حال المال والاقتصاد

أسبوع متباين للأسواق العالمية وسط ضغوط جيوسياسية

أسبوع متباين للأسواق العالمية وسط ضغوط جيوسياسية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 14 يونيو 2026 04:06 صباحاً - شهدت الأسواق المالية العالمية أسبوعاً مليئاً بالتحولات والتباينات؛ فبينما انتعشت صالات التداول في «وول ستريت» بموجة تفاؤل خضراء دفعت بمؤشراتها الرئيسية نحو مستويات مرتفعة جديدة، عاشت الأسواق الآسيوية على وقع نزيف جماعي وخسائر حادة مدفوعة بضغوط بيعية مكثفة، ومخاوف اقتصادية حذرة، في حين وقفت القارة الأوروبية في منطقة رمادية، غلب عليها الصعود، وتخلف عنها العملاق الألماني وحيداً.

امتدت الإثارة لتضرب أسواق الطاقة والمعادن الثمينة، التي خضعت لتقلبات جيوسياسية واقتصادية متسارعة؛ إذ تلقت أسعار النفط العالمية ضربة أفقدت خامي «برنت» والأمريكي أكثر من 6 % من قيمتهما، مدفوعة بنذر انفراجة دبلوماسية فيما يخص حرب إيران.

زخم شرائي

أغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية في وول ستريت تداولات على ارتفاعات جماعية ملحوظة، مدفوعة بزخم شرائي قوي وثقة متجددة من قبل المستثمرين، ما أسهم في دفع المؤشرات الثلاثة نحو مستويات خضراء جديدة، متجاوزة إغلاقاتها السابقة بنسب ومعدلات متباينة.

عزز مؤشر داو جونز الصناعي وجوده فوق حاجز الخمسين ألف نقطة بقوة، لينهي تداولاته عند مستوى 51,202.26 نقطة مقارنة بإغلاقه السابق البالغ 50,866.78 نقطة، مضيفاً 335.48 نقطة كاملة، بارتفاع 0.66 %.

لم يكن مؤشر ستاندر أن بورز S&P 500 الأوسع نطاقاً بمعزل عن هذه الموجة التفاؤلية؛ إذ تمكن هو الآخر من تعزيز مكاسبه ليغلق عند مستوى 7,431.46 نقطة، بعد أن كان قد أنهى الأسبوع المنصرم عند مستوى 7,383.74 نقطة، ليضيف 47.72 نقطة، وبارتفاع 0.65 %. وفي سياق متصل فرض قطاع التكنولوجيا كلمته مجدداً بعد أن قاد مؤشر ناسداك المركب مسيرة الصعود الأسبوعي من حيث النسبة المئوية، فقد قفز المؤشر الذي تغلب عليه شركات التقنية والابتكار لينهي تداولاته عند مستوى 25,888.844 نقطة مقارنة بالقراءة السابقة التي كانت قد توقفت عند 25,709.432 نقطة، ليرتفع بنسبة 0.70 % مضيفاً 179.412 نقطة.

أداء متباين

شهدت الأسواق المالية الأوروبية تبايناً ملحوظاً في أدائها خلال تداولات الأسبوع المنتهي في 12 يونيو، مع غلبة اللون الأخضر على المؤشر الإقليمي الجامع، ستوكس 600، الذي سجل نمواً بعد أن قفز من مستواه السابق البالغ 622.66 نقطة، ليصل في القراءة الحالية إلى 633.21 نقطة، بزيادة بلغت 10.55 نقاط، أو 1.69 %، ما يعكس حالة من التفاؤل العام في الأوساط الاستثمارية الأوروبية.

وحقق مؤشر كاك الفرنسي مكاسب أيضاً، بعد أن ارتفع المؤشر من معدله السابق البالغ 8,218.2 نقطة ليستقر بنهاية الأسبوع الحالي عند 8,350.87 نقطة، بزيادة 132.67 نقطة أو 1.61 %.

ولم تغب السوق البريطانية عن المشهد الإيجابي؛ إذ لحق مؤشر فوتسي بركب الارتفاعات، مسجلاً تقدماً من مستواه السابق المحدد بـ 10,368.05 نقاط ليرتفع في نهاية الأسبوع الثاني من يونيو إلى 10,471.72 نقطة، بزيادة 103.67 نقاط أو 1 %.

على الجانب الآخر غرد مؤشر داكس الألماني منفرداً خارج السرب، مسجلاً الإغلاق السلبي الوحيد بين المؤشرات الرئيسية، ليتراجع من معدله السابق عند 24,759.05 نقاط ليهوي إلى 24,635.30 نقطة، بخسارة 123.75 نقطة أو 0.50 %.

محصلة حمراء

أما الأسواق المالية الآسيوية فقد شهدت موجة من الهبوط الجماعي خلال تداولات الأسبوع، حيث استسلمت المؤشرات الرئيسية لضغوط بيعية مكثفة أدت إلى تراجعها بنسب متفاوتة، متأثرة بظروف الاقتصاد الكلي وتوقعات المستثمرين الحذرة في المنطقة.

في صدارة المؤشرات المتراجعة أنهى مؤشر «نيكاي» الياباني الأسبوع على انخفاض ملحوظ؛ حيث سجل المؤشر إغلاقاً عند مستوى 66,020.04 نقاط مقارنة بإغلاقه الأسبوع السابق، الذي كان مستقراً عند مستوى 66,588.12 نقطة، بما يشكل خسارة أسبوعية 568.08 نقطة أو 0.85 %.

ولم يكن مؤشر «كوسبي» لأسهم كوريا الجنوبية بمعزل عن هذا المسار الهبوطي، وإن كان أخف وطأة مقارنة بنظرائه في المنطقة، فقد تراجع المؤشر إلى مستوى 8,123.62 نقطة بعد أن كان قد سجل في الإغلاق السابق مستوى 8,160.59 نقطة، بخسارة 36.97 نقطة أو 0.45 %.

من جهة أخرى لحق مؤشر هونغ كونغ بركب الخسائر ليكون الأكثر تضرراً من حيث النسبة المئوية خلال الأسبوع، وأغلق المؤشر عند مستوى 24,718.10 نقاط، متراجعاً بشكل واضح عن إغلاقه السابق البالغ 24,961.95 نقطة، وقد بلغت قيمة التغير السلبي للمؤشر 243.85 نقطة، مسجلاً تراجع بنسبة 0.98 %.

Advertisements

قد تقرأ أيضا