حال الكويت

الكويت: مواصلة البحث عن مفقودينا وفاءً للعائلات وتمسّكاً بالعدالة الإنسانية

الكويت: مواصلة البحث عن مفقودينا وفاءً للعائلات وتمسّكاً بالعدالة الإنسانية

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الجمعة 22 مايو 2026 12:55 صباحاً - نيويورك - كونا - أكّدت مساعدة وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان السفيرة الشيخة جواهر إبراهيم الدعيج الصباح أن دولة الكويت تولي أهمية خاصة لقضية الأشخاص المفقودين في النزاعات المسلحة، مستشهدة بمواصلة الكويت جهودها الحثيثة للبحث عن مفقوديها والكشف عن مصيرهم، وفاء لحق العائلات المتضررة وتمسكاً بمبادئ العدالة والكرامة الإنسانية.

جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقتها الشيخة جواهر أمام جلسة المناقشة المفتوحة السنوية بشأن حماية المدنيين، التي عقدت في مجلس الأمن الدولي ضمن فعاليات أسبوع حماية المدنيين بنسخته التاسعة، خلال الفترة من 18 حتى 22 الجاري في مقر المنظومة الأممية.

وقالت الشيخة جواهر إن نسخة هذا العام من أسبوع حماية المدنيين، تأتي وسط ظروف غير مسبوقة وبالغة الخطورة، تستدعي دق ناقوس الخطر، مشيرة إلى بلوغ النزاعات المسلحة المعاصرة مستويات مروعة من العنف والدمار، واتساع رقعة استهداف المدنيين والنساء والأطفال، وتفاقم معاناة الملايين من النازحين.

وأعربت عن قلق الكويت البالغ إزاء ارتفاع النزاعات المسلحة المسجلة عالمياً بنسبة 15 في المئة على مدار السنوات الخمس الماضية، حيث «لا يزال يواجه ملايين المدنيين في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن والسودان ولبنان والصومال، المزيد من القتل والنزوح وانهيار الخدمات الأساسية» علاوة على استخدام التجويع كأسلوب من أساليب القتال.

وأضافت أن الحروب اليوم اقترنت بتحديات ناشئة تمثّلت في تسخير التكنولوجيا الحديثة بصورة آسنة، شملت تطوير وسائل أكثر فتكاً وأشد قدرة على إزهاق الأرواح وتدمير الأعيان المدنية بصورة عشوائية من دون تمييز.

عواقب التكنولوجيا

وأوضحت الشيخة جواهر أن الكويت تعي تماماً تداعيات العواقب الوخيمة للتكنولوجيا والأسلحة الناشئة التي جرى تسخيرها بصورة تهدد أمن الدول واستقرارها، مشددة على التزام الكويت الراسخ بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة في هذا الإطار.

وأشارت إلى ما تعرضت له الكويت من اعتداءات إيرانية آثمة شملت تسخير التكنولوجيا الناشئة لاستهداف مواقع ومنشآت مدنية حيوية ومناطق سكنية، مجددة إدانة البلاد بشدة لتلك الهجمات التي تشنها إيران ووكلاؤها على أراضي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن.

وأكّدت تمسك دول المنطقة الكامل بسيادتها وحقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها الوطني.

ونبّهت إلى أن صمت المجتمع الدولي عن المساءلة سيؤدي إلى ترسيخ الإفلات من العقاب على الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، ويبعث برسالة خطيرة مفادها أن كرامة الإنسان مستباحة وأن مبادئنا المشتركة أصبحت عرضة للتآكل والتقويض.

وقفة إعلامية

إلى ذلك، شاركت الشيخة جواهر في وقفة إعلامية بمقر الأمم المتحدة تؤكد على الحاجة الملحة لاحترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين في جميع أنحاء العالم.

وألقى المندوب الدائم للأردن لدى الأمم المتحدة، السفير وليد عبيدات، بياناً مشتركاً باسم 89 دولة خلال الوقفة الإعلامية، التي نظمتها الدول المؤسسة للمبادرة العالمية للقانون الدولي الإنساني مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقال السفير عبيدات إن المدنيين يعانون «ظروفاً غير مقبولة» في نحو 130 نزاعاً مسلحاً حول العالم حيث يواجهون تداعيات هجمات مدمرة بما في ذلك الهجمات بالأسلحة المتفجرة التي تظل مخلفاتها تشكل تهديدات واسعة الانتشار.

وسلط الضوء على ثلاثة مطالب تتقدم بها الوقفة، أولها دعوة المجتمع الدولي إلى جعل احترام القانون الدولي الإنساني أولوية قصوى، وثانيها حث جميع الدول على الانضمام إلى المبادرة العالمية للقانون الدولي الإنساني، وثالثها الحرص على التمثيل في المؤتمر ذي الصلة الذي سيعقد في الأردن خلال ديسمبر المقبل على أعلى مستوى ممكن.

Advertisements

قد تقرأ أيضا