حال المال والاقتصاد

الإمارات ترسخ مكانتها كمحور عالمي لسلاسل الإمداد وتدعم الأمن الغذائي إقليمياً ودولياً

الإمارات ترسخ مكانتها كمحور عالمي لسلاسل الإمداد وتدعم الأمن الغذائي إقليمياً ودولياً

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 7 فبراير 2026 04:21 مساءً - رسخت دولة مكانتها كمحور عالمي لسلاسل إمداد الغذاء، في وقت يشهد فيه النظام الغذائي العالمي تحديات متزايدة، مستندة في ذلك إلى موقعها الجغرافي الإستراتيجي الذي يربط بين قارات العالم، وبنية تحتية متقدمة تضم موانئ ومطارات وشبكات نقل بري حديثة ومصنفة من بين الأفضل في العالم، إلى جانب اعتمادها حلولًا ذكية تعزز كفاءة العمليات اللوجستية، وتسهم في دعم الأمن الغذائي على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد خبراء في القطاع اللوجستي أن دولة الإمارات، بما تمتلكه من مقومات متنوعة، تستفيد من الإمكانيات الحالية والمستقبلية للخدمات اللوجستية لقطاع الغذاء الإقليمي والعالمي.

ويُقدّر حجم سوق الخدمات اللوجستية الغذائية في الشرق الأوسط بحسب تقرير لـ"موردور إنتليجنس" بنحو 67.14 مليار دولار أمريكي في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 100.59 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 8.42% حتى 2030.

وتحتل الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً والثالثة عالمياً في "مؤشّر أجيليتي اللوجستي للأسواق الناشئة" بعد الصين والهند.

وتشكل مبادرة "تجمع الامارات للغذاء Food Cluster Economy" التي أطلقتها وزارة الاقتصاد والسياحة، نقلة نوعية في تمكين القطاع الخاص من قيادة التطوير في مجالات التشريع والمبادرات والمشاريع.

وتعمل هذه المبادرة على دمج جميع أصحاب المصلحة ضمن منظومة تكاملية تشمل المزارع، والمصانع، وسلاسل الإمداد، وتجارة التجزئة، بحيث يتم التعامل مع التحديات بعقلية "المكسب للجميع" لضمان استفادة جميع الأطراف ودعم تنافسية الدولة.

وتلعب موانئ الدولة دوراً كبيراً في ترسيخ ريادة الإمارات وتعزيز مكانتها اللوجستية في قطاع الغذاء الإقليمي والعالمي، فعلى سبيل المثال يتولى ميناء جبل علي نحو 73% من تجارة دولة الإمارات من الأغذية والمشروبات من حيث القيمة، ويربط الشركات بأكثر من 150 ميناءً حول العالم بما يضمن تجارة أغذية سلسة وآمنة على المستوى الدولي.

وتعزز "منطقة دبي للأغذية"، التي كشفت مجموعة دبي العالمية مؤخراً عن تفاصيلها الفنية والتصميمية، مكانة دبي والإمارات في عالم سلاسل الغذاء، إذ سيتم تطويرها على عدة مراحل، على أن تنطلق المرحلة الأولى في عام 2027.

وستوفر المنطقة منظومة متكاملة لقطاع الأغذية تشمل مرافق متطورة للتخزين المبرّد والمخازن ذات التحكم بدرجة الحرارة، ومراكز للمعالجة الأولية والثانوية، وحلولاً رقمية لإدارة العمليات، إضافة إلى مرافق للبيع بالجملة والتجزئة، وقاعة مخصصة للأغذية الفاخرة لخدمة قطاعي الأعمال والمستهلكين على حد سواء.

وقال محمد ناصر، خبير في شركة "حلال أبروفل غلوبال"، إن الموقع الجغرافي لدولة الإمارات يُعد من المواقع الإستراتيجية عالمياً، إذ يربط بين الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، ويجعل الدولة نقطة التقاء.

وأوضح أن الإمارات باتت بمثابة "عالم صغير" تلتقي فيه الجنسيات والتشريعات والتوجهات، لا سيما تلك المرتبطة بمنظومة الأغذية العالمية ومنظومة الأغذية الحلال، لافتاً إلى أن ما يميز الدولة بشكل كبير ويزيد من كفاءة وأهمية الموقع هو البنية التحتية المتكاملة التي تمتلكها.

وأشار إلى أن الموانئ والمطارات وشبكات الطرق المتقدمة أسهمت في تهيئة الإمارات لتكون محوراً أساسياً لسلاسل توزيع الغذاء عالمياً، مؤكداً أن قوة البنية التحتية تشكل الأساس الذي تُبنى عليه كفاءة سلاسل الإمداد، تماماً كما يحتاج أي نظام إنتاجي إلى أدواته الأساسية ليعمل بكفاءة.

من جانبه، قال محمد بدرالدين، مدير المستودعات في شركة الشرقي للخدمات اللوجستية، إن الموقع الجغرافي لدولة الإمارات، إلى جانب نهضتها وتقدمها في المجال اللوجستي، جعلاها من أهم الدول والمواقع لإدارة الكميات الهائلة من البضائع المتدفقة بين دول العالم.

وأوضح أن منظومة الموانئ في دولة الإمارات تخدم معظم موانئ العالم، وتؤدي دوراً محورياً في ربط حركة التجارة بين آسيا وأوروبا وإفريقيا، مدعومة بشبكة متطورة من الطرق والمطارات المنتشرة في جميع إمارات الدولة.

وأشار إلى أن الإمارات بدأت تشغيل شبكة القطارات لنقل البضائع، على أن تمتد مستقبلاً لنقل الركاب، ما يعزز كفاءة عمليات التسليم ويرفع من تنافسية القطاع اللوجستي الوطني.

وحول التحديات العالمية في سلاسل التوريد، لفت بدرالدين إلى أنها تشمل تحديات التأمين، وتقلبات الأسعار، والاستقرار، مؤكداً أن الإمارات توفر بيئة آمنة وسليمة لنقل البضائع عبر موانئها المختلفة، وفق أعلى المعايير الصحية والبيئية، وبما يضمن الحماية من المخاطر المختلفة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا