ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 20 يونيو 2026 03:51 صباحاً - دبي معيار عالمي جديد للإرادة والطموح والقول المقترن بالفعل والدقة والإتقان
في مبادرة «دبي الأفعال» Dubai It، يقدم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، فكرة تتجاوز كونها مجرد شعار لتتحول إلى تأمل عميق في ماهية المدن وكيفية صيرورتها أيقونات ثقافية تحمل أربعة عناصر؛ أولها: الإرادة التي لا تعرف المستحيل، وثانيها: الإنجاز الاستثنائي في وقتٍ قياسي، وثالثها: القول المقترن بالفعل، أما الرابع فيتمثل بدبي وحدة قياس للطموح.
سموهما تحدّثا، خلال مبادرة «دبي الأفعال» Dubai It، عن الكيفية التي تحوّل بها اسم المدينة إلى فعلٍ يُستخدم للتعبير عن الإنجاز الاستثنائي في وقتٍ قياسي.
إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أخيراً، أن فلسفة دبي في العمل قائمة على تحقيق نتائج استثنائية في وقت قياسي بإتقان وتميز، يجسد النموذج العالمي لدبي في تحويل الرؤى إلى واقع، والأفكار إلى إنجازات ملموسة.
ويؤكد سموه أن السرعة لا تعني التسرع، والجودة لا تعني البطء، والطموح لا يكتمل إلا بالتنفيذ. فدبي قصة أفعال حولت الطموحات إلى إنجازات، وجعلت منها نموذجاً عالمياً للتقدم والابتكار.
الاحتفاء بمبادرة Dubai It دبي الأفعال، احتفاء بالتطور النوعي الذي حققته الإمارة والنموذج الذي أرسته خلال مسيرة متواصلة من الطموح والعمل والإنجاز، فمسيرة المدينة شاهدة على الإنجازات الاستباقية والنوعية.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أطلق «دبي الأفعال» لنقل فلسفة دبي في العمل للأجيال، وترسيخها ثقافة عمل في مؤسسات الدولة وشركاتها، قائمة على الإنجاز السريع والمتقن وتحقيق نتائج استثنائية في وقت قياسي.
يقول سموه: «إن دبي الأفعال (Dubai-it) تعني إنجازاً سريعاً وتنفيذاً متقناً ومتميزاً ونتائج يراها العالم في وقت قياسي، ترسخ مبدأ الإنجاز السريع والمتقن».
كما يشير سموه إلى أن «دبي أصبحت كلمة مرادفة للإنجاز.. تحقيق إنجازات استثنائية خلال فترة زمنية قياسية تماماً كما تحولت دبي من صحراء لمدينة عالمية»، مضيفاً سموه: «شعارنا دائماً، نقول ما نفعل... ونفعل ما نقول».
رؤية
كما أن المبادرة تلفت إلى القفزة النوعية التي حققتها الإمارة في مسيرتها التنموية، في تجسيد عملي لفلسفة «دبي الأفعال».
فهذه المبادرة ليست مجرد حملة تسويقية، بل هي بيان فلسفي من القيادة الرشيدة يلخص الرؤية التي قامت عليها دبي؛ فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، طالما اختزل فلسفة المدينة في الفعل والإنجاز، وتحدث عن أن «السباق على المركز الأول لا ينتهي»، وأن «الإنجاز هو الذي يتكلم».
واليوم، وبالتعاون مع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، يتم تتويج هذه الفلسفة بصياغة لغوية تمنح العالم أداةً ليتذكرها، وكأن الرسالة للجميع، داخل الإمارات وخارجها: لا تنظروا إلى دبي بوصفها مكاناً يثير الإعجاب فحسب، بل اجعلوا من روحها منهجاً تعيشون وتعملون به.
ملامح
وتضاف «Dubai-it» المبادرة النوعية إلى سجل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الحافل بالمبادرات التي صاغت ملامح دبي الحديثة.
كما أن سموه يختزل هذه الفلسفة في كلمة واحدة هي اللحظة التي ارتقى فيها الفعل المتراكم إلى وعي مؤسسي راسخ، فبات السلوك منهجاً، وغدا الاسم إرثاً تتوارثه الأجيال.
ولا شك أن مبادرات عدة أطلقتها دبي رسخت قدرة الإمارة على الانتقال السريع من الإعلان إلى التطبيق، وهي جوهر النموذج الذي عزّز الثقة بمكانة دبي مركزاً للأعمال والمواهب والابتكار.
وتجلى ذلك في السقف الزمني لمبادرة «مدينة دبي للإنترنت» بما لا يتجاوز 365 يوماً، وتوسّع شبكة «مترو دبي» على مراحل لتربط المناطق السكنية والتجارية الكبرى، ورقمنة حكومة دبي 99.5% من خدماتها، وكذلك برامج حققت السعادة لشرائح مهمة في الدولة مثل «الإقامة الذهبية» وتصاريح العمل عن بُعد.
ويبقى السؤال كيف يُترجَم أسلوب ارتبط بقيادة ملهمة إلى منهج مؤسسي قابل للنقل عبر الأجيال؟ إذ أوضح سموه أن «Dubai-it» تسعى إلى غرس فلسفة دبي العملية بوصفها ثقافة عملٍ داخل المؤسسات والشركات، والبناء عليها لتحقيق قفزاتٍ مقبلة. وتبقى «Dubai-it»، فعلاً بصيغة الطلب يدعو إلى الإنجاز لا إلى التأمّل فيه.
واللحظة التي تتحوّل فيها الفلسفة إلى فعل هي اللحظة التي يصير فيها النموذج منهجاً، والمنهجُ إرثاً. تلك، في خلاصتها، هي دبي حين تصبح فلسفتها فعلاً.
فكرة
كما يشرح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الفكرة القائمة على توظيف لغوي بارع، حيث تحورت العبارة الإنجليزية المألوفة «Can you do it» أي «هل بإمكانك إنجازها؟» لتُصبح «Can you Dubai it».
هنا يحلّ اسم المدينة «Dubai» محلّ الفعل «do»، فلا تعود دبي اسماً لمكانٍ فحسب، بل فعل قائم بذاته، يحمل في طيّاته معنى الإنجاز الباهر والتحقّق السريع لما يبدو مستحيلاً.
تجربة
وفي هذا التحوّل من الاسم إلى الفعل ما يختصر تجربة المدينة؛ إذ غدت دبي - على مدى عقود قليلة - مرادفاً للإرادة التي تُترجَم واقعاً، وللحلم الذي يُنجَز في وقتٍ قياسي. وحين يقول العالم «Dubai It» بدلاً من «Do it»، فإنما يُقرّ ضمناً بأن المدينة صارت معياراً يُقاس عليه الطموح، ووحدة للقياس يُوزَن بها الإنجاز.
ففي اللغة، لا تصير أسماء المدن أفعالاً إلا حين تتجاوز جغرافيتها لتُصبح فكرة وقيمة ومعنى. وهذا تماماً ما رصدته المبادرة التي تحوّل بها اسم المدينة إلى فعل يُستخدم للتعبير عن الإنجاز الاستثنائي في وقت قياسي، مجسداً عبارة «نقول ما نفعل ونفعل ما نقول».
طموح
في الختام، يمكن القول: إن تحوّل دبي من اسم إلى فعل هو اعتراف لغوي بما صارت إليه: كيان يتجاوز الجغرافيا ليصبح رمزاً للإرادة الإنسانية في أقصى حالات طموحها وسرعتها وجرأتها. حين تسأل أحدهم: «Can you Dubai it»، أنت تسأله تحديداً: «هل أنت على قدر الحلم؟».
أخبار متعلقة :