حال المال والاقتصاد

الملايين في طريقها إلى الشركات.. إدارة ترامب تلمّح برد الرسوم الجمركية

الملايين في طريقها إلى الشركات.. إدارة ترامب تلمّح برد الرسوم الجمركية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 7 أبريل 2026 12:06 صباحاً - في إشارة إلى قبول إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بمسألة إرجاع الرسوم الجمركية التي استلمت بعد إطلاق «يوم التحرير» الذي أطلق حرباً تجارية، برزت ورقة قضائية تقر بإمكانية رد بعض الرسوم المستوفاة ولكن بشكل محدود.

كان موقف إدارة ترامب بشأن رد جميع الرسوم الجمركية التي أعلنت المحكمة العليا عدم قانونيتها بطيئاً في التبلور، إلا أن ملفاً قضائياً جديداً صدر الأسبوع الماضي بدا كأنه يقر بأن مجموعة واسعة من الرسوم ستكون مؤهلة للرد في نهاية المطاف، وفق ياهو فاينانس.

وفي شهر مارس الماضي، أبلغت هيئة الجمارك الأمريكية قاضي محكمة التجارة الدولية بأنها غير قادرة حالياً على الامتثال لأمر قضائي يلزمها برد الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، العام الماضي.

جاء ذلك بعد حكم حديث للمحكمة العليا قضى بعدم قانونية الرسوم التي فرضها ترامب بموجب هذا القانون.

وكشفت الهيئة، في مذكرة قضائية، أنها جمعت منذ العام الماضي نحو 166 مليار دولار من الرسوم المفروضة بموجب قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية، وذلك عبر أكثر من 53 مليون بيان استيراد قدمها ما يزيد على 330 ألف مستورد، وفق أكسيوس.

وتتمحور القضية حول الفرق بين ما يسمى بالرسوم الجمركية «المُصفّاة» و«غير المُصفّاة». وهذا يشمل ثلاث حالات رئيسية:

1 - الرسوم التي لم تتم تسويتها نهائياً بعد.

2 - الرسوم التي سويت ولكنها لا تزال ضمن الفترة القانونية للاحتجاج.

3 - الرسوم التي اعتبرت تسويتها نهائية في وقت سابق.

ويُعدّ هذا التمييز القانوني بالغ الأهمية للمستوردين، وقد تصل قيمته مئات ملايين الدولارات، إذ تسعى الشركات إلى استرداد الرسوم الجمركية التي جُمعت بشكل غير قانوني بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1977.

كما أشار الملف الحكومي المقدم الأسبوع الماضي إلى إحراز تقدم مستمر في عملية من أربع خطوات، والتي بمجرد تفعيلها قد تستغرق حوالي 45 يوماً لمراجعة الطلبات ومعالجتها.

وقال غريغ هوسيسيان، من شركة فولي آند لاردنر، لياهو فاينانس: «نظرياً، يقدم هذا التطور الإجابة التي كان العديد من المستوردين يبحثون عنها». وأضاف أن الأمر المعدل الصادر عن الإدارة «يضع فعلياً جميع بنود قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية ضمن إطار عمل المحكمة الخاص باسترداد الضرائب».

في سياق التجارة، تشير «التصفية» إلى الحساب النهائي للرسوم الجمركية المستحقة، وغالباً ما تُعتبر بمثابة ختم نهائي. يجب إتمام هذه العملية في غضون عام من استيراد البضائع وفرض الرسوم لأول مرة، ولكنها تتم عادة في وقت أقرب، خلال فترة تتراوح بين 10 و11 شهراً.

هذه المسألة المتعلقة بالتصفية هي ما دفع الشركات إلى رفع دعاوى قضائية استباقية منذ عام 2025، قبل وقت طويل من تأكيد المحكمة العليا إمكانية استرداد الرسوم الجمركية عندما ألغت رسوم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية الشاملة التي فرضها ترامب في فبراير.

يمثل هذا الإجراء المقدم هذا الأسبوع أحدث تنازل من إدارة ترامب، ما شجع محامي التجارة الذين كانوا يستعدون لعملية استرداد معقدة على جبهات متعددة.

من جانبه، قال إريك سميثوايس، الشريك المتخصص في قضايا التجارة بشركة GDLSK، في مقابلة: «لو كانت الحكومة ستخوض معركةً بشأن هذه المسألة، لتوقعتُ منها أن تصرح بذلك في هذا الملف».

ويمثل سميثوايس عملاء يسعون لاسترداد أموالهم، وقال إن هذه الصياغة الأخيرة جيدة، لكنه حذر من أنها «لا تمنع وزارة العدل من أن تعلن في يوم ما: لن نطبق هذه العملية، فنحن لا نعتقد أنها مصرح بها قانونياً، وبالتالي تجبر على اللجوء إلى التقاضي».

مباشرةً بعد قرار المحكمة العليا في فبراير، صرح الرئيس ترامب للصحفيين بأنه يعتقد أن مسألة استرداد الأموال ستستلزم التقاضي «خلال العامين المقبلين»، لكنه لم يُدلِ بتصريح علني حول هذه المسألة في الأسابيع الأخيرة.

أشار الملف أيضاً إلى أن العناصر الأربعة للمرحلة الأولى من بوابة استرداد الرسوم، وهي: تقديم الطلب، ومعالجة الطلب، ومراجعة نتائج الاسترداد، ودفع المبلغ النهائي، قد اكتملت بنسبة تتراوح بين 60% و85%.

وفي متابعة عُقدت هذا الأسبوع، وصف القاضي المشرف على القضية الحكومة بأنها «تسير على المسار الصحيح» للوفاء بالموعد النهائي المحدد في 20 أبريل لبدء قبول طلبات استرداد الرسوم.

وأشار القاضي ريتشارد ك. إيتون، كبير قضاة محكمة التجارة الدولية الأمريكية في مانهاتن، إلى أن «الجمارك تواصل إحراز تقدم مُرضٍ»، وذلك خلال طلبه تحديثاً إضافياً في 14 أبريل.

Advertisements

قد تقرأ أيضا