حال المال والاقتصاد

الأسهم العالمية ترتد سريعاً وسط آمال خفض التصعيد في المنطقة

الأسهم العالمية ترتد سريعاً وسط آمال خفض التصعيد في المنطقة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 11 مارس 2026 12:06 صباحاً - ارتدت مؤشرات الأسهم العالمية، أمس، وبدأت بتعويض جزء من خسائرها التي منيت بها خلال فترة الحرب في الشرق الأوسط، وسط تفاؤل المستثمرين بعد إشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية انتهاء الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

كما هدأت الأسواق بعدما أكد ترامب أن أمريكا ستعمل على وضع علاوة تأمين على ناقلات النفط وسنرافق الناقلات وإمدادات النفط سوف تصبح أكثر استقراراً دون تهديدات إيران و«لن أسمح لإيران بإيقاف إمدادات النفط».

أوروبا

انتعشت الأسهم الأوروبية مع ​تحسن معنويات المستثمرين، وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.9 بالمئة إلى 606.26 نقاط خلال التداولات، بعد أن أغلق ⁠عند أدنى مستوى له في أكثر من شهرين.

وقدمت أسهم الخدمات المالية أكبر دعم للمؤشر الرئيس بعدما قفز مؤشرها الفرعي ​3.7 ⁠بالمئة. وفي ⁠المقابل، تراجعت أسهم قطاع الطاقة 1.2 بالمئة بسبب تراجع أسعار النفط.

وعلى صعيد الأداء الفردي للأسهم، صعد ⁠سهم شركة فولكسفاجن اثنين بالمئة بعد أن توقعت مجموعة السيارات الألمانية انتعاشاً في هوامش الربح بعد عام 2025 الصعب. وقفز سهم شركة بيرسيمون 8.5 بالمئة بعد أن فاقت شركة بناء ‌المنازل التوقعات بشأن إيرادات السنة المالية 2025 والأرباح المعدلة قبل احتساب ​الضرائب.

اليابان

أغلق مؤشر نيكاي الياباني على ارتفاع، معوضاً بعض خسائره من الجلسة السابقة، وذلك رداً على تحركات الاقتصادات الكبرى لاستغلال احتياطيات النفط بهدف استقرار الأسواق التي هزتها تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وصعد مؤشر نيكاي 225 القياسي بنسبة 2.88% ليغلق عند 54.248 نقطة، معوضاً بعض خسائره بعد انخفاض حاد بنسبة 5.2% يوم الإثنين. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.47% ليصل إلى 3,664.28 نقطة. وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما: إنه من المتوقع أن يجتمع وزراء طاقة مجموعة السبع الليلة لمناقشة آلية استغلال احتياطيات النفط.

وصرح المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، بأن الحكومة اليابانية تراقب تحركات السوق المالية باهتمام بالغ، وذلك في ظل التقلبات الحادة التي شهدها سوق طوكيو للأوراق المالية وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وقال كيهارا في مؤتمر صحفي دوري: «تراقب الحكومة تحركات السوق عن كثب وباهتمام بالغ للغاية».

وأضاف: «نعتزم العمل مع مجموعة الدول السبع (مجموعة الاقتصادات المتقدمة السبع) وغيرها من السلطات الدولية بشكل وثيق وفي الوقت المناسب». وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريباً، حتى مع استعراض المتشددين الإيرانيين ولاءهم للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي. وقال ماكي ساودا، استراتيجي الأسهم في شركة نومورا للأوراق المالية: «هناك بوضوح أثر ارتدادي من الانخفاض الحاد الذي شهدناه أمس. ولا يزال الوضع يعتمد على تطورات الشرق الأوسط... لذلك، نرى بالتأكيد احتمال حدوث انكماش آخر». وأظهرت بيانات يوم الثلاثاء أن الاقتصاد الياباني نما بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية في الربع الأخير من عام 2025، مدعوماً بالاستثمارات التجارية السريعة، على الرغم من أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يُلقي بظلاله على توقعات النمو. وفي مؤشر نيكاي، ارتفعت أسعار 202 سهم بينما انخفضت أسعار 23 سهماً، وتركزت أكبر المكاسب في قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي يتأثر بشدة بأسعار الطاقة نظراً لاحتياجاته الكبيرة من الطاقة اللازمة للحوسبة. تصدرت شركة ليزرتك، المتخصصة في تصنيع أشباه الموصلات ومعدات الفحص، قائمة الشركات الرابحة، حيث أغلقت على ارتفاع بنسبة 14.5%، تلتها شركة سوميتومو إلكتريك إندستريز بارتفاع 8.8%، ثم شركة فوروكاوا إلكتريك التي أنهت التداولات على ارتفاع بنسبة 8.5%.

الصين

ارتفعت الأسهم الصينية، متعافية من أدنى مستوياتها في عدة أشهر، وارتفع «سي إس آي 300» بنحو 1.3% عند 4674 نقطة، فيما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنحو 0.65% عند 4123 نقطة، وأضاف «شنتشن المركب» نسبة 1.85% ليغلق عند 2729 نقطة. بينما تراجعت قيمة العملة الأمريكية أمام نظيرتها الصينية بنسبة 0.5% لتتداول عند 6.8735 يوان. وحدّ من مكاسب الجلسة انخفاض أسهم شركات الطاقة بنسبة 4.3%، وتراجع مؤشر «سي إس آي» الفرعي لقطاع الفحم بنسبة 3.3%.

كوريا الجنوبية

ارتفعت أسهم كوريا الجنوبية بأكثر من 5% في التعاملات، وأغلق مؤشر «كوسبي المركب» الجلسة مرتفعاً 5.35% عند 5532 نقطة، مدعوماً بصعود سهمي شركتي صناعة الرقائق «سامسونج إلكترونكس» 8.3%، و«إس كيه هاينكس» 12.2%.

وبذلك يعوض المؤشر جزءاً كبيراً من الخسائر المسجلة أمس، في ظل استمرار التقلبات الحادة التي تشهدها سوق الأسهم الكورية منذ بدء الحرب، نظراً لاعتماد كوريا الجنوبية على منطقة الشرق الأوسط لتلبية معظم احتياجاتها من الطاقة.

وتراجعت العملة الأمريكية مقابل نظيرتها الكورية بنسبة 0.58% إلى 1466.93 وون.

Advertisements

قد تقرأ أيضا