ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 6 أبريل 2026 12:21 صباحاً - أكد مركز محمد بن راشد للفضاء أن الفريق التقني العامل ضمن قطاع المهمات الفضائية «تقنية المعلومات (IT)»، يؤدي دوراً استراتيجياً ومحورياً في دعم مختلف العمليات المرتبطة بالمهمات الفضائية، حيث يأتي هذا الدور في ظل الاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية المتقدمة التي تتطلب إدارة دقيقة وفعالة لضمان تحقيق أعلى مستويات الأداء.
بيانات دقيقة
وأوضح المركز أن فرق تقنية المعلومات تضطلع بثلاثة أدوار أساسية في المهمات الفضائية تشمل إدارة كميات ضخمة من البيانات، والعمل على تأمينها ضد أي مخاطر أو تهديدات محتملة، إضافة إلى ضمان تدفقها بسلاسة ودقة بين الأنظمة المختلفة، سواء على الأرض أو في الفضاء، حيث تسهم هذه الجهود في تعزيز كفاءة العمليات التشغيلية، وتقليل احتمالات الأخطاء، ودعم اتخاذ القرارات المبنية على بيانات دقيقة وموثوقة.
وقالت مشيرة السويدي من قسم تكنولوجيا المعلومات في المركز إن أولى مسؤوليات الفرق التقنية تتمثل في حماية أمن المعلومات والبيانات المرتبطة بالمهمات الفضائية، سواء كانت مأهولة أو غير مأهولة، والعمل على تطوير وتنفيذ أنظمة متقدمة للأمن السيبراني تضمن حماية البيانات من أي اختراق أو تهديد محتمل، يشمل ذلك تأمين قنوات الاتصال، وحماية الأنظمة التشغيلية، وضمان سلامة البيانات أثناء نقلها وتخزينها، وهو أمر بالغ الأهمية نظراً لحساسية المعلومات التي يتم التعامل معها في هذا المجال.
إدارة البيانات
وأضافت «أما الدور الثاني، فيتمثل في إدارة الجانب التقني لعمليات الاتصال بين المحطة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء والمركبات الفضائية، مثل الأقمار الاصطناعية والمستكشفات كالمستكشف «راشد»، حيث تقوم الفرق التقنية بالإشراف على إرسال الأوامر إلى المركبات واستقبال البيانات منها، بالإضافة إلى متابعة حالتها التشغيلية بشكل مستمر، كما تنسق مع محطات أرضية دولية لضمان استمرارية الاتصال دون انقطاع، ما يتيح مراقبة دقيقة للمهمات واتخاذ القرارات في الوقت المناسب».
وتابعت: الدور الثالث يتم التركيز فيه على إدارة البيانات الفضائية الضخمة وأرشفتها، حيث تقوم الفرق الفنية بحفظ كميات كبيرة من البيانات، بما في ذلك الصور الفضائية التي تم جمعها منذ عام 2009، وتنظيمها بطريقة تسهل الوصول إليها وتحليلها، كما تعمل الفرق على تطوير حلول وبرامج تقنية متقدمة تساعد على تحويل هذه البيانات إلى معلومات قيمة يمكن الاستفادة منها في مجالات متعددة مثل التخطيط العمراني، ومراقبة البيئة وإدارة الموارد، إضافة إلى ذلك، تتولى فرق تكنولوجيات المعلومات مسؤولية الابتكار المستمر في تطوير الأدوات التقنية التي تدعم تحليل البيانات وتعزز من كفاءة العمليات الفضائية، حيث تعمل على توظيف أحدث التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لاستخلاص رؤى دقيقة تدعم اتخاذ القرار.
وأشارت إلى أن دور تقنية المعلومات في قطاع الفضاء يمثل حجر الأساس الذي يربط بين الأنظمة المختلفة، ويضمن تكاملها وعملها بانسجام، ما يسهم في تحقيق أهداف المهمات الفضائية بكفاءة عالية، ويعزز من مكانة الدولة في مجال استكشاف الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة.
