حال المال والاقتصاد

مسؤولون في قطاع الطاقة يحذرون من أضرار طويلة الأمد لحرب إيران على الاقتصاد العالمي

مسؤولون في قطاع الطاقة يحذرون من أضرار طويلة الأمد لحرب إيران على الاقتصاد العالمي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 24 مارس 2026 07:51 صباحاً -  عبر عدد ​من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط ووزراء الطاقة في العالم خلال اجتماع عقد في هيوستن أمس الاثنين عن قلقهم المتزايد إزاء الآثار طويلة المدى على الاقتصاد العالمي جراء حرب إيران، في حين قلل وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت من أهمية الأزمة.

وتسببت الحرب في واحدة من أكبر حالات الاضطراب في إمدادات الطاقة في التاريخ بعد أن أغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي. وظل سعر خام ⁠برنت القياسي العالمي عند 99 دولارا للبرميل بعد ظهر اليوم الاثنين، حتى بعد موجة بيع دفعتها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يجري محادثات مع مسؤولين إيرانيين لإنهاء الصراع.

وقال باتريك بويان، الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز "العواقب لا تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستلحق الضرر بسلاسل الإمداد الأخرى" ، مشيرا أيضا إلى تعطل شحنات الهيليوم من الشرق الأوسط. ويعد الهيليوم عنصرا أساسيا في صناعة ‌أشباه الموصلات والمستلزمات الطبية. وقال رايت، في كلمته خلال مؤتمر سيراويك السنوي في هيوستن، إن أسعار النفط لم ترتفع بعد بما يكفي للتأثير سلبا على الطلب. وارتفعت أسعار البنزين بأكثر من 30 بالمئة لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2022 عند ما يقرب من أربعة دولارات للجالون منذ بدء الصراع. لكن ‌رايت قال إن الولايات المتحدة لم يكن لديها خيار سوى الدخول في حرب مع إيران.

وأضاف رايت "هذا ‌صراع لا يمكننا ببساطة تأجيله". وتابع أن الإدارة اتخذت خطوات لتهدئة أسواق الطاقة، بما في ذلك الإفراج عن مخزونات من الاحتياطي ‌الاستراتيجي للنفط والمساعدة في توجيه البراميل إلى مواقع محددة في ‌الصين.

ومع ذلك، قال محللون في جيه.بي مورجان اليوم الاثنين إن عمليات الإغلاق "أدت بسرعة إلى نقص ملموس في النفط الخام ومنتجات التكرير في جميع أنحاء آسيا".

واجتمع أكثر من 10 آلاف مشارك من ​أكثر من 80 دولة في المؤتمر السنوي، ‌وهي المرة الثانية خلال السنوات الخمس الماضية ​التي يعقد فيها هذا الحدث في خضم اضطراب كبير في ⁠سوق الطاقة العالمية. وكان الحدث مزدحما للغاية اليوم الاثنين لدرجة أن بعض المشاركين لم يتمكنوا حتى من الوصول إلى القاعات الفسيحة للاستماع إلى متحدثين معينين.

وأدت الحرب فعليا إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يستخدم لعبور خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، في حين تعرضت البنية التحتية الرئيسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك مصنع ضخم للغاز الطبيعي المسال تابع لشركة قطر للطاقة، لأضرار ستستغرق سنوات لإصلاحها. وبدأ الاقتصاديون في توقع تفاقم التضخم نتيجة ‌لهذه الاضطرابات، حيث رفع بنك بي.إن.بي باريبا توقعاته للتضخم الأساسي لعام 2026 إلى 3.2 بالمئة من 2.9 بالمئة سابقا.

وقال مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون،  في المؤتمر "سيستغرق ​الأمر وقتا للخروج من هذه الأزمة". وأضاف أن شح المعروض في سوق الطاقة بسبب إغلاق مضيق هرمز لم ينعكس بالكامل في أسعار النفط الآجلة.

وقال تاكيهيكو ماتسو، نائب الوزير للشؤون الدولية في وزارة الاقتصاد اليابانية، إن الجهود التي بذلتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية لم تكن كافية لتهدئة الأسواق.

وساهمت اليابان، التي تعتمد على الواردات، بنحو 80 مليون برميل من النفط في عملية السحب ​هذه، لتحتل المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة التي بلغت ‌مساهمتها 172 مليون برميل.

Advertisements

قد تقرأ أيضا