ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 22 مارس 2026 11:25 مساءً - الإعلام الوطني ركيزة الثقة ودرع الطمأنينة المجتمعية
التوعية الوقائية والإنذار المبكر استراتيجية استباقية لإدارة الأزمات
الشفافية والمهنية الإعلامية تعززان الثقة بين الجمهور والجهات الرسمية
تتعامل دولة الإمارات العربية المتحدة بحرفية ومنهجية مدروسة مع أي تهديد لأمنها واستقرارها، لاسيما الاعتداء الإيراني الغاشم على أراضيها.
وتمكنت الدولة من إقامة منظومة ردع شاملة وفعالة قادرة على مواجهة أي اعتداءات محتملة بكفاءة واستباقية، ويبرز هنا دور الإعلام الوطني عنصراً محورياً ضمن هذه المنظومة، بوصفه خط الدفاع الأول لإدارة الوعي المجتمعي، وتعزيز الطمأنينة لدى المواطنين والمقيمين، على حد سواء.
تغطية لحظية
حرص الإعلام الوطني على اتباع نهج قائم على الشفافية والسرعة في نقل المعلومات، وتعريف الجمهور بمجريات الأحداث بشكل مسؤول، يرسخ الثقة المتبادلة، ويعزز الطمأنينة الوطنية.
وقد تميز الأداء الإعلامي بتغطية لحظية ونقل مباشر للرسائل والمستجدات، ما ساهم في الحد من انتشار الشائعات، ومنع تدفق المعلومات المضللة من مصادر خارجية تحمل أجندات معادية، خاصة في ظل موجة عدم الاستقرار الإقليمي.
نجح الإعلام الإماراتي في مواكبة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، وبيان المواقف الثابتة للدولة على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة في ما يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات ودول الخليج العربي. كما كشف الإعلام عن إفلاس المحاولات التي تهدف إلى التضليل وتشتيت الانتباه.
نهج متوازن
ما يميز الإعلام الإماراتي أنه اعتمد على الطمأنة المدروسة، وترسيخ الثقة الوطنية، مقدماً معلومات دقيقة.
وقد أولى الإعلام اهتماماً خاصاً بملف الإنذار المبكر والتوعية الوقائية، من خلال نشر إرشادات واضحة لكيفية التصرف في حالات الطوارئ، وتوضيح آليات التواصل مع الجهات المختصة، في ظل وجود أنظمة وطنية وخطط استجابة سريعة، ما يعكس تخطيط الدولة الاستباقي، وعدم الاكتفاء برد الفعل.
كما حرص الإعلام على إرسال رسائل تحذيرية عند وقوع أي اعتداء ورسائل متابعة بعد انتهاء الحدث مع التأكيد على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية الموثوقة.
هذا التوازن يعكس وعياً عميقاً بطبيعة المجتمع الإماراتي المتنوع، وساهم في المحافظة على الاستقرار النفسي والاجتماعي، من خلال إبراز جاهزية الدولة، وقدرتها على التعامل مع أي تداعيات محتملة، مع التأكيد على قوة البنية التحتية الأمنية والاقتصادية.
شفافية ومصداقية
كانت الشفافية السمة الرئيسة في الأداء الإعلامي، حيث عملت الوسائل الإعلامية على إصدار بيانات دورية، توضح المستجدات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على الدولة، متضمنة تفسيرات وتحليلات تساعد الجمهور على فهم السياق العام للأحداث.
وقد شكل هذا الأسلوب حصناً منيعاً ضد انتشار الشائعات، أو التضارب في المعلومات أثناء الأزمة.
كما لعبت المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي دوراً محورياً في تعزيز الشفافية، عبر نشر التحديثات الفورية، وخلق حالة من التواصل المباشر بين الجهات الرسمية والجمهور، ما عزز الثقة والاعتماد على المصادر الرسمية.
أبعاد متعددة
لم تقتصر الرسائل الإعلامية على الجانب الأمني بل شملت الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، حيث طمأن الإعلام الجمهور بشأن استقرار الأسواق، وتوفر السلع والخدمات.
وقد انعكس هذا البعد الشامل على فهم المجتمع لدور الإعلام في إدارة الأزمات، إذ يدرك المواطن أن القلق لا يرتبط فقط بالسلامة الجسدية، بل يشمل الاستقرار المعيشي أيضاً.
كما أسهمت المكاتب الإعلامية في نقل صورة دقيقة لكل إمارة، والتركيز على الإجراءات الاحترازية، ضمن خطاب إعلامي متكامل، على المستويين الاتحادي والمحلي، ما عزز فعالية الرسائل، وجعلها المصدر الموثوق للجمهور، رغم تحديات سرعة انتشار الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
نموذج متقدم
أظهرت التجربة الإماراتية قدرة عالية على مواجهة التحديات، من خلال تكثيف الرسائل التوعوية التي تحث الجمهور على الاعتماد على المصادر الرسمية، وتعزيز ثقافة إعلامية قائمة على الوعي والمسؤولية.
لقد قدم الإعلام الوطني الإماراتي مع الأزمة الحالية نموذجاً متقدماً لإدارة الأزمات، محققاً معادلة جمعت بين الطمأنة والشفافية، والسرعة والدقة، مع التركيز على الإنذار المبكر والتوعية الوقائية.
وبذلك عزز الثقة الداخلية، وكرّس صورة دولة الإمارات القادرة على إدارة الأزمات بكفاءة واحترافية، واضعة الاهتمام بالإنسان في مقدم أولوياتها.
وأكد مواطنون ومقيمون أن الاعتماد على المصادر الرسمية ووسائل الإعلام الوطنية الموثوقة خيار أساسي لديهم لاستقاء المعلومات، خصوصاً في ظل انتشار الأخبار المتسارعة والشائعات.
وأشاروا إلى أن هذا التوجه يعزز شعورهم بالطمأنينة ويمنحهم الثقة في دقة المعلومات وصحتها.
وتوافق المشاركون في لقاءات أجرتها «حال الخليج»، على أن الشفافية التي تتسم بها الجهات الرسمية، إلى جانب سرعة نقل المعلومة عبر القنوات الإعلامية المعتمدة، أسهمت بشكل كبير في الحد من القلق، وتعزيز الوعي المجتمعي.
كما أكدوا أن الإعلام الإماراتي يواصل ترسيخ مكانته مصدراً موثوقاً للمعلومة، وركيزة أساسية في دعم استقرار المجتمع، وبناء جسور الثقة بين الجمهور والجهات الرسمية.
وضوح الرسائل
قال علي العبدولي عضو نادي ذخر، إن الاعتماد على الأخبار الصادرة عن الجهات الرسمية، يمنحه شعوراً بالثقة، لافتاً إلى أن كثرة المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تجعل التحقق من المصدر أمراً ضرورياً قبل تصديق أي معلومة.
وأضاف أن وضوح الرسائل الإعلامية وسرعة إصدار البيانات، يحدّان من الشائعات، ويعززان ثقة الجمهور بالمعلومة.
من جانبها، أكدت فاطمة الطرابلسي، مقيمة تونسية في الدولة، أن الإعلام الإماراتي نقل الصورة الحقيقية للأحداث، ما انعكس إيجابياً على شعورها بالاطمئنان، مشيرة إلى أن متابعة الأخبار من مصادر رسمية، يمنحها راحة البال، ويجنبها وعائلتها القلق الناتج عن الأخبار غير الموثوقة، خاصة في ظل سرعة تداول المعلومات على المنصات الرقمية.
وترى جنان ناصر أن الإعلام الإماراتي يتميز بالمهنية والشفافية، حيث يحرص على نقل الحقائق بموضوعية مع تقديم رسائل توعوية تعزز وعي المجتمع، مؤكدة أن الإعلام لا يكتفي بنقل الخبر بل يشرح ويوجه وهو ما يجعل الجمهور أكثر فهماً لما يدور حوله، ويعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، ويقوي الاستقرار المجتمعي.
جهود ناجحة
وأوضحت فاطمة محمد أن وعي الجمهور أصبح أكثر نضجاً، إذ بات الكثيرون يميزون بين المصادر الموثوقة وغير الموثوقة، ويحرصون على التحقق من صحة المعلومات قبل تصديقها. وأكدت أن هذا الوعي يعكس نجاح الجهود الإعلامية والتوعوية التي تبذلها الجهات الرسمية في الدولة.
من جهته، أشار إبراهيم سيف بوعصيبة إلى أن رسائل الطمأنة الرسمية، تلعب دوراً مهماً في تعزيز شعور الأمان لدى المواطنين، موضحاً أن هذه الرسائل تمنح العائلات وعياً أفضل، واستعداداً أكبر للتعامل مع أي طارئ، كما تساعد على التصرّف بهدوء في الأحداث الفعلية، خاصة عند متابعة الحسابات الرسمية، مثل وزارة الداخلية ووزارة الدفاع.
وقال مهند نبيل إن رسائل التنبيه والطمأنة، تسهم في تخفيف الخوف والقلق لدى الجميع، وتعزز شعور الانتماء والولاء للوطن، مشيراً إلى أنه يعتمد في متابعة الأخبار على القنوات الرسمية، وصفحات الصحف المعتمدة.
إرشادات واضحة
وأعربت حفصة البلوشي عن أن فعالية الرسائل الرسمية تختلف بحسب توقيتها وطريقة صياغتها، مؤكدة أنها تعكس وجود جهات تتابع المستجدات وتسبق الأحداث، بما يتضمن تنبيهات مبكرة، وإرشادات واضحة، تعزز شعور الجمهور بالسيطرة على الأمور.
وأضافت أن هذه الرسائل المباشرة والواضحة، تساعد على تقليل التوتر والخوف، وتؤكد وجود متابعة لحظية من فرق الدولة، ما يعزز إحساس المواطنين بالأمان.
وأشارت رشا النقبي إلى أن الاستقرار النفسي لعائلتها نابع من منهجية واضحة في استقاء المعلومات، معتبرة أن مقاطع الفيديو التي يظهر فيها قادة الدولة وهم يمارسون حياتهم الطبيعية، تمثل لها ولأسرتها قمة رسائل الطمأنة، مؤكدة أن الإعلام الرسمي هو المرجعية التي تقطع الطريق أمام الشائعات، وتمنح شعوراً حقيقياً بالأمن.
وقالت: «نحن عيال زايد، ولا مكان للخوف في قلوبنا، ما دام خلفنا ظهر قوي يسندنا»، مضيفة أنها تغرس هذه القيم في أبنائها، عبر تعليمهم الالتزام بتعليمات القيادة والجهات الرسمية، مثل «الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث».
من جانبها، أكدت دانا أبو الغنم، أن اختيار مصدر المعلومة يمثل خط الدفاع الأول ضد الشائعات، موضحة أن المعلومات المضللة المتداولة بسرعة، قد تزيد القلق والخوف بين أفراد المجتمع.
وشددت على أن دور الإعلام الرسمي أساسي لتخفيف هذه الضغوط النفسية، مشيرة إلى أن القنوات الرسمية تمثل اليوم الركيزة الأساسية لدعم السلامة النفسية، وبناء جسور الثقة، حيث توفر الشفافية واليقين، وتعكس وجود منظومة إعلامية رصينة، تضع مصلحة الإنسان وسلامته فوق كل اعتبار، محولة الخبر الموثوق إلى رسالة طمأنة عملية، تعزز الصمود في مواجهة التحديات.
أخبار متعلقة :