حال الكويت

أبو الوفا: أمن الكويت جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.. ورفض قاطع للاعتداءات على سيادتها

أبو الوفا: أمن الكويت جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.. ورفض قاطع للاعتداءات على سيادتها

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 23 أبريل 2026 05:55 مساءً - في أول لقاء صحافي له مع وسائل الإعلام الكويتية منذ تسلمه مهامه، أكد سفير جمهورية مصر العربية لدى البلاد محمد جابر أبو الوفا عمق العلاقات الأخوية التي تربط القاهرة والكويت، مشدداً على تضامن مصر الكامل مع دولة الكويت في مواجهة التحديات الراهنة، ومثمّناً في الوقت ذاته كفاءة مؤسسات الدولة في إدارة الأزمة والحفاظ على الاستقرار.

إشادة بالصفوف الأمامية

استهل السفير تصريحاته بالإشادة بالدور البطولي الذي تقوم به القوات المسلحة الكويتية والحرس الوطني ووزارة الداخلية وقوة الإطفاء، إلى جانب الكوادر الطبية وفرق الطوارئ والإسعاف، وكافة العاملين في مختلف قطاعات الدولة، مؤكداً أنهم جسدوا أسمى معاني الإخلاص والشجاعة والعمل الاحترافي على مدار الساعة لحماية الأرواح والممتلكات، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية رغم الظروف الاستثنائية.

استقرار الأسواق

وأعرب أبو الوفا عن تقديره العميق للجهود التي بذلتها الحكومة الكويتية في إدارة تداعيات الأزمة، لاسيما نجاحها في الحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير المواد التموينية والسلع الأساسية بمختلف أنواعها، مؤكداً أن انسيابية سلاسل الإمداد تعكس كفاءة مؤسسية عالية وقدرة متميزة على التعامل مع التحديات دون التأثير على حياة المواطنين والمقيمين.

موقف مصري ثابت

وجدد السفير التأكيد على الموقف المصري الثابت والداعم لدولة الكويت، مشدداً على رفض مصر القاطع وإدانتها الكاملة للاعتداءات الآثمة وغير المبررة التي استهدفت أمن واستقرار الكويت، مع التأكيد على الرفض التام لأي محاولات للمساس بسيادتها أو تهديد أمنها.

وأوضح أن أمن الكويت ودول الخليج العربي يمثل امتداداً طبيعياً للأمن القومي المصري، وأن القاهرة تقف بكل إمكاناتها إلى جانب أشقائها في مواجهة أي تهديدات.

تنسيق سياسي مستمر

وفي سياق متصل، أشار السفير إلى التنسيق القائم والمستمر على أعلى مستوى بين القيادتين السياسيتين في البلدين منذ اندلاع الأزمة، موضحاً أن الاتصالات المكثفة بين قيادتي البلدين ووزيري الخارجية عكست حرصاً مشتركاً على التشاور والتنسيق لمواجهة التطورات المتسارعة.

وأكد أن هذا التواصل المستمر يعكس متانة العلاقات الثنائية وعمقها الاستراتيجي، ويجسد وحدة المواقف تجاه القضايا الإقليمية والتحديات الراهنة.

التزام استراتيجي

وشدد أبو الوفا على أن دعم مصر للكويت ليس موقفاً ظرفياً، بل هو التزام استراتيجي راسخ يعكس وحدة المصير العربي، مؤكداً أن الكويت ستظل شريكاً أساسياً في منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي، لافتا إلى أن العلاقات المصرية-الكويتية ستبقى نموذجاً للتضامن العربي الحقيقي، وأن القاهرة ستواصل دعمها الكامل للكويت في مختلف الظروف، بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها في مواجهة التحديات.

قلب معلق بالكويت

عبر السفير أبو الوفا،، عن سعادته بأول لقاء صحافي يجمعه بكافة الصحف والوكالات المحلية بدولة الكويت، وذلك بعد سابق زيارته لمقرات وكالة الأنباء الكويتية والصحف المحلية الرئيسية ولقاءاته مع رؤساء تحريرها منذ تقديمه أوراق اعتماده فى 16 ديسمبر الماضي، معرباً عن سعادته وفخره بالعودة إلى العمل لدى دولة الكويت مجدداً سفيراً لبلاده بعد سابق عمله بالسفارة المصرية لدى البلاد خلال الفترة 2012-2016 كمستشار ونائب للسفير المصري، وأضاف أنه إذا كان من المأثور أن من شرب من مياه النيل لابد وأن يعود إلى مصر، فإنه يصدق كذلك أن من عاش فى كويت الخير، ولامس عن قرب أصالة وطيب وكرم شعبها، يبقى قلبه معلقاً بها، يعود إليها دائماً بمشاعر صادقة ومحبة راسخة.

تحية إجلال وتقدير

وجه السفير المصري تحية إجلال وتقدير لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، على إدارة سموه الحكيمة للمرحلة الدقيقة التي تمر بها دولة الكويت الشقيقة منذ الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة على البلاد، ونجاح كافة مؤسسات الدولة تحت قيادة سموه فى التعامل مع الظروف الإستثنائية الناجمة عن التحديات الاقليمية الراهنة والتصدى للإعتداءات الايرانية، مشيداً كذلك بما بذله كل سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، من جهد ملحوظ ومتابعة حثيثة إزاء التعامل مع تداعيات الاحداث منذ اندلاع الأزمة وبدء الاعتداءات الآثمة على البلاد، وحرصهما على الاشراف المباشر على الاجراءات التنفيذية لكافة أجهزة الدولة لضمان استقرار الأوضاع وتوافر كافة الخدمات والسلع الاساسية.

زخم في العلاقات

وأكد أن ما شهدته العلاقات المصرية-الكويتية من زخم مميز خلال شهر أبريل الجاري إنما يعكس بوضوح عمق وتميز هذه العلاقات الراسخة بين البلدين الشقيقين على كافة المستويات، قيادةً وحكومةً وشعباً، معتبراً أن زيارة كل من معالى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، إلى الكويت يوم 8 أبريل الجارى وزيارة وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، إلى القاهرة يوم 19 أبريل الجاري، جاءت تتويجا للاتصالات المكثفة التي جمعت قيادتى البلدين ووزيري الخارجية منذ اندلاع الهجمات الإيرانية السافرة على دولة الكويت في 28 فبراير الماضي، والتي شهدت إدانة قاطعة من جانب مصر منذ الساعات الاولى من بدء الاعتداءات الغاشمة على الكويت ودول الخليج العربية، والتأكيد على وقوف مصر جنباً إلى جنب مع الكويت وأشقائها بدول الخليج العربية.

وأضاف السفير أن هذه الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى تمثل رسالة سياسية واضحة من أعلى سلطات البلدين، تؤكد أن العلاقات المصرية-الكويتية عصية على أي محاولات للنيل منها، وتشكل في الوقت ذاته ردا عمليا مباشرا على الأصوات التي تحاول التشكيك في صلابة هذه العلاقات أو بث الفرقة بين الشعبين الشقيقين.

Advertisements

قد تقرأ أيضا