ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 9 أبريل 2026 12:21 صباحاً - أكد الرائد مروان خلف الكعبي، رئيس قسم الإنقاذ البحري في القيادة العامة لشرطة دبي، أن القسم تعامل مع 21 حادثاً بحرياً، منها تصادم زوارق وحالات غرق، كما نفذ 303 مهمات خلال عام 2025، فيما نفذ منذ بداية العام الجاري 80 مهمة بحرية، وتعامل مع 3 حوادث غرق، وهي حصيلة تعكس اتساع نطاق تدخلاته بين إنقاذ الغرقى، والبحث والانتشال، والتعامل مع المركبات العالقة في المياه، وانتشال المفقودات والممتلكات الثمينة من المسطحات المائية.
واستعرض الرائد مروان الكعبي أبرز الحوادث والمهام التي تعامل معها قسم الإنقاذ البحري، منها غرق مركبة «بورش» في ميناء الصيادين، وانحراف مركبة في بحيرة وادي سهيلة، وسقوط هاتف في القناة المائية، وغرق طفل في فندق جزر العالم، وغرق وسيلة بحرية في نخلة ديرة، وفقدان طفلة، إضافة إلى التعامل مع مركبة علقت في المياه في وادي المريزم، وحالات انخفاض العزم، وانتشال مقتنيات ثمينة سقطت من الجمهور في المسطحات المائية، مثل الأساور الذهبية والهواتف ومفاتيح السيارات، أما إجمالي المعثورات خلال عام 2025، فبلغ 36 معثوراً، توزعت بين 29 هاتفاً، وكاميرتين، ومقتنيين ثمينتين، وحقيبة، ومفتاحين، وفي العام الجاري عثر على 7 هواتف، ما يبرز جانباً آخر من مهامه الميدانية التي لا تقتصر على الإنقاذ، بل تمتد إلى الاستجابة لبلاغات فقدان الممتلكات في البيئات البحرية والمائية.
جهود
وقال إن القسم نجح في ترسيخ نفسه جهة أساسية في مواجهة الحوادث البحرية وإنقاذ الأرواح، والحفاظ على البيئة البحرية، لافتاً إلى أن مهامهم تتطلب مهارات عالية، وتدريباً خاصاً، إلى جانب قدرة فائقة على اتخاذ القرار، موضحاً أن دورهم لا يقتصر على التدخل وقت الحوادث فحسب، بل يشمل كذلك الدور التوعوي من خلال إرشاد مرتادي البحر إلى السباحة في المناطق الآمنة، واتباع تعليمات السلامة، وتفادي المغامرة في الأجواء غير المستقرة.
وتحدث الرائد مروان الكعبي عن الفعاليات التي تولّى قسم الإنقاذ البحري تغطيتها وتأمينها، منها فعاليات رأس السنة الميلادية، وتجارب فريق «فيكتوري» للزوارق السريعة، وتحدي السباحة حول جزر العالم، إلى جانب مختلف السباقات البحرية، وكأس الإمارات للسباحة في المياه المفتوحة، وبطولة فزاع للغوص الحر «الحيراي»، فضلاً عن فعاليات «ألعاب دبي» حفل تخريج المرشحين في عام 2026، بما يعكس اتساع نطاق أدواره الميدانية، وجاهزيته في تأمين الفعاليات الرياضية والمجتمعية والبحرية على مدار العام.
وبحسب البيانات، قال إن إجمالي عدد الكادر في قسم الإنقاذ البحري بلغ 104 منتسبين، ويعتمد في قياس الأداء ورفع كفاءة العمل على مؤشرات استراتيجية، تشمل متوسط زمن الاستجابة للحوادث البحرية، واختبارات الجاهزية في الرياضة والغوص، إلى جانب قياس كفاءة المنقذين، بما يعزز سرعة التدخل، وفاعلية الاستجابة في الحالات الطارئة.
وذكر أن القسم يواصل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لرفع الجاهزية، تشمل الإسعافات الأولية، والسباحة التأسيسية، والغوص بمختلف أنواعه، والبحث والانتشال، والتعامل مع المياه الجارفة، وقيادة القوارب، واستخدام أجهزة الملاحة، والتعامل مع معدات الغوص والإنقاذ البحري، في إطار دعم جاهزية الفرق، ورفع قدرتها على التعامل مع مختلف الحوادث والبلاغات، لافتاً إلى تنفيذ 10 برامج توعوية و7 مبادرات تطوعية، من أبرزها دورة «ساند» للمياه الجارفة، وورشة إرشادات الوقاية من الغرق، ولقاء مفتوح مع أهالي منطقة حتا، تحت شعار «الوطن أمانة»، إلى جانب المشاركة في ملتقى حتا المجتمعي، وبطولة «ساند»، ومهرجان «شتانا حتا».
نقاط إنقاذ
ونوه بوجود 10 نقاط إنقاذ، منها في الحمرية، الواجهة البحرية، ميناء الصيادين / الجسر العائم، دبي هاربر، ونقطة حتا، مشيراً إلى تغير في طبيعة البلاغات التي يتعاملون معها، إذ شهدت تنوعاً واضحاً خلال السنوات الأخيرة، ولم تعد محصورة في الغرق أو البحث والانتشال، بل باتت تشمل مواقف ميدانية تتطلب جاهزية عالية وتدريباً متخصصاً، خصوصاً في مواسم الأمطار وارتفاع منسوب المياه، لافتاً إلى أن الفرق تدخلت في عدد من الحالات لإنقاذ أشخاص حاصرتهم المياه داخل الأودية، أو في مواقع وعرة، خلال الأحوال الجوية الأخيرة التي شهدتها الدولة، بينهم من تجاهلوا التحذيرات، رغم التنبيهات المسبقة.
وأكد رئيس قسم الإنقاذ البحري أن حماية الأرواح تبقى الأولوية الأولى، لكنها تقترن أيضاً بحماية الممتلكات، باعتبار ذلك جزءاً من الدور الذي يؤديه القسم تجاه المجتمع.
