ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 11 يونيو 2026 12:51 صباحاً - يُعد مختبر دبي للبصائر السلوكية في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية منصة متخصصة في توظيف علوم السلوك، مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لدعم السياسات العامة وتحسين تصميم الخدمات الحكومية، وبناء تدخلات عملية قائمة على الأدلة والبيانات، تسهم في تعزيز جودة الحياة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
ويمثل المختبر إضافة نوعية لمنظومة تطوير العمل الحكومي في دبي ودولة الإمارات، من خلال بناء منصة تطبيقية متكاملة تجمع بين البحث العلمي والتطوير المعرفي والتدريب والتجريب والشراكات المؤسسية، بما يعزز قدرة الجهات الحكومية على تصميم سياسات وخدمات أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المجتمع.
ومن خلال هذا المختبر الذي تم إطلاقه في سبتمبر الماضي، تواصل كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية توسيع مساهمتها في تطوير السياسات العامة وإعداد القيادات الحكومية القادرة على مواكبة التحولات المستقبلية، عبر تبني أدوات مبتكرة تستند إلى البحث العلمي والبيانات والتجريب العملي.
ويعكس المختبر التزام الكلية بدعم الجهات الحكومية بحلول معرفية متقدمة تسهم في تعزيز كفاءة الأداء وجودة الخدمات وتحقيق أثر مستدام.
وأكد الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أن إطلاق مختبر دبي للبصائر السلوكية يعكس التزام الكلية المستمر بتطوير منظومة معرفية وتطبيقية متقدمة تسهم في دعم صناعة السياسات العامة وتعزيز كفاءة العمل الحكومي، انسجاماً مع توجهات دولة الإمارات نحو بناء حكومات أكثر مرونة واستباقية وتركيزاً على الإنسان.
وأشار إلى أن المختبر يجسد رؤية الكلية في تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي، من خلال توظيف المعرفة السلوكية وتحويلها إلى أدوات وحلول قابلة للتنفيذ والقياس، بما يدعم صناع القرار في تطوير السياسات والخدمات الحكومية، ويسهم في رفع جودة الحياة وتعزيز الأثر الإيجابي للمبادرات الحكومية في المجتمع.
وأوضح أن المختبر يمثل إضافة نوعية لمنظومة الابتكار الحكومي التي تعمل الكلية على تطويرها، من خلال توفير منصة متخصصة لتوليد الرؤى السلوكية واختبارها وتطبيقها، بما يدعم جهود الجهات الحكومية في تصميم تدخلات أكثر فاعلية واستدامة، ويعزز مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في تبني الأساليب العلمية الحديثة لتطوير العمل الحكومي وصناعة المستقبل.
ويهدف المختبر إلى دعم صنع القرار في القطاع العام، وتطبيق الأبحاث العلمية في السلوك البشري لتحسين السياسات والخدمات، وفهم الأنماط السلوكية والانحيازات المعرفية التي تؤثر في قرارات الأفراد والمؤسسات، إلى جانب تصميم تدخلات ذكية منخفضة التكلفة وقائمة على الأدلة، تساعد الجهات الحكومية والمؤسسية على معالجة تحديات واقعية وتحقيق نتائج قابلة للقياس.
ويعمل المختبر ضمن منظومة متكاملة تشمل تعزيز الإنتاج المعرفي السلوكي عبر البحوث التطبيقية والتجارب الميدانية، وبناء القدرات المؤسسية من خلال البرامج التدريبية والدبلومات المتخصصة، ونشر ثقافة الابتكار السلوكي داخل الجهات الحكومية، إلى جانب تصميم وتنفيذ تدخلات عملية تحقق أثراً مجتمعياً مستداماً وتدعم تطوير السياسات والخدمات الحكومية القائمة على الفهم السلوكي والبيانات الفعلية.
بدوره، قال الدكتور صالح الحموري، خبير التدريب والتطوير في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «إن مختبر دبي للبصائر السلوكية يعتمد منهجية علمية متكاملة ترتكز على فهم السلوك الإنساني وتحليل العوامل المؤثرة فيه، من خلال توظيف أدوات التشخيص السلوكي والتجريب الميداني وتحليل البيانات وتقييم الأثر، بما يسهم في تصميم تدخلات عملية تستجيب للاحتياجات والتحديات الواقعية التي تواجه الجهات الحكومية والمؤسسية».
وأشار إلى أن المختبر يحرص على مواءمة أفضل الممارسات العالمية في مجال العلوم السلوكية مع خصوصية البيئة المحلية.
أطروحات
ومنذ إطلاقه، بدأ المختبر بتنفيذ مبادرات عملية تهدف إلى تحويل المعرفة السلوكية إلى تطبيقات مؤسسية ملموسة، ومن أبرز هذه المبادرات إطلاق أول دبلوم متخصص في البصائر السلوكية بمشاركة 30 متدرباً، بهدف إعداد صناع سياسات وقادة تغيير قادرين على توظيف علوم السلوك في تصميم السياسات والخدمات. كما نظم المختبر ملتقى بعنوان «البصائر السلوكية لتحسين الخدمات الحكومية».
وفي السياق الأكاديمي التطبيقي، أشرف خبراء مختبر دبي للبصائر السلوكية على مجموعة من رسائل الماجستير التي قدمها طلبة الدراسات العليا في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وتناولت هذه الرسائل موضوعات تطبيقية مرتبطة بتوظيف البصائر السلوكية في بيئات العمل الحكومية والمؤسسية.
كما نظم المختبر خلال عامي 2025 و2026 مجموعة واسعة من الجلسات والفعاليات والبرامج التي شملت فعاليات إطلاق رسمية، وجلسات تعليم تنفيذي، وورش عمل، ومحاضرات، ودورات تدريبية متخصصة، ونفذ المختبر سلسلة من مبادرات «الندجثون» بالتعاون مع جهات حكومية عدة، شملت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب والبلدية والنيابة العامة في دبي، بمشاركة أكثر من 100 مشارك، بهدف تطوير حلول سلوكية واقعية لمعالجة تحديات محددة.
