ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 8 أبريل 2026 11:51 مساءً - أبوظبي - وام، عواصم - وكالات
أعربت دولة الإمارات عن متابعتها الدقيقة لإعلان دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين.
مؤكدة سعيها للحصول على مزيد من الاستيضاحات بشأن بنود الاتفاق بما يضمن التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط.
مواقف حازمة
وأوضحت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي استهدفت البنية التحتية ومنشآت الطاقة والمواقع المدنية خلال الـ40 يوماً الماضية، والتي شملت نحو 2819 صاروخاً باليستياً وجوالاً وطائرة مسيّرة، وما نتج عنها من خسائر بشرية ومادية، تستدعي اتخاذ مواقف حازمة، مع مساءلة إيران وتعويض كامل عن الأضرار والخسائر.
وأشارت الوزارة إلى أن معالجة التهديدات الإيرانية يجب أن تكون شاملة وكاملة، بما في ذلك: القدرات النووية، والصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، والقدرات العسكرية، ووكلاؤها وأذرعها الإرهابية في المنطقة، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، والحرب الاقتصادية، والقرصنة في مضيق هرمز، معربة عن أملها في تحقيق سلام مستدام لكل دول المنطقة.
وأكدت دولة الإمارات أنها لم تكن طرفاً في هذه الحرب، وبذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة للحيلولة دون وقوعها، شملت قنوات ثنائية وتحركات عبر مجلس التعاون الخليجي.
مشيرة إلى أنها تمكنت من حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية بكل حزم، مشددة على ضرورة تنفيذ إيران قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817 (2026) الصادر في 11 مارس 2026، الذي أدان الاعتداءات الإيرانية وطالب بوقفها فوراً.
اعتداءات متواصلة
في الأثناء، تواصلت الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربية، أمس، رغم إعلان وقف إطلاق النار، بمحاولة استهداف مواقع نفطية ومنشآت للطاقة، في خرق فاضح لوقف إطلاق النار.
فيما أدان محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، استمرار الاعتداءات الإيرانية السافرة ضد دول الخليج العربي، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، على الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وقال اليماحي، إن استمرار إيران في القيام بهذه الهجمات بعد التوصل إلى الاتفاق، يعكس نهجاً عدائياً مرفوضاً تجاه دول الخليج العربية، مطالباً إياها بالالتزام التام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وبقواعد ومبادئ حسن الجوار.
كما أكد اليماحي، في الوقت ذاته، ترحيب البرلمان العربي بالتوصل إلى هذا الاتفاق، معرباً عن تطلعه أن يسهم في الدفع نحو التوصل إلى اتفاق نهائي ودائم، يضمن وقف أشكال التصعيد كافة، ويعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة، بما يحفظ مصالح شعوبها، ويصون مقدراتها.
وأكد أن الدول العربية، وخصوصاً دول الخليج العربي، يجب أن تكون طرفاً أصيلاً ومشاركاً في أي ترتيبات أو تفاهمات يتم التوصل إليها، باعتبارها الأكثر تأثراً بالأوضاع الأمنية في المنطقة، ولضمان تحقيق منظومة أمن إقليمي متكاملة، تقوم على احترام سيادة الدول.
وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وشدد على ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز بشكل دائم وآمن، لما يمثله من شريان حيوي للاقتصاد العالمي، مؤكداً أن أي تهديد لأمن هذا الممر الاستراتيجي يعد تهديداً مباشراً للاستقرار الدولي وأمن الطاقة العالمي وليس المنطقة فحسب.
أضرار مادية
وأكد المدير العام للإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية العميد ناصر بوصليب، أن الاعتداءات الإيرانية الآثمة خلال الـ24 ساعة الماضية، أسفرت عن أضرار مادية جسيمة طالت مرافق البنية التحتية ووحدات التوليد والمقطرات وخزانات الوقود.
إضافة إلى اندلاع عدد من الحرائق في بعض المواقع. وبيّن، خلال الإيجاز الإعلامي بشأن الأحداث الحالية واستعراض آخر التطورات الميدانية، وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية «كونا»، أن البلاد شهدت منذ فجر أمس عدداً من الاعتداءات الإيرانية الآثمة باستخدام طائرات مسيّرة معادية استهدفت المنشآت الحيوية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة.
وأوضح أن هذه الاعتداءات استهدفت عدداً من المواقع، شملت مرافق نفطية، وثلاث محطات للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة طالت مرافق البنية التحتية ووحدات التوليد والمقطرات وخزانات الوقود، إضافة إلى اندلاع عدد من الحرائق في بعض المواقع.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تعرض دولة قطر، أمس، لهجوم بـ 7 صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة من إيران. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن القوات المسلحة القطرية نجحت بالتصدي لجميع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية اعتراض تسع مسيّرات وتدميرها خلال الساعات الماضية، ما يرفع عدد الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت المملكة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 890 مسيّرة، إضافة إلى 97 صاروخاً، منها 88 صاروخاً باليستياً، وثمانية صواريخ من نوع كروز، وصاروخ طواف.
من جهتها، نجحت منظومة الدفاع الجوي في مملكة البحرين، أمس، في اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة إيرانية كانت تستهدف المملكة. وأعلنت وزارة الداخلية عن اندلاع حريق في إحدى المنشآت في المملكة جراء العدوان، غير أنه جرى احتواؤه على الفور من دون تسجيل أي إصابات.
كما أسفر اعتراض وتدمير إحدى المسيّرات الإيرانية عن أضرار، طالت عدداً من المنازل السكنية في منطقة سترة. وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي قامت منذ بدء الاعتداء الغاشم باعتراض وتدمير 194 صاروخاً و508 طائرات مسيّرة.
وزارة الخارجية:
المعالجة يجب أن تشمل القدرات النووية والصواريخ والمسيّرات والأذرع الإرهابية وحرية الملاحة
الإمارات تمكنت من حماية سيادتها وأمنها ومصالحها وتأمل بتحقيق سلام مستدام
الدولة لم تكن طرفاً في الحرب وبذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة للحيلولة دون وقوعها
أكدت سعيها للحصول على استيضاحات حول بنود اتفاق وقف إطلاق النار
