حال المال والاقتصاد

«آرثر دي ليتل»: الإمارات قوة تجارية عالمية برؤية استراتيجية متكاملة

«آرثر دي ليتل»: الإمارات قوة تجارية عالمية برؤية استراتيجية متكاملة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 7 أبريل 2026 12:06 صباحاً - الركائز تجعل من منصة متكاملة للتجارة عالية القيمة

الاستقرار التجاري عنصر محوري لجذب رؤوس الأموال وسلاسل الإمداد العالمية

مع إعلان وصول حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات إلى نحو 6 تريليونات درهم، ودخولها قائمة أكبر 10 مصدرين عالميين، أكد الدكتور ريموند خوري، الشريك ورئيس قسم ممارسات القطاع العام لدى شركة آرثر دي ليتل في الشرق الأوسط وعضو رئيسي في قسم ممارسات الابتكار العالمي لدى شركة آرثر دي ليتل، أن هذا الإنجاز يعكس تحولاً هيكلياً واستراتيجية طموحة لدولة الإمارات نحو تعزيز موقعها التجاري على الصعيد العالمي.

وأشار خوري إلى أن الإمارات انتقلت خلال خمس سنوات فقط من المرتبة السابعة عشرة إلى المرتبة التاسعة بين أكبر المصدرين في العالم، مؤكداً أن هذا التقدم لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة لرؤية قيادية واضحة، واستراتيجية حكومية متكاملة تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية.

وأوضح أن هذه القاعدة تشمل عدة قطاعات رئيسية، مثل الهيدروكربونات والوقود المكرر والمعادن، لا سيما الألمنيوم، والذهب والأحجار الكريمة، إضافة إلى الآلات والإلكترونيات، وإعادة التصدير ذات القيمة العالية.

ووفقاً لخوري، فإن هذه الركائز تجعل من الإمارات دولة تجارية عالمية، وأكثر من مجرد مركز إقليمي لإعادة التصدير، بل منصة متكاملة للتجارة عالية القيمة.

وفي سياق تعليقاته، أشار خوري إلى أن هذه الإنجازات تأتي في ظل تحديات جيوسياسية إقليمية مستمرة، ما يجعل من استقرار الإمارات التجاري عنصراً محورياً لجذب رؤوس الأموال وسلاسل الإمداد العالمية.

وأكد أن الدولة مؤهلة الآن للعب دور أوسع كمحور للتجارة العالمية، مستفيدة من بنيتها الرقمية المتقدمة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وروابطها المتنامية مع اقتصادات الجنوب العالمي.

وأضاف أن الإمارات تمتلك القدرة على التأثير في تدفقات التجارة العالمية وإعادة تشكيلها، ويمثل دخولها قائمة أكبر عشرة مصدرين مرحلة مهمة على طريق تحقيق مكانة رائدة عالمياً.

كما شدد خوري على أن المستقبل القريب يحمل فرصاً إضافية لتعزيز هذا الدور، مشيراً إلى أن الدولة قادرة خلال السنوات الخمس المقبلة على الاقتراب من المراكز الخمسة الأولى في التصنيفات العالمية، عبر تسريع اتفاقيات التجارة الحرة، وتوسيع قدراتها في الخدمات اللوجستية المتقدمة والتجارة الرقمية، بالإضافة إلى تعزيز حضورها في ممرات التجارة الحيوية بالأسواق الناشئة.

ويشكل هذا التعليق من آرثر دي ليتل إطاراً لفهم كيف نجحت الإمارات في استثمار الاستقرار السياسي والقدرات الاقتصادية والتكنولوجية لتصبح لاعباً محورياً على المسرح التجاري العالمي، مؤكداً أن الدولة تمثل اليوم نموذجاً للتنمية التجارية المستدامة التي تجمع بين الابتكار والاستراتيجية والسياسة الاقتصادية الذكية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا