كتب ناصر المحيسن - الكويت في الجمعة 22 مايو 2026 12:55 صباحاً - ... ويتواصل سقوط المزوّرين ويستمر مهما مرّ الزمن وطال الوقت. ففي إطار التطبيق الحازم لقانون الجنسية الجديد والحفاظ على الهوية الوطنية، تواصل اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، تفكيك ملفات تزوير معقدة ومتشعبة، والتدقيق الشامل على كل الملفات للتثبّت من عدم وجود أي حالات تزوير أو إضافات غير قانونية، وتطبيق القانون على جميع الحالات التي يثبت فيها التلاعب أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن اللجنة استعرضت ملفات عدة لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنها، شملت سحب وفقد الجنسية من مزورين ومزدوجين، بينهم نحو 27 حالة ازدواجية لمواطنين حصلوا على جنسيات خليجية وأجنبية بالمخالفة للقانون.
وأشارت إلى أن من بين الحالات بعض الكويتيين الذين غادروا البلاد مع والدتهم بعد انفصالها عن زوجها الكويتي، ولم يستخرجوا الجنسية الكويتية رغم بلوغهم سن العشرينات.

وبيّنت أن اللجنة استعرضت ملفات تعود لعشرات السنوات، تم اكتشاف وجود تلاعب فيها عبر إضافات غير قانونية وتسجيل أبناء وأحفاد لا تربطهم أي صلة قرابة حقيقية بأصحاب الملفات الأصلية، عبر استغلال ثغرات قديمة مرتبطة بعدم وجود قيود مدنية أو تسجيلات دقيقة في مراحل سابقة أو عبر الادلاء ببيانات كاذبة.
وبحسب ما كشفت عنه المصادر لـ«الراي»، فإن التحقيقات طالت ملفات تضم عشرات الأبناء والأحفاد والتبعيات، بعضها تجاوزت تبعيته أكثر من 150 شخصاً، فيما أثبتت البصمة الوراثية بالدليل العلمي القاطع انتفاء صلة النسب في عدد كبير من الحالات، سواء عبر مقارنة البصمات الوراثية لأبناء وأحفاد مع أعمامهم المفترضين، أو من خلال بصمات وراثية محفوظة منذ سنوات لدى الإدارة العامة للأدلة الجنائية.
وأكدت المصادر أن اللجنة العليا تتعامل مع هذه الملفات وفق إجراءات قانونية دقيقة، تشمل إعادة التدقيق في الملفات القديمة، واستدعاء الأقارب الحقيقيين، وإجراء فحوصات DNA، ومراجعة القيود المدنية وحصر الوراثة لأصحاب الملفات المتوفين، إضافة إلى تتبع المستندات والتحركات المرتبطة بأصحاب الملفات وتبعياتهم داخل الكويت وخارجها، مشددة على أن اتخاذ القرار النهائي لا يتم إلا بعد التوصل إلى أدلة يقينية وقاطعة لا تقبل الشك وتثبت وجود التزوير.
