كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 23 يونيو 2026 12:10 صباحاً - من منبر جمعية المعلمين، دعا وزير التربية جلال الطبطبائي، الميدان التربوي إلى المشاركة الفاعلة في إبداء الآراء والمقترحات، والإسهام بالخبرات المهنية في تطوير لائحة التعليم الجديدة والتي رفعتها الوزارة على موقعها الإلكتروني لاستطلاع الرأي في الفترة من 20 الجاري حتى 4 يوليو المقبل.
وبيّن الوزير الطبطبائي، في كلمة ألقاها في حفل أقامته جمعية المعلمين، بحضور حشد من التربويين لتكريم 150 خريجاً من أكاديمياتها التدريبية للعام الحالي 2025 /2026، أن هذه اللائحة تكتسب أهمية خاصة كونها تمثل أول لائحة تعليمية موحدة في تاريخ وزارة التربية، تجمع تحت مظلتها جميع المراحل التعليمية، من رياض الأطفال إلى المرحلة الثانوية والتعليم الديني، لتكون مرجعاً تنظيمياً شاملاً يرسخ وحدة السياسات التعليمية ويعزز تكامل المنظومة التربوية في الكويت، مؤكداً أن تطوير الكوادر التربوية والاستثمار في المعلم يمثلان ركيزة أساسية في مسيرة الإصلاح التعليمي، مشيداً بالدور الذي تؤديه جمعية المعلمين الكويتية في دعم التنمية المهنية للعاملين في الميدان التربوي.
واستعرض الوزير الطبطبائي، جملة من الإنجازات التي حققتها الوزارة بدءاً بخطة الإصلاح الشاملة التي ارتكزت على ستة محاور رئيسية شكلت خارطة طريق لتطوير العمل المؤسسي والتربوي، وتشمل تطوير المنظومة التعليمية، وتنمية الموارد البشرية، وتعزيز كفاءة الجوانب الإدارية والمالية، والتحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية، إلى جانب ترسيخ مبادئ الحوكمة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.


وتطرّق الوزير إلى تطوير المنظومة التعليمية ومواكبة المستجدات التربوية، مشيرا إلى أن الوزارة واصلت تنفيذ مشروع تطوير المناهج الدراسية، حيث تم تطبيق المناهج المطورة من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف التاسع وفق أسس تربوية حديثة تراعي الهوية الوطنية ومتطلبات المستقبل، كاشفاً عن تلقي أكثر من 194 ألف مشاركة في استطلاع رأي موسع أجرته الوزارة في شأن المناهج، وتمت دراسة الملاحظات والمقترحات للاستفادة منها في أعمال المراجعة والتطوير.
من جانبه، أعرب رئيس جمعية المعلمين حمد الهولي، عن شكره وتقديره ومجلس الإدارة إلى الرعاية الكريمة من قبل وزير التربية وحضوره لحفل تكريم كوكبة من المعلمين والمعلمات الذين اجتازوا برامج تدريبية نوعية ومتخصصة في مجالات التعليم والقيادة والابتكار، مؤكداً حرصه الدائم على تعزيز مجالات العمل والشراكة الفاعلة ما بين الوزارة والجمعية لتحقيق الخطط والمشاريع التربوية في تعزيز سبل تطوير برامج التدريب والتأهيل المهنية لرفع كفاءة العمل التربوي.
وأضاف الهولي، أنه من خلال بروتوكول التعاون المشترك مع وزارة التربية أثمر عن مشاريع تطوير تربوية ساهمت في تأهيل أكثر من 34 ألفا من أهل الميدان التربوي، مؤكداً أن خريجي الأكاديميات التدريبية كانوا لا يتجاوزون الـ 38 متدرباً، أما اليوم فبلغ عدد الخريجين 150 متدرباً، وهذا بفضل جهود الوزارة وتعاونها على تحقيق التدريب المهني للكوادر التربوية.
منصة «تاء»
أعلن الوزير الطبطبائي، قرب تدشين منصة رقمية للتدريب والتطوير المهني (تاء)، التي ستمثل نقلة نوعية في إدارة التدريب والتنمية المهنية بوزارة التربية، حيث تضع الوزارة حالياً اللمسات الأخيرة لإطلاقها رسمياً، لتكون بوابة متكاملة تدعم المعلمين والقيادات التربوية والإدارية في مسيرتهم المهنية، وتوفر فرصاً تدريبية وتطويرية وفق الاحتياج الفعلي للميدان.
التحول الرقمي
أكد وزير التربية أن الوزارة طورت وشغّلت أكثر من (27) منصة وخدمة إلكترونية دعمت العملية التعليمية والإدارية، ويسّرت الخدمات المقدمة للميدان التربوي، وأسهمت في رفع كفاءة الأداء وتعزيز سرعة الإنجاز وجودة الخدمات.
الوظائف الإشرافية
كشف الطبطبائي، عن تأهل ما يقارب 3600 مرشح ومرشحة لمختلف الوظائف الإشرافية من أصل 8200 متقدم، من بينهم ما يقارب 2200 من المتقدمين الذين تمت معادلة نتائج اختباراتهم ومقابلاتهم السابقة وفق الضوابط المعتمدة، وذلك في إطار حرص الوزارة على إتاحة الفرص المهنية للكفاءات التربوية المؤهلة والاستفادة من الخبرات الوطنية لتولي المسؤولية.
خطة الإصلاح مستمرة
وصف وزير التربية ما حققته الوزارة من إنجازات حتى الآن بأنه ليس نهاية الطريق، بل محطة مهمة في مسيرة مستمرة تستوجب منا جميعاً مواصلة العمل بروح الفريق الواحد والتكامل بين مختلف القطاعات والإدارات التعليمية، مشيراً إلى مواصلة العمل بالروح ذاتها، وبوتيرة متناغمة مع إخوانه وأخواته في الوزارة والميدان التربوي، لاستكمال تنفيذ مشروعات ومبادرات خطة الإصلاح.
