المكملات الرياضية بوتيرة متسارعة مقابل المخاطر التي يخلقها ضعف الرقابة على بعض قنوات البيع والترويج.

وخلص التحقيق إلى أن المشكلة لا تكمن في المكملات الرياضية المعتمدة في حد ذاتها، وإنما في الاستخدام العشوائي والمنتجات المغشوشة أو مجهولة المصدر، وتسويق المنشطات والهرمونات تحت غطاء المكملات، داعياً إلى تعزيز الرقابة والتوعية وحماية الشباب والرياضيين من سوق تستثمر في حلم الوصول السريع إلى الجسد المثالي من دون اكتراث بالعواقب الصحية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا