ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 23 مايو 2026 03:51 مساءً - تشهد الفنادق في دبي وأبوظبي انتعاشاً قوياً وإقبالاً قياسياً مع بدء إجازة عيد الأضحى المبارك، التي تمتد لتسعة أيام، مدفوعة بطفرة كبيرة في السياحة الداخلية والرحلات العائلية، وسياحة الإقامة القصيرة، بحسب «ذي إيكونوميك تايمز».
وتتوقع الفنادق الرائدة تسجيل معدلات إشغال كاملة، تتراوح بين 90 % و100 % خلال أيام الذروة، في حين يُتوقع أن يصل متوسط إشغال القطاع بشكل عام إلى نحو 70-80 %، ما يبث موجة متجددة من التفاؤل والانتعاش في قطاع الضيافة الإماراتي.
ووصف مسؤولون تنفيذيون في القطاع هذا التدفق بأنه بمثابة طوق نجاة وأكبر ازدهار للسياحة المحلية تشهده المنطقة مؤخراً؛ حيث أكد أنوج كيجريوال، الرئيس التنفيذي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في مجموعة «أناروك»، أن الإقبال الكبير يعتمد بشكل أساسي على إقامة سكان دولة الإمارات في الفنادق الفاخرة كونه بديلاً مثالياً للسفر.
من جانبه أوضح سورابه تيواري، المدير الإقليمي لشركة الفنادق الهندية (IHCL)، أن هذه الإجازة قدمت دفعة قوية للقطاع، بفضل تضافر الطلب القوي من المقيمين، وزوار دول مجلس التعاون الخليجي، والسياح الدوليين.
وأشار تيواري إلى توقعات بنمو الإشغال في فندقي «تاج داون تاون» و«تاج جي إل تي» بنسبة تتراوح بين 70 % و75 % مقارنة بالمعدلات الاعتيادية، مصحوباً بنمو في متوسط السعر اليومي للغرف بنسبة 15 % إلى 20 %، بينما يتوقع منتجع الشركة في منطقة النخلة قفزة في متوسط السعر اليومي بنسبة 60 % إلى 70 %.
وفي سياق متصل أكد ديباك جين، مؤسس «مايفير للاستشارات»، أن إشغال الفنادق حقق نمواً مطرداً بنسبة 10 % مقارنة بالشهر السابق، ما يعكس استقراراً ونمواً ثابتاً في السوق.
وقد أسهمت عوامل إيجابية عدة في تعزيز هذا الطلب المحلي المرتفع، حيث أدى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران العالمية إلى توجيه بوصلة المقيمين نحو استكشاف المنتجعات والوجهات الفاخرة داخل الدولة.
كما أسهم قرار العديد من شركات القطاع الخاص بتقديم موظفيها لإجازة ممتدة تبدأ من 23 مايو في تسريع وتيرة الحجوزات، لتصل ذروة النشاط والطلب بين يومي 27 و29 مايو.
هذا الزخم الاستثنائي دفع مشغلي الفنادق والمنتجعات العائلية إلى رفع جاهزيتهم التشغيلية القصوى، واستدعاء الموظفين وتوظيف كوادر مؤقتة لتلبية متطلبات الضيافة المتزايدة وتقديم أفضل الخدمات للزوار.
وتتوج هذه المؤشرات المتفائلة بحزمة الدعم الضخمة التي أعلنت عنها حكومة دبي بقيمة 1.5 مليار درهم لدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها السياحة والضيافة.
وتتضمن هذه الإجراءات التحفيزية قرارات جوهرية تدعم نمو الأعمال، مثل تعليق تحصيل الرسوم البلدية بنسبة 7% على مبيعات الغرف الفندقية والمطاعم، والإعفاء من رسوم «درهم السياحة»، وإلغاء رسوم العديد من التصاريح والفعاليات. وتساهم هذه الخطوة الحكومية الرائدة في تخفيف الأعباء عن المنشآت السياحية، وضمان استدامة الانتعاش القوي وتأمين مستقبل اقتصادي واعد ومستقر للقطاع
