حال المال والاقتصاد

الإمارات تقود التحول الإقليمي في الأمن السيبراني

الإمارات تقود التحول الإقليمي في الأمن السيبراني

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 10 يونيو 2026 11:51 مساءً - أصدرت شركة «هلب إيه جي» Help AG، ذراع الأمن السيبراني التابعة لشركة إي آند (e&)، النسخة السادسة من تقريرها السنوي «حالة السوق 2026»، الذي يرصد التحولات المتسارعة في مشهد الأمن السيبراني في دولة والمملكة العربية ، مستنداً إلى بيانات مراكز عمليات الأمن في دبي والرياض، إلى جانب تحليلات خبراء وشركاء تقنيين في منطقة الخليج، حيث تقود الإمارات التحول الإقليمي في الأمن السيبراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

ويشير التقرير إلى دخول الأمن السيبراني في دول مجلس التعاون الخليجي مرحلة تشغيلية جديدة، تتسم بالاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي، وتنامي دور البنية التحتية السحابية السيادية، مقابل تصاعد الهجمات السيبرانية المؤتمتة فائقة السرعة، ما يقلص زمن الاستجابة، ويحد من فاعلية النماذج التقليدية للأمن الرقمي.

ويوضح التقرير أن مشهد التهديدات شهد قفزة حادة خلال السنوات الماضية، حيث ارتفعت هجمات حجب الخدمة الموزعة بنسبة 857 % بين عامي 2019 و2025، مع تسجيل أكثر من 371 ألف هجمة خلال عام 2025 وحده. كما رُصدت زيادة بنسبة 65 % في سرعة تنفيذ الهجمات خلال الربع الأول من عام 2026، إلى جانب تضاعف وتيرة محاولات الاختراق خلال فترات التوترات الجيوسياسية.

ويبرز التقرير الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل المعادلة الأمنية، إذ أصبح أداة رئيسة لدى المهاجمين عبر أتمتة عمليات الاستطلاع والهجمات، وفي المقابل، تعتمد المؤسسات عليه لتعزيز الكشف المبكر والاستجابة التنبؤية، وتقليص زمن المعالجة بنسبة تتجاوز 50 % في بعض بيئات التشغيل.

كما يشير إلى تصاعد أهمية «التعلّم الدفاعي» داخل مراكز العمليات الأمنية، وتحول حوكمة الذكاء الاصطناعي من أطر نظرية إلى إشراف تشغيلي مباشر، مع تنامي الحاجة إلى ضبط الاستخدام المؤسسي للتقنيات الذكية.

وقال عبدالله إبراهيم الأحمد، الرئيس التنفيذي للقطاع الحكومي وعلاقات كبار الشخصيات في «إي آند»: «تستند الطموحات الرقمية لدولة الإمارات إلى الثقة والمرونة والقدرات الوطنية.

ومع تزايد دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، واستمرار توسع المنظومات الرقمية السيادية، يجب أن يواكب الأمن السيبراني هذا التحول من حيث السرعة والنطاق. وتحتاج المؤسسات اليوم إلى منظومات أمنية قادرة على التكيّف المستمر، ومتوافقة مع المتطلبات المحلية، ومصممة لحماية البنية التحتية الحيوية وبيانات الأفراد، في بيئة يقودها الذكاء الاصطناعي».

ألكسندر فالجاريفيتش
ألكسندر فالجاريفيتش

وقال الدكتور ألكسندر فالجاريفيتش، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة Help AG: «يُعيد الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية تشكيل تصميم البنية التحتية الرقمية، وتأمينها وإدارتها في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي. وتُظهر نتائج تقرير هذا العام، أن الأمن السيبراني بات مطالباً بالعمل باستمرار، وبالسرعة التي تفرضها التهديدات الحديثة، مع الانسجام الكامل مع أولويات المرونة الوطنية.

وبالنسبة للمؤسسات، فقد انتقل التركيز من إضافة المزيد من الأدوات، إلى بناء قدرات أمنية متكيّفة وقابلة للقياس، ومتوافقة مع المتطلبات المحلية، وقادرة على الصمود في مواجهة الضغوط المتواصلة».

ويخلص التقرير إلى خمسة تحولات رئيسة، تعيد رسم سوق الأمن السيبراني، أبرزها الانتقال من الأدوات المتفرقة إلى منظومات مرونة متكاملة، ومن الدفاع التفاعلي إلى أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومن الامتثال إلى المرونة القابلة للقياس، إلى جانب تعزيز الأتمتة والتكامل الإقليمي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا