كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 13 سبتمبر 2026 10:25 مساءً - في خطوة تستهدف تطوير منظومة الرياضة المدرسية وتعزيز دورها في اكتشاف ورعاية المواهب الرياضية بين الطلبة، شهد وزير التربية جلال الطبطبائي، ووزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة، الأحد، توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين وزارة التربية والهيئة العامة للشباب والرياضة والاتحاد الكويتي الرياضي المدرسي والتعليم العالي، بحضور عدد من المسؤولين، وذلك لمدة ثلاث سنوات، بما يعزز استدامة التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية وتطوير البرامج والمبادرات المشتركة في مجال الرياضة المدرسية.
وقّع البروتوكول عن وزارة التربية وكيل الوزارة الدكتور خالد الرشيد، وعن الهيئة العامة للشباب والرياضة مديرها العام بالتكليف بشار عبدالله السالم، وعن الاتحاد الكويتي الرياضي المدرسي والتعليم العالي رئيس الاتحاد حمد الحمد. ويأتي توقيع البروتوكول انطلاقاً من الحرص على تعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية بالقطاعين التربوي والرياضي، وتوحيد الجهود والاستفادة المثلى من الإمكانات والمنشآت والكوادر المتاحة، لبناء منظومة وطنية متكاملة تعنى بالرياضة المدرسية واكتشاف المواهب الرياضية ورعايتها وتنميتها منذ المراحل الدراسية الأولى، بما يسهم في إعداد أجيال رياضية قادرة على المنافسة وتحقيق الإنجازات ورفع اسم دولة الكويت في المحافل الإقليمية والدولية.

وفي هذا الصدد، أكد وزير التربية جلال الطبطبائي، أن توقيع البروتوكول يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الشراكة والتكامل بين المؤسسات الحكومية، والاستثمار في الطلبة باعتبارهم الثروة الحقيقية للوطن، مشيراً إلى أن المدرسة تمثل نقطة الانطلاق الأساسية لاكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها وتوجيهها بالشكل الصحيح.
وأوضح الطبطبائي، أن وزارة التربية تولي الأنشطة المدرسية والرياضة أهمية كبيرة باعتبارهما جزءاً مكملاً للعملية التعليمية والتربوية، لما لهما من أثر في بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته البدنية والنفسية، وترسيخ قيم الانضباط والعمل الجماعي والمنافسة الإيجابية.
الاتحاد المدرسي
من جانبه، كشف وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة، عن وجود برامج ومشاريع مترابطة مع وزارة التربية، في ظل وجود الاتحاد المدرسي، مؤكداً أن الاتحاد سيؤدي دوره بصورة إيجابية في تنفيذ بنود الاتفاقية.
وأعرب الجلاهمة عن أمله في أن تتم ترجمة بنود الاتفاقية على أرض الواقع قريباً، بما يسهم في اكتشاف المواهب الرياضية، بالتزامن مع تطوير الجانب الرياضي بالتوازي مع الجانب التربوي للطلاب والطالبات.
وقال إن الكويت تزخر بالكفاءات والمواهب في شتى المجالات، وليس في المجال الرياضي فحسب، مبيناً وجود تعاون مع وزارة التربية من خلال مشروع «مدارس الموهوبين» الذي أعلنت عنه الوزارة أخيراً، بهدف دعم الموهوبين، ومنحهم المساحات اللازمة للإبداع والابتكار، واكتشاف مواهبهم في وقت مبكر، بما يوفر لهم بيئة داعمة ومحفزة.
نظام «المسارات»... تنوّع لمستقبل الطلبة
تحدث الوزير جلال الطبطبائي، عن نظام التعليم الجديد «المسارات»، موضحاً أنه «في السابق كان هناك ثلاثة مسارات في دولة الكويت، ممثلة بالقسم العلمي والقسم الأدبي والتعليم الديني، أما اليوم فإن نظام المسارات يتيح للطالب تنوعاً أكبر في اختيار مستقبله».
وأوضح أن «نظام المسارات يتضمن حالياً 8 تخصصات، ضمن أطر قانونية ولوائح منظمة، ولم تأت هذه التخصصات بين ليلة وضحاها، وإنما جاءت نتيجة دراسة استمرت أكثر من عام، أعدها متخصصون، وراعت احتياجات سوق العمل واحتياجات دولة الكويت من مختلف المسارات».
وأكد أن المسار الذي سيختاره الطالب في الصف الحادي عشر سيستمر معه خلال مراحله الدراسية اللاحقة وصولاً إلى الجامعة ثم مرحلة التوظيف.
