ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 10 يونيو 2026 05:20 مساءً - أكد بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والعمل الخيري، أن دولة الإمارات تمتلك بنية اقتصادية متينة مكّنتها من الحفاظ على زخم النمو واستمرار النشاط الاقتصادي حتى في فترات الاضطرابات، مشيراً إلى أن ما تشهده الدولة من استقرار اقتصادي هو نتاج عقود من التخطيط وبناء منظومة متكاملة تجمع بين الحكومة وقطاع الأعمال والمجتمع.
وجاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعالية «ذا بريفينغ» في فندق جي دبليو ماريوت ماركيز دبي، بحضور عدد من القيادات التنفيذية من قطاعات التمويل والطيران والسياحة والتكنولوجيا والتجزئة، حيث استعرض المشاركون أداء الاقتصاد الإماراتي وقدرته على التكيف والاستمرار في النمو.
وأوضح جعفر أن مرونة الاقتصاد الإماراتي ليست استجابة آنية للأزمات، بل هي جزء من نموذج تنموي طويل الأمد، لافتاً إلى أن البنية التحتية للدولة مكّنت مختلف القطاعات الحيوية مثل الموانئ والمطارات والأسواق والخدمات الصحية من مواصلة العمل بكفاءة خلال مختلف التحديات.
وأشار إلى أن الاقتصاد الوطني لم يشهد تباطؤاً في النشاط خلال الفترات الأخيرة، بل سجل تسارعاً في الأداء، مستشهداً بفعاليات اقتصادية كبرى مثل مبادرة «اصنع في الإمارات»، التي شهدت توقيع أكثر من 200 اتفاقية بقيمة تقارب 50 مليار دولار، إلى جانب توسع الشبكات التجارية التي تربط شركات الدولة بأسواق تضم نحو 3 مليارات شخص حول العالم.
وتعكس المؤشرات الاقتصادية الكلية هذا الأداء، حيث تمثل القطاعات غير النفطية نحو أربعة أخماس الاقتصاد الإماراتي، فيما تبلغ قيمة الأصول السيادية نحو 2.5 تريليون دولار، وتتجاوز احتياطيات النقد الأجنبي 215 مليار دولار، مع استمرار الدولة في تعزيز مكانتها كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
وفي رؤيته للمستقبل، أكد جعفر أن الدولة تتجه نحو مرحلة جديدة من النمو تتجاوز مفهوم المركز التجاري التقليدي، لتصبح ملتقى للعقول والابتكار، مشدداً على أن بناء مستقبل الاقتصاد يتم اليوم عبر قرارات واستراتيجيات طويلة الأمد تعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ليست مرحلة انتظار، بل مرحلة بناء مستمر يعزز مكانة الدولة ويكرّس نموذجها الاقتصادي القائم على الاستدامة والتنوع والانفتاح على الأسواق العالمية.
