حال الكويت

«رفقة عمر»... تعزيز جودة الحياة والرفاه النفسي لكبار السن

«رفقة عمر»... تعزيز جودة الحياة والرفاه النفسي لكبار السن

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 4 أغسطس 2026 10:25 صباحاً - أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية، بالشراكة مع جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية، برنامج «رفقة عمر» في مركز فرح بمجمع دور الرعاية، بهدف تعزيز جودة الحياة والرفاه النفسي والاجتماعي لكبار السن، من خلال أنشطة وبرامج تنمي التواصل الاجتماعي، وتنشط القدرات الذهنية، وتدعم مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، في إطار ترسيخ ثقافة الوفاء لهذه الفئة وتعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.

مسؤولية وطنية

وقالت وزيرة الشؤون وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، إن دولة الكويت تولي كبار السن اهتماماً بالغاً، انطلاقاً من إيمانها بدورهم الكبير وما قدموه من عطاء في خدمة أسرهم ووطنهم، مشددة على أن رعايتهم وتمكينهم مسؤولية وطنية تعكس القيم الأصيلة للمجتمع الكويتي.

وأضافت الحويلة في كلمة ألقتها خلال افتتاح برنامج «رفقة عمر»، أمس الأثنين، بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين، أن البرنامج يجسد قيمة الوفاء لمن أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن والمجتمع، مؤكدة أن كبار السن ليسوا مرحلة من الماضي، بل يمثلون رصيداً وطنياً وإنسانياً يحمل في طياته الحكمة والخبرة والعطاء، ويستحق كل تقدير ورعاية.

آفاق جديدة

ولفتت إلى أن الشؤون، وانطلاقاً من رؤية الكويت في ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وصون كرامة الإنسان في مختلف مراحل حياته، تعمل على تطوير منظومة متكاملة من الخدمات والبرامج التي تكفل لكبار السن حقهم في الرعاية والاحترام والمشاركة المجتمعية، بما يسهم في تعزيز جودة حياتهم والحفاظ على مكانتهم في المجتمع.

وأوضحت أن «رفقة عمر» يأتي ترجمة لهذا التوجه، إذ لا يقتصر على تقديم الأنشطة والخدمات، بل يسعى إلى إيجاد بيئة إنسانية داعمة تعزز التواصل الاجتماعي، وتنشط القدرات الذهنية، وتدعم الصحة النفسية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام كبار السن للمشاركة الفاعلة في الحياة المجتمعية، بما يعزز شعورهم بالانتماء ويكفل لهم حياة كريمة وآمنة.

وشددت على أن بناء مجتمع متماسك يبدأ بالاهتمام بجميع فئاته، وفي مقدمتهم كبار السن، باعتبارهم مصدراً للحكمة والخبرة والعطاء، مؤكدة أهمية توفير بيئة تحفظ كرامتهم، وتعزز رفاهيتهم، وتمكنهم من مواصلة دورهم الإيجابي في المجتمع.

مصدر الحكمة

بدوره، أكد المدير العام للإدارة العامة للرعاية الاجتماعية بالوزارة جاسم الكندري، أن «رفقة عمر» يجسد رسالة إنسانية تعكس وفاء مجتمع البلاد لكبار السن، وترسخ حقهم في الرعاية والاحترام والمشاركة الفاعلة، انطلاقاً من إيمان الدولة بأنهم مصدر للحكمة والخبرة وشركاء في بناء المجتمع.

وقال إن البرنامج ليس مجرد مجموعة من الأنشطة والفعاليات، وإنما رسالة وفاء وتقدير لكبار السن، مؤكداً أن من حقهم أن يعيشوا حياة يسودها التقدير والاحترام والطمأنينة.

وأوضح الكندري أن شعار البرنامج «من جيل أعطى... إلى جيل يواصل العطاء» يؤكد أن كبار السن ليسوا متلقين للرعاية فحسب، بل هم شركاء في بناء المجتمع وأصحاب تجارب وخبرات وقيم أسهمت في صناعة الحاضر، ولا تزال تمثل ركيزة في بناء المستقبل.

وثمن الدعم المستمر الذي تقدمه وزيرة الشؤون لتطوير خدمات الرعاية الاجتماعية والارتقاء بجودة الحياة للفئات المشمولة بالرعاية، كما أعرب عن شكره لجمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية على دعمها وإيمانها بأهمية الشراكة المجتمعية في خدمة كبار السن.

رسالة إنسانية

من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية جمال النوري، أن برنامج «رفقة عمر» يمثل رسالة إنسانية تنطلق من قيم الوفاء والتراحم التي تميز المجتمع الكويتي، ويعكس إيمان الجميع بأن كبار السن مصدر للخبرة والعطاء، وشركاء في بناء الحاضر والمستقبل.

وقال إن إطلاق البرنامج يجسد رسالة نابعة من القلب، ويترجم قيم المجتمع الأصيلة القائمة على التراحم وتوقير كبار السن، مؤكداً أن اسم «رفقة عمر» يحمل دلالة عميقة تعبر عن العهد والمساندة والاحتواء، وتجسد الوقوف إلى جانب الآباء والأمهات في هذه المرحلة من حياتهم.

خدمة الإنسان وصون كرامته

أكدت الحويلة أن إطلاق برنامج «رفقة عمر» بالشراكة مع جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية، يعكس أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرة إلى أن الشراكة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية لنجاح المبادرات الإنسانية واستدامتها، وأن تكاتف الجهود هو السبيل الأمثل لخدمة الإنسان وصون كرامته.

تعزيز الشعور بالانتماء

قال الكندري إن إدارة الرعاية الاجتماعية تؤمن بأن الرعاية الحقيقية لا تقاس بعدد الخدمات المقدمة، وإنما بالأثر الذي تتركه في حياة الإنسان، وبقدرتها على تعزيز شعوره بالأمان والكرامة والانتماء، وتمكينه من البقاء فاعلاً ومتواصلاً مع مجتمعه.

رؤية إنسانية للتمكين والشراكة

أفاد النوري بأن جمعية عبدالله النوري الخيرية تنطلق في دعمها لمثل هذه المبادرات، من رؤية إنسانية تتجاوز مفهوم الدعم التقليدي إلى التمكين والشراكة، بما يتيح لكبار السن مواصلة العطاء والمشاركة الفاعلة من خلال برامج نوعية تنشط الذاكرة، وتعزز التواصل الاجتماعي، وتحفظ الكرامة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا