حال المال والاقتصاد

الإمارات تعزز دورها شريكاً استراتيجياً في نمو مشاريع الهيدروجين الأخضر بالمملكة المتحدة

الإمارات تعزز دورها شريكاً استراتيجياً في نمو مشاريع الهيدروجين الأخضر بالمملكة المتحدة


ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 6 يناير 2026 06:06 مساءً - تواصل دولة ترسيخ مكانتها شريكاً رئيسياً في دعم مسيرة التحول نحو الهيدروجين الأخضر في المملكة المتحدة، في وقت تتسارع فيه الجهود العالمية لخفض الانبعاثات الكربونية وإعادة تشكيل منظومات الطاقة الصناعية.
وتوفر القمة العالمية لطاقة المستقبل، التي تُعقد ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة وتستضيفها شركة «مصدر»، منصة استراتيجية تجمع صناع القرار والمستثمرين والخبراء من الجانبين لاستكشاف فرص التعاون المشترك في هذا القطاع الحيوي.
وتأتي هذه الجهود في ظل سعي المملكة المتحدة إلى رفع قدرتها الإنتاجية من الهيدروجين منخفض الانبعاثات الكربونية إلى 10 غيغاواط بحلول عام 2030، على أن يتم إنتاج ما لا يقل عن نصف هذه الكمية من الهيدروجين الأخضر المعتمد كلياً على الطاقة المتجددة.
ويعكس هذا التوجه تحولاً واضحاً من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، مدفوعاً بارتفاع الطلب من المشاريع الصناعية الكبرى، إضافة إلى النمو المتسارع لمراكز البيانات التي تتطلب حلول طاقة نظيفة ومستدامة.
وتستعرض دولة الإمارات خلال القمة خبراتها المتقدمة في تطوير مشاريع الطاقة المتجددة على نطاق واسع، وتقنيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، إلى جانب قدرتها على هيكلة مشاريع متكاملة تجمع بين الإنتاج والتمويل والبنية التحتية.
ويُتوقع أن تسهم هذه الخبرات في دعم توسع سوق الهيدروجين الأخضر في المملكة المتحدة، التي يرجح أن تنمو من نحو 740 مليون دولار في 2023 إلى قرابة 7 مليارات دولار بحلول عام 2030.
ويرى محللون أن الزخم الحالي يعكس نضوج سوق الهيدروجين بعد مرحلة الحماس الأولية، حيث بات النجاح مرتبطاً بحجم الاستثمارات، والقدرة التقنية، واستقرار الأطر التنظيمية.
وفي هذا السياق، أكدت سارة جونز، وزيرة الصناعة في المملكة المتحدة، أن الهيدروجين يشكل عنصراً محورياً في خطط النمو الاقتصادي وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل بالتعاون مع القطاع الصناعي على تنفيذ مشاريع قابلة للتوسع التجاري.
من جانبها، أوضحت الدكتورة كارول نخلة، الرئيس التنفيذي لشركة كريستول للطاقة، أن الشراكة الإماراتية البريطانية في مجال الطاقة تمتد اليوم بشكل طبيعي إلى الهيدروجين الأخضر، مؤكدة أن نجاح هذه المشاريع يتطلب إطاراً تنظيمياً واضحاً ومستقراً يمنح المستثمرين الدوليين الثقة اللازمة لضخ رؤوس أموال طويلة الأجل.
وشهدت القمة خلال العام الجاري جلسات حوارية مشتركة خلصت إلى مجموعة من التوصيات العملية، أبرزها تسريع آليات التمويل المشترك، ودعم الشركات التقنية الناشئة، وتقديم حوافز تنظيمية واضحة تشمل الإعفاءات الضريبية واتفاقيات شراء مضمونة، إضافة إلى إنشاء مجمعات صناعية متكاملة تعتمد على الطاقة المتجددة وتقنيات التقاط الكربون.
وفي ظل الحاجة البريطانية إلى استثمارات خاصة إضافية تقدر بنحو 9 مليارات جنيه استرليني لتحقيق أهداف 2030، تبرز دولة الإمارات بوصفها شريكاً قادراً على المساهمة التمويلية والتنفيذية، مستندة إلى استثماراتها المحلية والدولية الكبيرة في مشاريع الهيدروجين، سواء داخل الدولة أو في أسواق واعدة مثل المغرب.
ومع تسارع الاستعدادات للقمة العالمية لطاقة المستقبل 2026، التي تستضيف مجدداً مركز ابتكار الهيدروجين الأخضر بمشاركة أكثر من 20 شركة ناشئة، تتعزز فرص التعاون الإماراتي البريطاني، لتشكيل نموذج متقدم لتطوير الهيدروجين.

Advertisements

قد تقرأ أيضا