حال الإمارات

فوالة العيد و«كسرة عود» في الإمارات.. أصالة الموروث وكرم الضيافة

فوالة العيد و«كسرة عود» في الإمارات.. أصالة الموروث وكرم الضيافة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 23 مارس 2026 01:06 صباحاً - في البيوت الإماراتية، لا يُنتظر العيد بقدر ما يُصنع قبل حلوله؛ حركة دؤوبة، وتحضيرات متسارعة، ومجالس تستعيد حضورها، استعداداً لاستقبال الأهل والضيوف، في مشهد تنسجم فيه البهجة مع أصالة الموروث.

وفي قلب هذه الأجواء، تتصدر «فوالة العيد» واجهة المشهد، بوصفها عنواناً للكرم الإماراتي، حيث تمتد الموائد بما لذّ وطاب من الحلويات والأطباق الشعبية، التي تفوح بعبق التراث، وتحمل في تفاصيلها ذاكرة متوارثة من جيل إلى آخر.

ومع لحظات الاستقبال الأولى، تحضر «كسرة عود» لتكمل ملامح الصورة، إذ تنتشر رائحة البخور في أرجاء المكان، مانحةً المجالس دفئاً خاصاً يعكس حسن الضيافة.

فالعود هنا ليس مجرد عطر، بل تقليد أصيل، ولغة ترحيب صامتة تعبّر عن التقدير وتُجسّد عمق القيم الاجتماعية.

وبين فوالة عامرة ومجلس يزدحم بالتهاني، تتجدد معاني التواصل، وتتعزز أواصر المحبة، حيث تتحول الزيارات العائلية إلى مساحة إنسانية نابضة، تُستعاد فيها روح القرب، وتترسخ فيها روابط لا يطالها الزمن.

وتبقى «فوالة العيد» و«كسرة عود» أكثر من مظاهر احتفاء، إذ تمثلان ملامح هوية راسخة، تعكس مجتمعاً يعتز بتفاصيله، ويحافظ على إرثه، ليمنح العيد معناه الأعمق... فرحاً يُعاش، وقِيَماً تُورّث.

Advertisements

قد تقرأ أيضا