ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 2 مايو 2026 06:21 مساءً - تعتزم منظمة التجارة العالمية خفض نحو 10% من إنفاقها، بما يشمل تجميد التوظيف وتقليص عدد الموظفين المؤقتين، وذلك بعد عودة الولايات المتحدة إلى التأخر في سداد مساهماتها، إلى جانب تزايد عدد الدول الأعضاء التي لم تسدد مستحقاتها في الوقت المحدد، وفق وثائق داخلية سرية اطلعت عليها «رويترز».
وتواجه المنظمة، التي تشرف على قواعد التجارة العالمية منذ عام 1995، ضغوطاً متزايدة، في ظل الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأربكت التجارة الدولية، فضلاً عن شلل استمر لأكثر من ست سنوات بعد أن عرقلت إدارته الأولى في 2019 تعيين قضاة في أعلى هيئة استئناف بالمنظمة.
وتعد الولايات المتحدة، التي غالباً ما تكون أكبر مساهم في المنظمة التي تتخذ من جنيف مقراً لها، أحد 10 أعضاء مدرجين ضمن الفئة الأولى من المتأخرين في السداد، ما يعني أنها لم تدفع مساهماتها لمدة لا تقل عن عام، ولكن أقل من عامين، وهو ما يزيد من الضغوط المالية على المنظمة، وفق وثائق صادرة عن لجنة الميزانية والمالية والإدارة بتاريخي 12 مارس و18 فبراير.
ولم يتضح بعد متى أو حتى ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسدد هذه المستحقات. وفي مارس، قال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير إن دور منظمة التجارة العالمية في صياغة سياسات التجارة العالمية سيكون محدوداً خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن واشنطن ستتجه إلى تنفيذ أجندتها التجارية عبر قنوات إقليمية وثنائية، أو حتى بشكل أحادي عند الضرورة، وذلك عقب اجتماع وزاري متعثر في الكاميرون.
وتشمل إجراءات خفض التكاليف المقترحة تقليص 39 وظيفة مؤقتة بدوام كامل، وتجميد التوظيف للوظائف محددة المدة، والاعتماد بشكل أكبر على المتدربين منخفضي التكلفة، إلى جانب خفض استهلاك الكهرباء، بحسب إحدى الوثائق.
وتواجه المنظمة بالفعل أكبر أزمة تأخر في السداد منذ عقد، حيث خضع 20 عضواً لإجراءات إدارية بنهاية عام 2025. ووفق تقرير داخلي بتاريخ 2 مارس، تخطط الأمانة العامة لخفض الإنفاق بنسبة 10% خلال عام 2026.
وامتنعت منظمة التجارة العالمية عن التعليق، كما لم يصدر تعليق من مكتب الممثل التجاري الأمريكي. واقترحت المنظمة خفض ميزانيتها لعام 2026 من 204.9 ملايين فرنك سويسري (نحو 263 مليون دولار) إلى 183.4 مليون فرنك، لسد الفجوة المالية إلى حين تحصيل المساهمات، وفق وثيقة مؤرخة في 18 فبراير.
