الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال الإمارات

كليفلاند كلينك أبوظبي ينفذ أول إجراء لتخفيف التشنج العضلي عبر التبريد العصبي

التعليقات (0)

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 5 نوفمبر 2026 06:21 مساءً - التبريد العصبي هو إجراء يعالج التشنج العضلي البؤري، وهو حالة عصبية تسبب تيبّس العضلات أو ‏شدّها أو تشنجها.‏

إنجاز متميز يُعزز ريادة المستشفى في مجال الرعاية العصبية المتقدمة، ويدعم مكانة دولة ‏بوصفها مركزاً عالمياً للرعاية الصحية‎.‎

نجح مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي في تنفيذ أول إجراء من نوعه في ‏دولة الإمارات للتبريد العصبي لمساعدة مريض مصاب بمرض التصلب العصبي المتعدد على تخفيف التشنج العضلي البؤري ‏الشديد في الأطراف السفلية. ويعكس هذا النهج المتطور التزام إمارة أبوظبي بتبنّي أحدث الابتكارات الطبية التي تُحدث تأثيراً ‏ملموساً في حياة المرضى، ويوسّع نطاق خيارات العلاج المتوفرة للحالات المرتبطة بالتشنج العضلي.‏

يُعدّ التشنج العضلي حالة عصبية شائعة تصيب 30 إلى 50 في المئة من الأشخاص المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد، ‏وكذلك من يتعافون من السكتة الدماغية أو من إصابات الدماغ والحبل الشوكي. وتتسم هذه الحالة المؤلمة بتيبّس العضلات ‏وشدّها اللاإرادي وتشنجاتها، وقد تكون مُنهِكة للغاية، وتستدعي في بعض الحالات الاستعانة بخيارات علاجية إضافية إلى جانب ‏العلاجات الحالية، مثل العلاج الطبيعي وحقن ذيفان البوتولينوم.‏

وفي حالة المريض علي الزعابي، البالغ من العمر 36 عاماً، والمصاب بمرض التصلب العصبي المتعدد، فقد كان يعاني من تيبّس ‏شديد في يديه وساقيه. وبعد تقييم حالته السريرية، اعتمد أطباء معهد الأعصاب في كليفلاند كلينك أبوظبي إجراء التبريد ‏العصبي بوصفه نهجاً جديداً للتخفيف من التشنج العضلي الذي أثّر في قدرته على المشي وممارسة أنشطته اليومية. ويستخدم ‏هذا الإجراء طفيف التوغل والموجّه بالتصوير برودة شديدة لتجميد وظيفة الأعصاب الطرفية مؤقتاً، ما يساعد على تخفيف ‏الألم والتشنج العضلي في المناطق المستهدفة. وأشرف على تنفيذ الإجراء الدكتور برنس ثاكار، طبيب أخصائي في معهد ‏الأعصاب لدى كليفلاند كلينك أبوظبي.‏

وقال الدكتور ثاكار: "كان المريض يعاني من تيبّس مستمر في الأطراف المصابة، ولم يستجب على نحو كافٍ لأساليب العلاج ‏الأخرى، ما استدعى اعتماد نهج مبتكر، حيث يوفر التبريد العصبي تخفيفاً فورياً وممتداً يدوم بين 6 و12 شهراً، وهي مدة أطول ‏بشكل ملحوظ من العلاجات التقليدية. وتتميز هذه التقنية بدقتها وفعاليتها العالية، إذ توفر نتائج سريعة لحالات التشنج ‏العضلي المتوسطة إلى الشديدة المرتبطة باضطرابات الدماغ والحبل الشوكي، مثل مرض التصلب العصبي المتعدد".‏

بعد الإجراء، شعر المريض بتحسن فوري، مع انخفاض في تيبّس العضلات وشدّها. وشكّلت النتيجة نقطة تحول في رحلة ‏المريض، إذ حسّنت جودة حياته بشكل كبير وجددت دافعه لمواصلة إعادة التأهيل‎.‎‏ ويجسّد هذا الإجراء التطبيق العملي ‏لأهداف الدليل الإرشادي لإدارة مرض التصلب العصبي المتعدد، الذي وضعته دائرة الصحة - أبوظبي بالتعاون مع الجمعية ‏الوطنية للتصلب العصبي المتعدد. ويوفر هذا الدليل إطاراً موثوقاً يدعم التشخيص المبكر، ويعزز اتخاذ قرارات علاجية فعالة ‏تتمحور حول المريض، مع تسهيل وصول المرضى إلى العلاجات المتقدمة التي يحتاجون إليها.‏

ومن جانبه، قال علي الزعابي: «على مدى الأعوام الاثني عشر الماضية، أثّرت أعراض التصلب العصبي المتعدد لدي في كل جانب ‏تقريباً من حياتي اليومية، وخاصة قدرتي على المشي، بسبب تفاقم التشنج العضلي في الأطراف السفلية والألم ومشكلات ‏التناسق الحركي والتوازن. ومن خلال برنامج إدارة التشنج العضلي في كليفلاند كلينك أبوظبي وهذا العلاج المبتكر، شعرت ‏بتحسن ملحوظ؛ إذ خفّ الشد في ساقَيّ وتحسنت قدرتي على الحركة. استطعت أن أشعر بالفرق، واستمر التحسن مع مرور ‏الوقت، ما منحني مزيداً من الراحة والثقة في حياتي اليومية".‏

يعزز هذا الإنجاز الفريد مكانة ‏كليفلاند كلينك أبوظبي‏ بوصفه مستشفى رائداً على مستوى المنطقة في رعاية الحالات العصبية ‏المعقدة. وبفضل تصنيفه المستشفى الأول في دولة الإمارات في تخصص طب الأعصاب ضمن ‏قائمة «نيوزويك» لأفضل ‎المستشفيات التخصصية في العالم لعام 2027‎، واعتماده مركز تميز لعلاج السكتة الدماغية من دائرة الصحة - أبوظبي، ‏يواصل المستشفى تطوير أساليب علاجية مبتكرة، بما في ذلك التطبيق الجديد للتبريد العصبي في علاج التشنج العضلي.‏

ومن خلال توسيع نطاق الوصول إلى خيارات علاجية أقل توغلاً، يوفر هذا النهج الرائد أملاً متجدداً وجودة حياة أفضل ‏للمرضى المصابين بحالات عصبية معقدة‎.‎

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة