كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 3 سبتمبر 2026 10:25 مساءً - أسدلت «مباحث الجنسية» الستار على قضية تزوير بكشف الهوية الحقيقية للمزوّر، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الراي» عن تلقي رجال مباحث الجنسية معلومات عن شخص خليجي، من مواليد عام 1979، انتحل صفة مواطن كويتي من مواليد عام 1985، وتمكن من الحصول على أوراق رسمية بالهوية الكويتية، على الرغم من أنه ليس مواطناً.
ووفقاً للمصادر، جرى انتحال الصفة من خلال استصدار حكم محكمة بإثبات النسب، استُغل لإدخال الشخص الخليجي على ملف مواطن كويتي باعتباره ابناً له، خلافاً للحقيقة.
وفي هذا الإطار، بيّنت المصادر أنه في السابق، كان المسار يبدأ باستصدار حكم من المحكمة بإثبات النسب، ثم استخدامه لاستخراج شهادة ميلاد من وزارة الصحة تنفيذاً للحكم، وبعدها تتم مراجعة إدارة الجنسية لإضافة الاسم إلى ملف الجنسية، ثم يتم استخراج البطاقة المدنية، ويستكمل بعد ذلك بقية معاملاته الرسمية، ويكمل حياته بالهوية الكويتية التي حصل عليها زوراً.
وهكذا، كانت عملية إدخال الاسم إلى ملف الجنسية تتم بسهولة، عندما يتم التذرع بحكم النسب، واستخدامه لاستخراج جميع الأوراق الرسمية، في وقت لم تكن فيه فحوصات البصمة الوراثية مستخدمةً للجزم بصحة صلة النسب.
وكانت الإجراءات تقوم على افتراض حسن النية لدى مُقدّمي الطلبات، وتستبعد سوء النية واحتمال إقدام شخص على تسجيل فرد لا تربطه به صلة نسب حقيقية.
كما كان المنطق الطبيعي والسوي، يستلزم ألا يقوم أحد بتسجيل ابن ليس ابنه ضمن ملفه، مخالفاً الشرع والدين قبل القانون والأخلاق. ومن هنا كان مبدأ حسن النية مقدماً في التعامل مع مثل هذه الحالات.
وفي القضية الحالية، تلقى رجال مباحث الجنسية بلاغاً بشأن شخص خليجي انتحل صفة مواطن كويتي، حيث باشرت المباحث تحرياتها لكشف الحقيقة، والتوصل إلى الأدلة التي يمكن الاستناد إليها لإثبات واقعة التزوير.
وأسفرت التحريات عن التوصل إلى أن للمنتحل شقيقة خليجية تعيش في الكويت، وتبيّن أنه هارب خارج البلاد.
ونظراً إلى هروب المنتحل خارج الكويت، تم استدعاء اثنين من أبنائه الموجودين في البلاد، وأخذت منهما عينات للبصمة الوراثية، وتمت مضاهاتها بعيّنة السيدة الخليجية المقيمة في الكويت، حيث أثبتت نتائج الفحص وجود صلة القرابة، وأنها عمتهما وشقيقة والدهما الهارب من الكويت، ما أثبت أمام اللجنة العليا واقعة التزوير بالأدلة الثابتة.
وأشارت المصادر إلى أن رجال مباحث الجنسية نجحوا في التوصل إلى المستند الخليجي الرسمي الخاص بالهارب مع مستند أحد ابنيه الموجودين في الكويت، حيث تبيّن أنها مستندات خليجية رسمية وصريحة، تثبت أنهم يحملون الجنسية الخليجية.
وبذلك، اكتملت أدلة التزوير، بدءاً من المعلومات والتحريات، مروراً بإثبات صلة القرابة بين أبناء المنتحل وشقيقته الخليجية من خلال البصمة الوراثية، وصولاً إلى المستندات الرسمية التي كشفت هويته وجنسيته الحقيقية.
