ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 6 أبريل 2026 11:40 مساءً - تحتفل دولة الإمارات بيوم الصحة العالمي، وهي ضمن أفضل 5 دول في الرعاية الصحية للأفراد، تحت شعار «معاً من أجل الصحة.. قفوا إلى جانب العلم»، في رسالة تؤكد سجلها الحافل بالإنجازات وسبل الارتقاء بجودة الحياة.
ويأتي إحياء هذه المناسبة تزامناً مع ذكرى تأسيس منظمة الصحة العالمية، التي دخل دستورها حيز النفاذ في 7 أبريل 1948، ليصبح هذا التاريخ محطة سنوية للتأكيد على أن الصحة تمثل ركيزة أساسية في استقرار المجتمعات وجودة الحياة والتنمية المستدامة.
وأكد معالي سعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للدواء، أن دولة الإمارات تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة دوائية متقدمة، تعتمد على العلم والابتكار، لتعزيز الإنتاج المحلي وتوسعته، بما يضمن استمرارية الإمدادات الدوائية، وتلبية احتياجات المجتمع بكفاءة.
وأضاف الهاجري أن يوم الصحة العالمي يمثل محطة مهمة لتجديد التزام المؤسسة بتعزيز صحة المجتمع، وترسيخ النهج القائم على الحلول المبتكرة في تطوير السياسات الصحية والدوائية، وهو ما ينسجم مع رؤيتها واستراتيجيتها، لتقديم خدمات عالية الجودة تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع.
سلامة الأدوية
وأشار معاليه إلى أن هذه المناسبة تتيح الفرصة لاستعراض أبرز الإنجازات التي حققها القطاع الدوائي في الدولة، والبناء عليها لتحديد أولويات المرحلة المقبلة، وترسيخ مكانة الدولة وتنافسيتها على المستويين الإقليمي والعالمي، لافتاً إلى أن المؤسسة تضع سلامة الأدوية وجودتها في صدارة أولوياتها، عبر بنية متكاملة لليقظة الدوائية والرقابة والتفتيش، تعتمد على تحليل البيانات ومراقبة الاستخدام الفعلي للأدوية بعد تداولها، بما يعكس نهجاً استباقياً قائماً على الشفافية والكفاءة.
ونوّه معاليه إلى أن مؤسسة الإمارات للدواء تمضي قدماً في تطوير سياساتها وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، ما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الدوائية، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية، الأمر الذي يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» ومئوية الإمارات 2071، ويكرّس بناء نظام صحي متكامل قائم على الابتكار والتكامل والاستدامة.
محطة محورية
وأكد الدكتور يوسف محمد السركال، مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن يوم الصحة العالمي يمثل محطة محورية لتجديد الالتزام بتعزيز دور العلم والمعرفة في تطوير المنظومة الصحية، وترسيخ مكانة البحث والابتكار كركيزتين أساسيتين لبناء مستقبل صحي أكثر استدامة وجودة.
وأوضح أن المؤسسة تتبنى نموذجاً متقدماً يوظف الأدلة العلمية والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات صحية استباقية وشاملة، بما يسهم في تحسين النتائج الصحية وتعزيز تجربة المتعاملين، مشيراً إلى أن توسيع آفاق التعاون مع المؤسسات البحثية والطبية العالمية يسهم في نقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات وتسريع تبني الابتكارات في القطاع الصحي. وأضاف إن الاستثمار في المعرفة الصحية يشكل دعامة رئيسة لترسيخ نموذج صحي متقدم، يدعم جودة الحياة ويعزز جاهزية المنظومة الصحية ويواكب تطلعات دولة الإمارات نحو الريادة العالمية في القطاع الصحي.
تعزيز الاستجابة
وقالت الدكتورة فاطمة الكعبي، مدير عام مؤسسة الإمارات للدواء، إن الإمارات أرست نموذجاً دوائياً مُستداماً يسهم في تحقيق إنجازات مهمة، مستندة في ذلك إلى العلم والابتكار وأحدث التقنيات، مثل الذكاء الاصطناعي، ضمن رؤية واضحة تضع صحة ورفاه المجتمعات في دولة الإمارات والمنطقة أولوية استراتيجية تُسخر لها الإمكانات كافة.
وأشارت إلى أن يوم الصحة العالمي يشكّل مناسبة للتأكيد على التزام المؤسسة بمسؤولياتها لخدمة المجتمع ودعم صحته، ومواصلة تطوير نظام دوائي مرن يساندها العلم والمعرفة بما يعزز الاستجابة ويحافظ على انسيابية الإمدادات الدوائية دون انقطاع، ويرتقي بجودة الخدمات الدوائية، وفق معايير عالمية متقدمة.
وقالت: «ينسجم شعار هذا العام (معاً من أجل الصحة... ادعموا العلم) مع نهج ثابت في الإمارات تُترجم فيه المعرفة إلى قرارات متزنة، وتُوظّف فيه البيانات والتقنيات الحديثة والابتكار، وصولاً لنظام دوائي أكثر كفاءة وأسرع استجابة، يُدار بالتعاون مع الجهات المختصة والشركاء، بما يكفل تلبية احتياجات المجتمع ومواجهة الطوارئ الصحية».
وأضافت الكعبي أن مؤسسة الإمارات للدواء تواصل سعيها الدؤوب في سبيل تطوير المنظومة الدوائية، ودعم توجهات الدولة نحو مستقبل صحي أكثر تقدماً وخدمات دوائية ذات جودة عالية.
وتعزز المؤشرات الدولية صورة القطاع الصحي في الإمارات، إذ تصدرت الدولة المرتبة الأولى عالمياً في برامج التوعية لعام 2025، والمشاركة المجتمعية في السياسات الصحية، والارتقاء بجودة الحياة، وفق «مؤشر الشمول الصحي» الذي أطلقته شركة «هاليون» بالتعاون مع «إيكونوميست إمباكت»، وهو مؤشر يقارن أداء 40 دولة عبر 58 مؤشراً فرعياً في مجالات الثقافة الصحية والتوعية والشمول والعدالة.
