حال الإمارات

الشرع: نطمح لاقتصاد سوري بـ200 مليار دولار

الشرع: نطمح لاقتصاد سوري بـ200 مليار دولار

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 03:06 مساءً - توقع بلوغه 50 ملياراً في 2026.. واستثمارات تتدفق من الخليج وأوروبا

سوريا مؤهلة لإطعام 100 مليون نسمة وتعزيز الأمن الغذائي الإقليمي

رفع العقوبات أعاد سوريا للحياة وفتح أبواب الاستثمار

استثمار «موانئ دبي العالمية» في طرطوس يعزز موقع سوريا التجاري

القرار السوري مستقل.. وننسق عربياً لحماية استقرار المنطقة

أكرم أبوالهنود

كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن طموح بلاده لرفع حجم الاقتصاد السوري إلى نحو 200 مليار دولار خلال فترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات، مقابل نحو 50 مليار دولار متوقعة خلال العام الجاري، مؤكداً أن سوريا تتجه نحو اقتصاد مفتوح وحر، وتسعى إلى تحويل موقعها الاستراتيجي إلى رافعة للاستثمار والتجارة الإقليمية.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في قمة الإعلام العربي 2026 في دبي، إن حجم الاقتصاد السوري بلغ في أفضل حالاته نحو 60 مليار دولار عام 2010، قبل أن يتراجع إلى نحو 20 مليار دولار في 2024.

وأضاف: «في 2026 قد يصل حجم الاقتصاد إلى 50 مليار دولار، وبرامجنا ومشاريعنا تطمح إلى أن يصل إلى 200 مليار دولار خلال 5 إلى 10 سنوات قادمة».

وأوضح أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية تدرس خلالها التجارب الاقتصادية الأكثر ملاءمة لواقعها، ضمن توجه للتحول نحو الاقتصاد المفتوح والحر، مشيراً إلى أن جرأة بعض القرارات الحالية ستكون لها تبعات مؤقتة، لكن المواطن السوري سيشعر بنتائجها الإيجابية مع مرور الوقت.

وأكد الشرع أن سوريا تزخر بالفرص الاقتصادية والاستثمارية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الذي يربط الشرق بالغرب، لافتاً إلى أن الاستثمارات بدأت بالتوافد تباعاً من دول الخليج وأوروبا ومناطق أخرى حول العالم.

وقال إن مشاريع ضخمة بدأت بالفعل في عدد من القطاعات، خصوصاً العقارات والسياحة، فيما تتفاوض دمشق على مشاريع جديدة ضمن مساعيها لجذب رؤوس الأموال وتسريع التنمية.

وأشار الرئيس السوري إلى الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها بلاده في القطاع الزراعي، مؤكداً أن سوريا مؤهلة لأن تصبح «سلة للغذاء الإقليمي» وتلبي جانباً مهماً من احتياجات المنطقة الغذائية.

وقال إن سوريا تمتلك فائضاً غذائياً حالياً، وإن توافر التقنيات الحديثة يمكن أن يرفع قدرتها الإنتاجية إلى مستوى يسمح لها بتوفير الغذاء لنحو 100 مليون نسمة، بما يعزز دورها في منظومة الأمن الغذائي الإقليمي.

ووصف الشرع رفع العقوبات الدولية عن سوريا بأنه نقطة تحول رئيسية، قائلاً إن «سوريا ولدت من جديد» بعد رفع العقوبات التي كانت تقيدها، والتي وصفها بأنها كانت من بين الأكبر من نوعها في العالم.

وأضاف أن سوريا تحولت من مركز للمشكلات والنزاعات إلى مركز للاستقرار ونقطة وصل ووجهة للاستثمار والتبادل التجاري.

وأعرب عن اعتزازه باستثمار مجموعة «موانئ دبي العالمية» في ميناء طرطوس، نظراً لأهميته الاستراتيجية، مؤكداً أن استقرار سوريا «هو استقرار للمنطقة كلها وهو من مصلحة الجميع».

وقال الشرع إن سوريا عاشت مرحلة طويلة من الدمار والحروب، وإن هدف السلطات اليوم هو تحقيق استقرار البلاد ودعم منظومة الاستقرار في المنطقة، محذراً من أن توسع الحروب المحيطة قد ينعكس سلباً على الخطط التنموية السورية.

وأشار إلى أن دمشق تنسق مع الدول العربية لدعم الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أنه رغم تعقيدات الوضع السوري والإقليمي فإن سياسة بلاده تقوم على العمل المستمر والجاد والتفاني في خدمة الشعب السوري.

وأكد أن «القرار السوري مستقل»، وأن لدى دمشق ثوابت واضحة، وأنها تتعامل بصدق ووضوح في خطواتها، معتبراً أن ذلك أسهم في جذب الدول إلى سوريا وبدء إعادة بناء العلاقات معها على مختلف المستويات.

وأضاف أن سوريا تعتمد على الأشقاء والأصدقاء في تسريع وتيرة التنمية والاستفادة من التجارب الناجحة، بما يتناسب مع ظروف البلاد واحتياجاتها.

وفي حديثه عن الإعلام، أكد الشرع أن العمل الإعلامي «أمانة»، وأن تحري المصداقية وموثوقية المعلومة والتواصل الحقيقي والفعال مع المجتمع تمثل جميعها أساسيات العمل الإعلامي والصحفي.

وفي ختام حديثه، وجه الشرع الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله ، على كرم الضيافة ودعوته للمشاركة في القمة، كما توقف عند قصيدة سموه «دمشق»، مستشهداً ببيتيها:

«شَعبُ سوريَّا لهُ في القلبِ وجدُ

ودمشقٌ حبُّها قبلٌ وبَعدُ»

وقال إن هذه الكلمات تعبر عن مشاعر الأخوة الحقيقية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا