حال الكويت

الموظفون... انضباط والتزام بمواجهة التحديات

الموظفون... انضباط والتزام بمواجهة التحديات

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 5 أبريل 2026 11:40 مساءً - شكلت التطورات الراهنة التي تمر بها الكويت والمنطقة، منصة كبرى برز من خلالها العاملون في القطاعين الحكومي والخاص كعنصر أساسي في استقرار بيئة العمل وضمان استمرارية الخدمات، متمسكين بالانضباط والالتزام وقوة الإيمان وجهوزية الدولة في المجالات كافة، رغم التحديات والصعاب.

وفي الوقت الذي نجحت فيه الدولة بتوفير الخدمات وتحريك عجلة الاقتصاد، فرضت الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة تحديات تتطلب توازناً دقيقاً بين أداء المهام الوظيفية والالتزام بتعليمات الدفاع المدني والجهات الرسمية، الرامية إلى حماية الأفراد والمجتمع.

اليوسف يضع شارة «العرفج» دعماً للحملة

التزام وطني

وظهر جلياً على الموظفين القطاعين الحكومي والخاص في هذه المرحلة الالتزام التام بالتعليمات الحكومية والحرص على تطبيقها في حياتهم اليومية، سواء داخل مقر العمل أو خارجه؛ ومن أبرز تلك الإجراءات الالتزام بقواعد السلامة العامة وتجنب التواجد في أماكن الخطر. وقد ساهم الوعي الجماعي والحرص الكبير من قبل الجميع في تطبيق هذه الأنظمة بشكل مباشر وفعال.

مرونة العمل

ويتمتع موظف القطاع الخاص بمرونة نسبية في أساليب العمل، لكنه يواجه ضغوطاً تتعلق بالحفاظ على معدلات الإنتاجية وضمان استمرارية المؤسسة، وفي المقابل، نجح ديوان الخدمة المدنية في اتخاذ إجراءات تنظيمية ساعدت على استمرار العمل الحكومي بفعالية رغم الظروف الإقليمية الصعبة، عبر تخفيف ساعات العمل وتنظيم الدوام بما يقلل الضغط على الكوادر البشرية، مع تفعيل الخدمات الإلكترونية التي حافظت على الاستقرار الوظيفي وسهلت تقديم المعاملات للمواطنين.

ونفذ ديوان الخدمة المدنية خطة عمل ناجحة تقضي بتحديد نسبة العاملين المتواجدين في مقار العمل بما لا يتجاوز 30 في المئة من إجمالي الموظفين، مع اعتماد نظام التدوير (يومياً أو أسبوعياً) أو العمل عن بُعد، مع ترك تقدير النسبة الفعلية لكل جهة حسب احتياجاتها التشغيلية.

كما تضمن تعميم «الديوان» وقف العمل بنظام الفترة المسائية في الجهات الحكومية كافة حتى إشعار آخر، دون أن يترتب على ذلك مساس بأنظمة «النوبة» المقررة قانوناً، مع مواصلة العمل بنظام الدوام المرن والالتزام بإثبات الحضور والانصراف عبر البصمة وفق المواعيد المنظمة.

ويُعد التواصل المستمر مع جهة العمل عاملاً حيوياً في تحقيق التوازن، حيث يتيح للموظف مناقشة ظروفه وطلب التسهيلات الممكنة كالعمل عن بُعد.

تنظيم الوقت

ويلعب تنظيم الوقت وإدارة الضغوط النفسية الدور الأكبر في الحفاظ على التوازن النفسي والجسدي، حيث إن الإرهاق المستمر قد يؤثر سلباً على مناعة الفرد وقدرته على التركيز والإنتاج.

ولا يقتصر الأمر على بيئة العمل فقط، بل يمتد إلى داخل المنزل، إذ يتحمّل الموظف مسؤولية حماية أسرته من خلال تطبيق إجراءات السلامة عند العودة، مثل الحرص على النظافة وتقليل نقل أي مخاطر محتملة، بالإضافة إلى توعية أفراد الأسرة بطرق الوقاية وأهمية الالتزام بالتعليمات.

وأكّد العديد من الخبراء في مجالات الصحة العامة والموارد البشرية، أن الالتزام بالإجراءات الوقائية يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأخطار، وأن دعم المؤسسات لموظفيها من خلال توفير بيئة عمل آمنة ومرنة يسهم بشكل كبير في تعزيز الاستقرار والإنتاجية.

ويشير المختصون في الصحة النفسية إلى أهمية التوازن بين العمل والراحة، وممارسة الأنشطة التي تساعد على تخفيف التوتر، لما لذلك من أثر إيجابي على الصحة العامة.

مسؤولية مشتركة

ويتضح أن تحقيق التوازن بين العمل والالتزام بالتعليمات الحكومية ليس أمراً مستحيلاً، بل هو مسؤولية مشتركة تتطلب وعياً من الفرد، ومرونة من جهة العمل، وتنظيماً فعالاً من الجهات الحكومية، حيث إن التعاون بين هذه الأطراف يساهم في خلق بيئة آمنة تضمن استمرار العمل دون تعريض الأفراد وأسرهم للخطر، ما يعزز من استقرار المجتمع وقدرته على مواجهة الأزمات بثقة وكفاءة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا